وجود أسماء مميزة في بلادنا مثل الدكتور عبد الله الغذامي يشيع كثيرا من الحبور. الدكتور عبد الله الغذامي بعد تقاعده عاد إلى الجامعة ليقدم محاضراته لطلابه بشكل مجاني.
هذا الفعل النادر يصفه الغذامي بأنه نوع من رد الجميل لأناس تلقى التعليم على يديهم في الصغر كمتطوعين.
خدمة المجتمع مسألة يستطيع كل إنسان الإسهام فيها شريطة أن يكون لديه الحافز. صدق الدكتور عبد الله الغذامي مع نفسه ومجتمعه يجعله في كثير من الأحيان يقع في مطب قول ما لا يريده «المثقفون».
ولعل شهادته التي أوردها في مقابلته مع صحيفة الوطن وأجراها معه الزميل سعد الميموني خير شاهد على ذلك.
الغذامي يرى أن مجتمعنا تتحكم فيه الأنساق بشدة، وهو يجزم أن هذه الأنساق (تتحكم في المدعي للديمقراطية والمدعي للحداثة والليبرالية، حتى المدعي للإسلام وهو يكفر الناس ويظلمهم ويجافي كل شروط التقوى، والليبرالي الذي يدعيها ثم يقمع الرأي الآخر ولا يحتمل أن يوجه له النقد حتى لو كان عبر قفازات حرير).
هذه الشهادة تعكس حقيقة يعرفها الكل ولكنهم يحاولون نسيانها. نعم نحن نحتاج إلى أن يتفق قولنا مع فعلنا. نحتاج إلى أن تتطابق شعاراتنا مع ممارساتنا.
