أعتبره أهم قرار أصدرته وزارة التجارة والصناعة في «السعودية» .. أو هو على الأقل من أهم قراراتها في السنوات الأخيرة .. إنه قرار منع بيع العقارات على الخريطة .. أقصد بيع «الهوا» أو الهواء.
فقد راجت في السنوات الأخيرة طريقة بيع العقارات على الخريطة .. أي يعرض البائع خريطة على المشتري بتقسيمات هندسية مرسومة ببراعة ويضع المشتري أصبعه على القطعة التي تعجبه فيقول له البائع: مبروك إن شاء الله .. وبعدها يقبض الثمن «كاش» ويذهب المشتري إلى منزله وهو سعيد بما فعل، قانع بما اشترى ثم يكتشف في النهاية أنه اشترى الهواء.
وكان لا بد من وقفة من وزارة التجارة والصناعة .. وكانت الوقفة حاسمة فقد منعت الوزارة المطورين من الترويج للعقارات على الخريطة، وألزمتهم بالحصول على تصريح للترويج أولاً .. وهذا التصريح تصدره اللجنة المشكلة بقرار مجلس الوزراء.
ويتأكد القرار على لسان الأستاذ «حسان بن فضل العقيل» وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية الذي صرح بوضوح أن على كل شركة أن تحصل أولاً على الترخيص اللازم لمزاولة بيع الدعوات السكنية .. وهذا الترخيص يصدر خلال عشرة أيام فقط كما نص على ذلك القرار الوزاري.
لقد قامت وزارة التجارة والصناعة بواجبها لإيقاف فوضى البيع على الخرائط والذي كانت تمارسه الشركات على نطاق واسع.
ثم جاء دور وزارة الثقافة والإعلام التي طالبت كل الوسائل الإعلامية بعدم قبول أي إعلانات من الشركات والمؤسسات العقارية المطورة تتعلق بتسويق أو بيع أي وحدة عقارية ما لم يكن لديها الترخيص النظامي اللازم من اللجنة المشكلة بقرار مجلس الوزراء.
لقد أعادت وزارة التجارة والصناعة النظام والجدية والحق إلى نصابها الصحيح بعد الفوضى التي سادت سوق العقارات في السنوات الأخيرة بنظام البيع على الخريطة .. فقد كان لهذا النظام ضحايا بلا حصر .. الآن كل شيء وضع في نصابه الصحيح .. فشكراً لوزارة التجارة.
