الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

«خال» يفوز بالبوكر.. في الرواية وليس في الكوتشينة!

عبدالله باجبير
الاثنين 8 مارس 2010 4:49

كلاهما «بوكر».. ولكن الأشهر هي «بوكر» المقامرة.. وهي تلعب في جميع أنحاء العالم وتتكون من خمس ورقات كوتشينة.. والرابح هو من يملك أربع ورقات من صنف واحد.. ومن يملك أربعة آسات هو الفائز الأكبر.

ولست من هواة البوكر.. ولكني أعرف بعض قواعد «البوكر»..

الثاني أو الثانية «هي الجائزة الأكبر للرواية في «إنجلترا».. وتقام كل سنة.. ونسختها العربية تشرف عليها مؤسسة الإمارات بالتعاون مع «بوكر البريطانية».. وهي ورق أيضا.. ولكن ورق مكتوب وليس ورق كوتشينة وفرحة ما بعدها فرحة أن يفوز كاتب سعودي بهذه الجائزة المرموقة في الرواية إذا عرفنا أن عدد منافسيه كانوا من 17 دولة عربية، وأن رواية «ترمي بشرر» فازت على 115 رواية، منها روايات مصرية وفلسطينية ولبنانية وغيرها.

الفائز هو الزميل «عبده خال» مدير التحرير في جريدة «عكاظ» وعضو مجلس إدارة نادي «جدة» الأدبي، وهو صاحب زاوية مقروءة في «عكاظ» ويحمل بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الملك «عبد العزيز» في «جدة».

وسوف يتقاضى الزميل «عبده خال» مبلغ 50 ألف دولار قيمة الجائزة الأولى، أما بقية الروايات التي وصلت إلى القائمة القصيرة وعددها ست روايات فسوف يتقاضى كل متسابق عشرة آلاف ريال.

وكي نعرف قيمة الزميل العزيز بهذه الجائزة المرموقة علينا أن نعرف أن من بعض منافسيه على الجائزة الكاتب المصري الشهير «محمد المنسي قنديل» وكانت روايته «يوم غائم في البر الغربي» وهي المنافسة الرئيسية لرواية «ترمي بشرر» للزميل العزيز، كما كانت في قلب المنافسة رواية «عندما تشيخ الذئاب» للأردني «جمال ناجي»، و«السيدة من تل أبيب» للفلسطيني «ربعي المرهون»، و»أمريكا» للروائي اللبناني «ربيع جابر» و»رواية الفردوس» للكاتبة المصرية «منصورة عز الدين»، والزميل «عبده خال المولود سنة 62 ليس جديدا على عالم الرواية فقد كتب ونشر عدة روايات ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية.. وغيرها من اللغات.

واسم الرواية مقتبس من سورة المرسلات «الآيتين 32/33»، (إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالات صفر) والشرر معروف، وقصر (بضم القاف) جمع قصر، أي أنه شرر ضخم هائل «كالقصر الضخم، وجمالات جمع جمل، وصفر إشارة إلى اللون الأصفر الذي يشوبه السواد».

وبالطبع لا يستطيع التلخيص إعطاء الرواية حقها من التقييم ولكنها على كل حال تدور في حي من أحياء «جدة» الفقيرة والحياة فيه تشبه الحياة في جهنم، ثم يظهر على تخوم الحي قصر مجهول الصاحب، وقصر عظيم يتمنى الفقراء دخوله ولكن في الحقيقة أن الحياة في القصر جحيم آخر.

رواية عظيمة بما فيها من أساليب الحكي والكولاج المستخدم بمهارة. والحي المقصود في «جدة» يتكرر في العالم العربي كله.

هكذا أثبتت «البوكر» أنها ليست وقفا على المصريين أو الشوام أو المغاربة.

مبروك يا «خال».. وننتظر دعوة على العشاء.. ولكن بعد أن تصرف الشيك.. أو خليها علينا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية