الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 1 يونيو 2026 | 15 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

أهم 10 تحديات تواجه تنافسية الاقتصاد السعودي

محمد بن ناصر الجديد
محمد بن ناصر الجديد
الأربعاء 3 مارس 2010 5:56

مجموعة من التحديات ذكرها ''تقرير التنافسية العالمي'' الأخير الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي. مجموعة من التحديات أسهمت في تأخر بلوغ رؤية برنامج 10X10 الطموح من الأهمية مدارستها بهدف التأكيد على توفير آليات المعالجة المناسبة.

ولكن من الأهمية المرور على منهجية إعداد ''تقرير التنافسية العالمي'' لما تحتويه من تصور حول أبعاد التقرير ومجالات الاستناد إلى نتائجه. تعتمد منهجية التقرير على استبانة توزع على رجال الأعمال وكبار التنفيذيين في الدول المشاركة. تدمج نتائج الاستبانة مع مجموعة من البيانات والإحصاءات المنشورة من قبل المؤسسات والهيئات الدولية للحصول على نتيجة شمولية عن درجة تنافسية هذه الدولة و تلك.

وعلى الرغم مما تقدمه هذه المنهجية من نظرة عن واقع التنافسية في الدول الأعضاء، إلا أنها تواجه مجموعة من الانتقادات من الأوساط الاقتصادية والاستثمارية الدولية المختلفة. من أهم هذه الانتقادات، أولا، أن هذه المنهجية تعتمد على بيانات غير دقيقة عن الوضع الاقتصادي للدول المشاركة التي يغطيها التقرير، عطفا على التاريخ الزمني لهذه البيانات والتي قد تمتد إلى ثلاثة أعوام.

وثانياً، اعتمادية التقرير على وجهات نظر وآراء رجال الأعمال وكبار التنفيذيين في الدول المشاركة، وما قد يشوب ذلك من أهواء هؤلاء الأشخاص الشخصية في التعامل الاقتصادي مع هذه الدولة أو تلك. وثالثاً، اعتمادية التقرير على تقسيم آراء الشركات بنسبة 50:50 بين الشركات كبيرة الحجم وصغيرة الحجم من حيث عدد الموظفين، وما قد يشوب ذلك من عدم الأخذ بشكل عادل آراء جميع الشركات العاملة في هذه الدولة أو تلك.

وعلى الرغم من جميع هذه الانتقادات، إلا أنه من الأهمية عدم تجاهل نتائج التقرير والأخذ بها ولو على أقل تقدير كعامل مساعد على تقييم أداء دولة في مجال تهيئة مقوماتها الاقتصادية نحو اجتذاب الاستدامة لعوامل إنتاجها المختلفة.

خلص ''تقرير التنافسية العالمي'' للعام الحالي إلى 15 تحديا تواجه تنافسية الاقتصاد السعودي. رتبت هذه التحديات بشكل تسلسلي من الأشد حدة وحتى الأقل حدة. وأعطى كل تحد معيارا كميا من 25 نقطة توضح درجة متانة هذا التحدي وذاك. فعندما يحصل تحد ما على درجة تقارب الـ 25، فهذا يعني أن التحدي يعد شديد المتانة مما يستدعي إعطاء آليات معالجته ثقلا أكبر من ذلك التحدي الحاصل على درجة أقل.

خلص التقرير إلى أن أهم تحد يواجه تنافسية الاقتصاد السعودي هو ''فاعلية أنظمة العمل والعمال'' بحصولها على درجة 21.9. ترتبط معالجة هذا التحدي بوزارة العمل وجميع ما يرتبط بها من هيئات، وأنظمة، وسياسات، وإجراءات مسؤولة عن توثيق العلاقة بين العامل وصاحب العمل.

التحدي الثاني: ''سهولة الحصول على التسهيلات الائتمانية المصرفية'' بحصوله على درجة 18.0. ترتبط معالجة هذا التحدي بالسياسة المالية المحتضنة من قبل وزارة المالية وجميع ما يرتبط بها من هيئات، وأنظمة، وسياسات، وإجراءات ذات علاقة بتلبية احتياجات المشاريع الحديثة من التسهيلات الائتمانية.

التحدي الثالث: ''تواضع المستوى التعليمي للقوى العاملة'' بحصوله على درجة 16.2. ترتبط معالجة هذا التحدي بكل من وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل وجميع ما يرتبط بهما من هيئات، وأنظمة، وسياسات، وإجراءات ذات علاقة بتأهيل الكوادر البشرية تأهيلاً يرتقي لمستوى المشاريع الحديثة.

التحدي الرابع: ''تواضع فاعلية الأجهزة الحكومية'' بحصوله على درجة 12.8. ترتبط معالجة هذا التحدي بجميع الهيئات والمؤسسات الحكومية وما يرتبط بها من سياسات، وإجراءات ذات العلاقة بتطوير إنتاجية الأجهزة الحكومية.

التحدي الخامس: ''تواضع توافّر متطلبات البنى التحتية'' بحصوله على درجة 9.3. ترتبط معالجة هذا التحدي بوزارة التجارة والصناعة وجميع ما يرتبط بهما من هيئات، وأنظمة، وسياسات، وإجراءات ذات علاقة بتيسير انسيابية البضائع والمنتجات الأولية إلى السوق السعودية.

التحدي السادس: ''تواضع أنظمة و سياسة صرف العملات الأجنبية بحصوله على درجة 5.9. ترتبط معالجة هذا التحدي بالسياسة النقدية المحتضنة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي وجميع ما يرتبط بها من هيئات، وأنظمة، وسياسات، وإجراءات ذات علاقة بمواكبة أسعار صرف العملة بمثيلاتها الأجنبية.

التحدي السابع: ''تواضع أخلاقيات العمل لأفراد القوى العاملة'' بحصوله على درجة 5.6. ترتبط معالجة هذا التحدي بكل من وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل وجميع ما يرتبط بهما من هيئات، وأنظمة، وسياسات، وإجراءات ذات علاقة بتدعيم الجانب التربوي في الكوادر البشرية دعماً يتوافق وأخلاقيات الدين الإسلامي الحنيف.

التحدي الثامن: ''انتشار الفساد الإداري'' بحصوله على درجة 3.6. ترتبط معالجة هذا التحدي بوزارة الداخلية وجميع ما يرتبط بها من هيئات، وأنظمة، وسياسات، وإجراءات ذات علاقة بتنقية بيئة العمل من الممارسات الإدارية غير المسؤولة.

التحدي التاسع: ''ارتفاع معدل التضخم'' بحصوله على درجة 2.1. ترتبط معالجة هذا التحدي بكل من وزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة المالية و جميع ما يرتبط بها من سياسات وإجراءات ذات علاقة بتوفير السلع والمنتجات في السوق السعودية ضمن القدرة الشرائية المناسبة.

التحدي العاشر: ''تواضع معدلات الرعاية الصحية العامة'' بحصوله على درجة 1.5. ترتبط معالجة هذا التحدي بوزارة الصحة وجميع ما يرتبط بها من هيئات، وأنظمة، وسياسات، وإجراءات ذات علاقة بتوفير الرعاية الصحية الأساسية للبيئة السعودية وكائناتها الحية.

أما التحديات الخمسة الباقية نكتفي بسردها عطفا على حصولها درجات متفاوتة دون الواحد، وبالتالي لا تستدعي آليات معالجتها ذات الثقل المعطى لمعالجة التحديات العشرة أعلاه. هذه التحديات الخمسة هي ''استقرار السياسات والإجراءات''، و''فاعلية أنظمة وسياسات الضرائب''، و''ارتفاع معدلات الجريمة والسرقة''، و''ارتفاع معدل الضرائب''، و''متانة الاستقرار السياسي''.

تمثل هذه التحديات معضلة بلوغ رؤية برنامج 10X10 الطموح ضمن الجدول الزمني المحدد. هذا البرنامج الذي كشفت الهيئة العامة للاستثمار النقاب عنه نهاية عام 2006 بهدف رفع تصنيف تنافسية الاقتصاد السعودي إلى أحد المراكز العشرة الأولى في العالم بحلول عام 2010. وعلى الرغم من هذه التحديات، التي كانت كفيلة بتحوير مسمى برنامج 10X10 الطموح إلى مسمى 28X10، إلا أن الإنجازات في الانضمام إلى قائمة الدول الأعضاء في ''تقرير التنافسية العالمي'' وما تحقق بشكل تدريجي عقب ذلك هي تطورات تدعو إلى شكر الهيئة العامة للاستثمار، أولا، على جهودها في هذا الجانب، والتأكيد، ثانيا، أن على الهيئة على ترتيب الأولويات بما يضمن تحقيق الاستجابة المثلى لمتطلبات عملية إعادة الهيكلة الشاملة لمنظومة الاقتصاد السعودي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية