أكد المصري الدولي حسام غالي لاعب وسط فريق النصر لكرة القدم أن إدارة نادي النصر لم تتعامل معه بالشكل الذي كان ينتظره عقب ثبوت تناوله للمنشطات التي أثبتتها التحاليل المخبرية في ماليزيا.
وأوضح غالي خلال حديثه الموسع لشبكة CNN الأمريكية الناطقة باللغة العربية على الموقع الرسمي على إنترنت أنه سيطلب تحليل الجزء الثاني من العينة التي أخذت منه عقب لقاء فريقه أمام الهلال في ربع نهائي كأس ولي العهد السعودي في أحد المعامل الأوروبية، إلى جانب ماليزيا، بعد أن أثبت تحليل الجزء الأول منها تناوله للمنشطات، مشددا على براءته من تناولها.
وعن كيفية علمه بنبأ أزمة ظهور مواد منشطة في تحليله، قال غالي «بعد لقاء النصر والهلال في ربع نهائي بطولة كأس ولي العهد، اختارتني اللجنة المنظمة للخضوع لكشف المنشطات، وتعاملت مع الأمر على اعتبار أنه إجراء روتيني، ونسيت الأمر برمته، حتى فوجئت في الأيام الماضية بوصول نتيجة التحليل وأنها إيجابية، وهو ما لم أصدقه في البداية، وتطورت الأمور بشكل متلاحق ودخلت دوامة لم أكن أتخيل أن أكون فيها في يوم من الأيام».
وعن حقيقة اتهام البعض للجهاز الطبي لمنتخب مصر بأنه وراء ما حدث بسبب الأدوية التي تناولتها في بطولة الأمم الإفريقية الأخيرة في أنجولا، رد غالي «لم أتناول في بطولة الأمم الأفريقية أدوية تحتوي على أي منشطات، وأعلم تماما نوعية الأدوية التي تناولتها بعد إصابتي بالإنفلونزا في أنجولا، فما تناولته كان عبارة عن شراب للسعال وفولتارين، إضافة إلى أن الجهاز الطبي للمنتخب المصري كان يعلم اللجنة الطبية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بأنواع الأدوية التي يصفها للاعبين».
وفي سؤاله هل خضع للكشف عن المنشطات في أنجولا، قال غالي «لم يقع علي الاختيار في المباريات الست التي خاضها منتخب مصر في بطولة الأمم، ولكن هناك ستة لاعبين خضعوا للكشف عن المنشطات، وجميعهم جاءت نتيجتهم سلبية، ومنهم من كان يتناول ما تناولته نفسه، بما يؤكد أن الأدوية التي حصلنا عليها في أنجولا لم تحتو على مواد منشطة ، كما أنه من غير الممكن أن يخاطر الجهازان الفني والطبي بمنح اللاعبين أدوية مشكوكا فيها».
وحول إصابته وبعض زملائه بالإنفلونزا، وهل كانت إنفلونزا الخنازير، قال الدولي المصري «لم يكن في أنجولا معامل لتحليل ما إذا كانت إنفلونزا خنازير أم عادية، وتعامل الجهاز الطبي معها بالأدوية العادية المضادة للإنفلونزا، وبمعرفة اللجنة الطبية للكاف».
وعن الأدوية التي تناولها بنفسه بعد البطولة، نفى ذلك وقال «بطبعي لا أحب تناول الأدوية، حتى لو تعرضت لصداع أو أي ألم محتمل أفضل التماسك عن تناول الأدوية، وهذه طبيعتي منذ صغري، ولم أتناول أي أدوية إلا في بطولة الأمم الإفريقية».
وعن ردة فعل إدارة نادية بعد سماعهم الخبر، قال غالي «منذ ظهور الأزمة وإدارة نادي النصر لا تتعامل معي تقريبا، وتعاملي الوحيد يكون مع طبيب الفريق الذي استفسرت منه عن حقيقة ما حدث وكيفية التحرك، وهو رد فعل مستغرب من إدارة النادي بشكل كبير».
وأضاف «لا أفكر في أي شيء الآن سوى محاولة إثبات براءتي التي أنا متأكد منها، وبعد انتهاء الأزمة سيكون لي موقف آخر، ولا أريد التعجل في الحكم على الأمور في ظل الحالة التي أعيشها الآن، وفي كل الأحوال سيكون لي رد على ما حدث معي».
وعن دور الجهازين الفني والطبي لمنتخب مصر في الموضوع، قال غالي «أتابع الموضوع مع طبيب المنتخب أحمد ماجد، بالتنسيق مع طبيب نادي النصر، أما الجهاز الفني للمنتخب فقد اتصل بي مرة واحدة ليؤكدوا أنهم سيقفون بجانبي في هذه المحنة العنيفة التي أدعو الله أن أخرج منها سليما».
وكشف غالي الإجراءات التي سيتخذها في الأيام المقبلة، قائلا «الجزء الثاني من العينة التي أخذت مني موجودة في معمل في ماليزيا، وطلبت من إدارة النادي عن طريق الطبيب إخضاعها لتحليلين، الأول يكون في المعمل نفسه، والثاني في أحد المعامل في أوروبا، وخاصة أني متأكد من عدم تناولي أي منشطات، ولاسيما أني لست لاعبا صغيرا وأعرف مخاطر الإقدام على هذه الخطوة، كما أني على مدار سنوات طويلة لعبت خلالها في هولندا وإنجلترا وقبلها في مصر وبعدهما في السعودية لم تثبت علي حالة واحدة ولست في حاجة لتناول المنشطات.
وعن شعوره بأن البعض يتربص به، قال «لا أريد أن أجزم بذلك ولكن بداخلي شعور بأن هناك من يتمنى لي الخطأ، وهو ما يظهر في بعض وسائل الإعلام التي تضخم أي خطأ يقع من جانبي مثلما حدث في مشكلتي مع مهاجم فريق الهلال، ياسر القحطاني، ومشكلتي الطارئة مع أحد زملائي في أحد التدريبات، وكلها مشاكل عادية تحدث كثيرا في ملاعب كرة القدم، ولا أعرف تفسيرا لذلك».
وهل الغرور هو سبب ذلك، رد غالي «لست مغرورا كما قد يعتقد البعض، ولكن أعترف بأني لا أجيد فن التعامل مع الإعلام، وهذا ليس نوعا من التعالي كما يردد البعض، ولكنه بسبب الخجل، ومن يعرفني يعلم ذلك».
وعن من سانده في أزمته الأخيرة، قال غالي «أكثر من يقف بجانبي هو وكيل أعمالي نادر شوقي الذي يتابع الموضوع مع طبيبي منتخب مصر ونادي النصر وينصحني بما يجب عمله، إضافة إلى زملائي اللاعبين الذين اتصلوا بي».

