تبرع الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمبلغ 50 مليون ريال للقوات المسلحة المرابطة على الحدود الجنوبية في منطقة جازان، وذلك خلال تفقد ولي العهد أمس القوات المسلحة المرابطة على الحدود الجنوبية في منطقة جازان .
وأكد الأمير سلطان في كلمته خلال الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة: «إن ما حدث على حدودنا الجنوبية لأمر مؤسف، لم نكن نسعى إليه أو نتمناه، لأن ما يربطنا باليمن الشقيق قواسم مشتركة وتاريخ مشترك فالدم واحد والمصير واحد.»
وخاطب ولي العهد أفراد القوات المسلحة المرابطين على الحدود الجنوبية بالقول: «لقد أثبتم وفي مختلف قواتكم الباسلة قدراتكم العالية في فنون القتال وفي استخدام السلاح وفي التخطيط الجيد لمواجهة مثل هذه العمليات العسكرية الجبلية المعقدة التي انتهت بإخراج المتسللين المعتدين.
قاتلتم قتال الأبطال وتفوقتم في تعاملكم العسكري والإنساني بأساليب قتالية حديثة لم يتوقعوها .
ولقد ضرب أبناؤنا الشهداء والجرحى أروع صور الشجاعة والإقدام حيث فتحوا صدورهم وعرضوا أجسادهم لرصاص المتسللين لتكون درعا متينا لوطن يفخر بهم وتفخر بهم قيادتهم ومواطنوهم الذين يحفظون لهم هذا العطاء المتميز وهذا الشرف العظيم» .
#2#
وفيما يلي نص كلمة ولي العهد:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
إخواني وأبنائي منسوبو القوات المسلحة .
أيها الإخوة المرابطون على حدودنا الجنوبية .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد :
أحييكم تحية تقدير واعتزاز لكل رجل منكم، أتيت اليوم لأشارككم نصركم, الذي حققتموه بتوفيق العلي القدير، مقدراً لكم رجولتكم وصدق إقدامكم, وإخلاصكم الذي يدل على أصالة معدنكم, وقوة انتمائكم لوطننا الغالي ومحبتكم وطاعتكم لقائدكم خادم الحرمين الشريفين، حيث تقيدتم بأوامره ونفذتم توجيهاته كما حددها ـ أيده الله..
وإنني من هذا المقام لأرفع باسمكم جميعاً لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية أسمى آيات التهاني والتبريكات على ما تحقق بفضل من الله ثم بالدعم والمؤازرة والتأييد منه ـ حفظه الله ـ إبان العمليات العسكرية التي قمتم بها وكللها ـ أيده الله ـ بزيارته الميمونة لكم في مواقعكم شاداً من أزركم وموجهاً لكل واحد منكم .
أيها الإخوة الأعزاء .
إن ما حدث على حدودنا الجنوبية لأمر مؤسف لم نكن نسعى إليه أو نتمناه، لأن ما يربطنا باليمن الشقيق قواسم مشتركة، وتاريخ مشترك، فالدم واحد والمصير واحد.
وبالأمس القريب، حل بيننا فخامة رئيس الجمهورية اليمنية، الأخ علي عبد الله صالح، ضيفاً عزيزاً على أخيه خادم الحرمين الشريفين، كما تلى ذلك عقد اجتماع مجلس التنسيق السعودي - اليمني، الذي يعمل بتوجيه القيادتين الحكيمتين لدعم التنمية والأمن والاستقرار.
فالعلاقات بين البلدين الشقيقين علاقات راسخة لا يستطيع المرجفون والكائدون الإساءة أو الإضرار بها .
أيها الإخوة ..
إننا في المملكة العربية السعودية بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين, نتمنى لليمن العزيز وشعبه الشقيق كل خير وعزة ورفعة، فأمن البلدين كل لا يتجزأ وسيستمر العمل المشترك مع الإخوة في اليمن الشقيق لكل ما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
أيها الإخوة الأعزاء ..
لقد أثبتم وفي مختلف قواتكم الباسلة قدراتكم العالية في فنون القتال وفي استخدام السلاح وفي التخطيط الجيد لمواجهة مثل هذه العمليات العسكرية الجبلية المعقدة التي انتهت بإخراج المتسللين المعتدين .
قاتلتم قتال الأبطال وتفوقتم في تعاملكم العسكري والإنساني بأساليب قتالية حديثة لم يتوقعوها.
ولقد ضرب أبناؤنا الشهداء والجرحى أروع صور الشجاعة والإقدام، حيث فتحوا صدورهم وعرضوا أجسادهم لرصاص المتسللين لتكون درعا متينا لوطن يفخر بهم وتفخر بهم قيادتهم ومواطنوهم الذين يحفظون لهم هذا العطاء المتميز وهذا الشرف العظيم .
ختاما أوصيكم ونفسي بتقوى الله لأن بتمسكنا بكتاب الله وسنة رسوله سنظل بحول الله أقوياء أشداء على أعدائنا وعلى كل من تسول له نفسه المساس بشبر من أراضي المملكة العربية السعودية .
أكرر التحية لكل رجل منكم في جميع المواقع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
ولدى وصول ولي العهد إلى الموقع يرافقه الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان كان في استقباله الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية المشرف العام على مسرح العمليات، اللواء الركن خالد بن بندر بن عبد العزيز نائب قائد القوات البرية، رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول الركن صالح بن علي المحيا وقائد المنطقة الجنوبية اللواء الركن علي بن زيد خواجي وقائد قوة جازان اللواء الركن حسين بن محمد آل معلوي .
وفور وصول ولي العهد عزف السلام الملكي ثم قام بجولة بعربة مكشوفة على وحدات رمزية من القوات المسلحة .
بعد ذلك توجه ولي العهد إلى موقع الحفل الخطابي حيث تشرف مجموعة من الضباط بالسلام عليه ثم بدئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
عقب ذلك ألقى اللواء الركن حسين بن محمد آل معلوي قائد قوة جازان كلمة رحب خلالها بسمو ولي العهد وقال: «يشرفني الوقوف أمامكم معبرا باسم جميع زملائي أبنائكم منسوبي القوات المسلحة المرابطين على حدودنا الجنوبية في قطاع قوة جازان، عن غاية الغبطة والامتنان والشكر والتقدير, غبطتنا بأن حفظ الله سموكم الكريم وأعادكم إلينا سالما معافى حيث أشرق وجهكم الباسم على أرض الوطن الذي فتح ذراعيه مرحبا ومستبشرا بعودة سموكم الميمونة، فلله الحمد والشكر وله الثناء والفضل أولا وأخيرا».
وأضاف: إن كافة أبنائكم المقاتلين على الشريط الحدودي في قطاع قوة جازان كانت تغمرهم السعادة بالعودة الحميدة والفخر كل الفخر ممزوجا بالامتنان لمقامكم الكريم على الخطوة المباركة التي خطوتموها قبل مرور أربع وعشرين ساعة من مقدمكم الميمون بزيارة أبنائكم الجرحى في مستشفى القوات المسلحة بالرياض التي أعطت أبناءكم المقاتلين دافعا معنويا قياسيا أدى وبفضل من الله إلى تحقيق النصر، فلله الفضل من قبل ومن بعد .
وأوضح أن مشاعر الجميع اختلطت بالتأثر البالغ والشديد لهذا المنظر المثالي والعظيم من قائد جليل وشخصية غير عادية تستحق منا كل التقدير في خضم المواجهات، شاعرين بالاعتزاز والفخر بهذا المثل الرائع من الوفاء لأبنائكم الجرحى وجندكم المخلصين، والشكر كل الشكر لكم على هذه اللفتة الكريمة وها أنتم الآن بين أبنائكم المقاتلين الذين يستقبلون سموكم بكل جوارح الحب ومشاعر الوفاء والتواصل في يوم يجسد عمق هذا التلاحم المتبادل .
وتابع يقول: «لقد جسد في أول أيام الأزمة قائد هذه البلاد ووالد الجميع القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - هذه الرعاية الكريمة بزيارة سامية لهذا الموقع متفقدا أبناءه، راسما أرقى وأصدق صور التلاحم بأسمى معانيها وقمة وفائها عندما حرص - حفظه الله - على تفقد أبنائه المقاتلين ومخاطبتهم في موقف وطني جسد صدق المشاعر ونبل الهدف، أتبعها - حفظه الله ورعاه - بتكريم شهداء الواجب بمبلغ مليون ريال تصرف لأسرة كل شهيد وقد تبع ذلك الإعلان عن مكرمة سموكم بتقديم مبلغ مالي لأسرة كل شهيد ولكل جريح مما كان دافعا معنويا منقطع النظير».
ونوه بمساندة ومؤازرة الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان الذي زار أبناء القوات المسلحة ووجه المعنيين في المنطقة بتقديم ما تحتاج إليه هذه القوات من خدمات ومساندة.
وقال: «نحمد الله حمد الشاكرين أن هيأ لوطننا الغالي قيادة مخلصة وشعبا أبيا وجندا ميامين، أولئك الجنود الذين ما إن تلقوا الأوامر بالعمل على إخراج المتسللين من أراضينا إلا وأخذ كل منهم مكانه وأدى كل رجل منهم واجبه بهمة واقتدار منفذين ما خطط لهم بكل بسالة وإتقان وسرعة استجابة، حيث شكلت خلية أزمة أشرف عليها وبكل همة واقتدار صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية المشرف العام على مسرح العمليات، حيث كان سموه يوجه أولا بأول ويتفقد لحظة بلحظة وقف بنفسه على كل المواقع وأشرف على كل المرتفعات والسهول والمنخفضات لم يغب عنا لحظة، بل كان معنا في كل برهة ولكم أن تتصوروا يا صاحب السمو حجم المعنويات العالية حينما يرى الجند قائدهم معهم في كل المواقع وفي مختلف الأزمنة، لقد كسبنا الحرب بفضل الله ثم بفضل توجيهاته السديدة وخبرته العسكرية المديدة».
وبين أنه «في الوقت الذي نحتفي فيه بما منّ الله به على بلادنا الطاهرة من نصر مبين على أيدي رجالكم المخلصين فإن لشهدائنا الأبرار الذين أكرمهم الله بالشهادة حقا علينا بالترحم عليهم حيث قدموا أرواحهم الطاهرة فداء لله ودافعوا دفاع الأبطال فوق رؤوس الجبال وسفوحها وبطون الأودية والسهول والأحراش ونالوا أغلى ما يتمنى كل إنسان وهي الشهادة، أما الأبطال الذين أصيبوا أقول لهم عشتم أيها الأبطال وإن ما أصابكم وسام تحملونه على صدوركم».
وقال: «إن أبناءك منسوبي القوات المسلحة لن ينسوا فرحة هذا اليوم المبارك بوجود سموكم الكريم بيننا سليما معافى تعلو الابتسامة محياك وفرحة انتصار القوات المسلحة التي بنيتها يا سلطان البطولة على مدى أربعين عاما أو تزيد» .
بعدها ألقى الشاعر النقيب مشعل الحارثي قصيدة بهذه المناسبة .وتسلم ولي العهد هدية القوات المسلحة في المنطقة الجنوبية تشرف بتسليمها له قائد المنطقة الجنوبية.
كما تسلم هدية مماثلة من قائد قوة جازان. وشرف ولي العهد مأدبة الغداء المعدة تكريماً له بهذه المناسبة.
ثم التقطت الصور التذكارية مع ولي العهد بهذه المناسبة .
بعد ذلك عزف السلام الملكي، ثم غادر ولي العهد الموقع مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحاب .
حضر الحفل ومأدبة الغداء الأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، الأمير خالد بن فيصل بن سعد، الأمير خالد بن فهد بن خالد، الأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز، الأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، الأمير خالد بن سعد بن فهد، الأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، الأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار ولي العهد، الأمير تركي بن محمد بن ناصر بن عبد العزيز مدير العلاقات الدولية في وزارة التجارة والصناعة، المقدم الركن فيصل بن محمد بن ناصر بن عبد العزيز، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الاستخباراتية والأمنية، الأمير سعود بن سلطان بن عبد العزيز، الأمير أحمد بن سلطان بن عبد العزيز، الأمير محمد بن فهد بن سعود الكبير، الأمير مشعل بن سلطان بن عبد العزيز، الأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.


