شددت الرئاسة العامة لرعاية الشباب على أنها لن تتهاون في تطبيق العقوبات على كل من يثبت عليه تناول عقار منشط محظور، مبدية ثقتها بعمل اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات. وسنت رماح النقد في بيان شديد اللهجة أصدرته أمس على تعامل بعض المحررين مع قضايا بعض اللاعبين المخالفين لأنظمة المنشطات المحظورة رياضيا، عندما لجأوا للإثارة والكتابة بطريقة توحي أن تعاطي المنشطات أمر يمكن التغاضي عنه، بل حاول البعض إيجاد المُبررات الواهية لهؤلاء المُخالفين لأنظمة مكافحة المنشطات لأغراض الإثارة والتعصُب ولا تخلو من الشخصنة. وقالت في بيانها الذي تسلمت «الاقتصادية» نسخة منه، «تناقلت الصحف في الآونة الأخيرة قضايا بعض اللاعبين المُخالفين لأنظمة المنشطات المحظورة رياضيا، ومع تقديرنا للآراء الواردة, فلا شك أن بعض المُحررين المُتعقلين طرحوا الأمر بشكل إيجابي ومنطقي الغرض منه النقد الهادف والبناء وتوعية الشباب، ولكن مع الأسف، لجأ البعض الآخر للإثارة والكتابة بطريقة توحي أن تعاطي المنشطات أمر يمكن التغاضي عنه، بل حاول البعض أيضاً إيجاد المُبررات الواهية لهؤلاء المُخالفين لأنظمة مكافحة المنشطات لأغراض تلفها الإثارة والتعصُب ولا تخلو من الشخصنة، بطرح معلومات لم يكلف المُتطرقون لها أنفسهم أي مجهود للاطلاع حتى على عناوين الأنظمة المعتمدة دوليا». وزادت «تود الرئاسة العامة لرعاية الشباب تأكيد ما يلي: أولاً : على جميع الإخوة المُحررين في الصحف أن يطلعوا على أنظمة مكافحة المنشطات في اللائحة المعتمدة محلياً ودولياً حيث إنها ليست ترفا، بل هي التزام قانوني يُفرض على جميع الرياضيين والهيئات العاملة في الرياضة، خاصة بعد أن قرر مجلس الوزراء الموقر الموافقة على توقيع الاتفاقية الدولية ولوائحها الخاصة بمُحاربة المنشطات في الرياضة حماية للشباب والرياضيين، والتي من مهامها إيجاد برنامج وطني فعال لمكافحة المنشطات يغطي جميع الرياضات بموجب لوائح داخلية تكون مُتمشية مع اللائحة الدولية ومُعتمدة ومُصدقة من الوكالة الدولية لمكافحة المنشطاتWADA ، ثانيا: اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات – إحدى لجان اللجنة الأولمبية السعودية – وحسب هذه اللوائح، هي المسؤولة عن تطبيق وتنفيذ هذا البرنامج وإيجاد اللجان المُساندة والقانونية لتطبيقه، وتفعيل جمع العينات من الرياضيين وإصدار العقوبات بحق المُخالفين لهذه الأنظمة، وهي تقوم بعملها على أتم وجه وبشكل يُحقق العدالة والمساواة بين جميع الرياضيين ولا يستثن أحدا، ولديها الصلاحيات القانونية والنظامية بتطبيق جميع مراحل الرقابة على المنشطات داخل المباريات وخارجها وفي أي وقت ودون سابق علم أو إنذار، كما أن لدى لجانها المُنبثقة منها صلاحيات عقد لجان الاستماع للاعبين المُخالفين وإصدار العقوبات المُتمشية مع الأنظمة الدولية، وهذا الحق كفله لهــا النظام المُعتمد من مقام مجلس الوزراء ، كما أن قراراتها الصادرة بحق الرياضيين تُتابع بشكل فوري من قِبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات والاتحادات الدولية المعنية، وتأكيدا على ذلك ما تم من مخاطبات من قِبل «فيفا» بعد (24) ساعة من إصدار قرار إيقاف اللاعب أبوتا لاعب نادي الرائد لمدة عام لانتهاكه أنظمة مكافحة المنشطات، واستفسارهم عن سبب إعطاء هذا اللاعب العقوبة الأدنى لهذه المُخالفة، وقد تم إرسال إيضاح السبب لهم وإيضاح المواد النظامية التي تم التعامُل من خلالها مع هذا اللاعب، وفي حال عدم قناعتهم بهذه الأسباب التي بموجبها تم إيقافه بالحد الأدنى يُحق لهم الاستئناف لدى المحكمة الدولية cas لزيادة العقوبة إلى المعيارية أو المُشددة. والقائمون على هذه اللجان لديهم التخصص والخبرة المُتميزة ومُنحوا الثقة الكاملة للقيام بهذه المهمة، ثالثا: أن أنظمة المنشطات المحظورة رياضياً تم إقرارها واعتمادها من قِبل جميع الاتحادات الدولية التي اعتبرتها جزءاً لا يتجزأ من قوانين أي لعبة يُمارسها الرياضي، والجهل بالقوانين لا يعفي الرياضيين من تبعات مُخالفتها وخاصة المحترفين منهم، رابعا : نصت اللائحة بالحق الكامل في الاستئناف لأي رياضي يُصدر بحقه عقوبة من اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات لدى لجنة فض المنازعات السعودية أو حتى لدى المحكمة الرياضية الدولية CAS ، خامساً : تود الرئاسة العامة أن تؤكد على مسؤولي الأندية متابعة ومُراقبة لاعبيها وأن يكونوا مُستعدين ومُتعاونين في التجاوب مع فرق الفحص في أي وقت أو زمان أو مكان وهذا يشمل جميع الألعاب المُسجلة في الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحادات الرياضية السعودية، وكما هو معروف فإن العينات تُرسل مُحرزة إلى المُختبرات المُعتمدة من قِبل اللجنة الأولمبية الدولية والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات والتي لا يزال عددها في جميع أنحاء العالم (36) مُختبراً فقط ، وعلى مسؤولي الأندية الحفاظ على سرية التعامُل مع هذا البرنامج والامتناع عن تسريب أية معلومات قبل صدور قرارات اللجنة التأديبية لقضايا المنشطات، سادسا: وتأمل الرئاسة العامة لرعاية الشباب أن تكون وسائل الإعلام مُلتزمة برسالتها السامية والتعاون لنشر المعلومات الحقيقية والتوعوية والحفاظ على حقوق رياضيينا بالوصول إلى العالمية بعيدين عن هذا الداء الخطير، مسلحين بالخبرة والثقة بالنفس والتدريب الجيد ليرفعوا علم المملكة العربية السعودية عالياً في المحافل الرياضية الدولية، وأن أي محاولة للحصول على أي معلومة بطرق غير مشروعة عن أي حالة بغية نشرها، ستكون مُخالفة صريحة للأنظمة الدولية الصادرة من اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الدولية المختلفة بضرورة الحفاظ على سرية المعلومات عن الرياضيين الذين لم تنته إجراءاتهم في قضايا المنشطات، وستقوم الرئاسة بالتنسيق مع وزارة الثقافة والإعلام لاتخاذ الإجراء المناسب حول ذلك.
فلنكن جميعاً على قدر المسؤولية وأن نتعامل مع القلة القليلة من مُخالفي أنظمة المنشطات بموجب هذه الأنظمة الدولية وحماية شبابنا والحفاظ على صحتهم». يذكر أن اللجنة الوطنية لمراقبة المنشطات في المجال الرياضي واللجنة التأديبية لقضايا المنشطات المتفرعة عنها قد سبق الإعلان عن تشكيلهما قبل عدة شهور وفقاً لما تضمنته أنظمة ولوائح الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات WADA واللجنة الأولمبية الدولية، وتتضمن التشكيل التالي: أولاً : لجنة الرقابة على المنشطات: الدكتور صالح القنباز (رئيسا)، بدر السعيد (أمينا عاما)، وعضوية كل من: محمد السحيباني، والدكتور ماجد السليمان، الدكتور عبد الرحمن القنيطير ،وممثل الرئاسة العامة لرعاية الشباب (الإدارة الهندسية) عضواً وممثل عن هيئة الدواء والغذاء وممثل عن الشؤون الرياضية في وزارة الدفاع والطيران، ممثل عن الشؤون الرياضية في وزارة الداخلية، وممثل عن الشؤون الرياضية في الحرس الوطني ثانياً : اللجنة التأديبية لقضايا المنشطات كل من: محمد القرناس مدير عام معهد إعداد القادة ( رئيسا)، الدكتور عبد الرحمن القنيطير مستشار قانوني نائباً للرئيس، الدكتور أحمد الشعيل مستشار قانوني نائباً للرئيس، وعضوية كل من: الدكتور طلال الضاحي مستشار قانوني، الدكتور محمد القحطاني من وزارة الصحة، الدكتور فوزي الجاسر طبيب وإخصائي ومحاضر في كلية الطب جامعة الملك سعود، الدكتور أحمد بن ناصر طبيب وإخصائي ومحاضر في كلية الطب جامعة الملك سعود، وفهد الملحم إداري رياضي.
يشار إلى أن لجنة المنشطات بدأت تضرب بيد من حديد بعد أن أوقفت المالي أبوتا لاعب الرائد عاما، بعد إدانته بتناول عقار منشط محظور، ثم اتبعته بماجد المولد لاعب الرائد أيضا الذي أوقف عامين للسبب ذاته، فضلا عن منحه الأول المادة المحظورة، قبل أن تلحق علاء الكويكبي لاعب الوحدة بهما، وتوقفه عاما، فساد هرج ومرج في الوسط الرياضي، وزادت حدته بعد استدعاء الدولي المصري حسام غالي لاعب النصر للمثول لجلسة الاستماع بعد غد بعد أن أدين بتعاطي عقار ممنوع قبل أن يصدر بحقه القرار.

