الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

استخدام مجلس الإدارة الشبابي يضمن استمرار الشركات العائلية في الخليج

باربارة هاوزر
الأربعاء 3 مارس 2010 4:34

الشركات التي تملكها العائلات تهيمن على الاقتصاد في مختلف أنحاء الخليج العربي. لكن هناك قلقا منتشرا على نطاق واسع حول المستقبل. عدد من الإحصائيات يدعي أن احتمالات الاستمرار الناجح ضعيفة، حيث إن 6 إلى 10 شركات فقط من كل 100 شركة تستمر حتى الجيل الثالث.

هناك عدة حلول، منها طرح الشركة للاكتتاب العام، والبيع الجزئي إلى مستثمرين خارجيين. لكن إذا أصرت العائلة على أن تظل الشركة ضمن العائلة، فمن الممكن اتباع عدد من الحلول التي تعتبر «أفضل الممارسات». وهذا المقال هو الحلقة الأولى من سلسلة مقالات ستنشر في صحيفة «عرب نيوز».

سنركز في هذا المقال على أحدث وأبرز الاستراتيجيات في مجال الإدارة العائلية للشركات، في سبيل تعزيز التثقيف والاستعداد لدى الجيل المقبل ليصبح أفراده من الزعماء الأقوياء والحكماء للعائلة في المستقبل.

ماذا نعني بمجلس الإدارة الشبابي؟

أولاً نحن بحاجة إلى أن نفترض أن هناك مجلساً لإدارة الشركة العائلية يتمتع بالنشاط والكفاءة. ينبغي أن يكون عدد أعضاء مجلس الإدارة كبيراً على نحو يكفي ليشتمل على وجهات نظر متعددة وتمثيلية. وينبغي أن يكون العدد صغيراً على نحو يكفي للتوصل إلى القرارات. التوصية النهائية هي أنه يجب أن يضم المجلس في عضويته ثلاثة أعضاء (أو عضوين على أقل تقدير) من الأعضاء المستقلين (أي من غير أفراد العائلة ومن غير الأعضاء في الفريق الإداري).

والآن ماذا نعني بمجلس الإدارة الشبابي؟

المقصود بذلك هو مجموعة من الأعضاء الشباب من أفراد العائلة من الذين لا يمتلكون حق التصويت، الذين لديهم الرغبة في تلقي التدريب ليتمتعوا بالعضوية الكاملة في مجلس الإدارة، أو ليكتسبوا الحكمة في الإدارة، أو ليصبحوا من الأعضاء المستقبليين في الفريق الإداري.

من هم الأعضاء؟ وكم ينبغي أن يكون عددهم؟ يجب أن يكون العدد كافياً ليكون ممثلاً لكل فرع من فروع العائلة. كم ينبغي أن تكون أعمارهم؟

ينبغي أن يكونوا قد بلغوا مرحلة من النضج تكفي لأن يكونوا مهتمين بالشركة وقادرين على المشاركة في الاجتماعات. (من خبرتي رأيت أشخاصاً تراوح أعمارهم بين 16 و 35 سنة).

ما معايير اختيارهم؟

في العادة يتم اختيارهم بطريق الانتخاب (إما من قبل العائلة ككل، أو من قبل محامي العائلة، أو من مجلس الإدارة).

ما الفترة التي يتمتعون فيها بالعضوية؟

ربما تكون فترة عضويتهم أقل من عضوية أعضاء المجلس، ويعود بعض السبب في ذلك إلى تأمين فرص أكبر لإدخال المزيد من أبناء العائلة في المجلس. تعتبر مدة السنتين كافية لهذا الغرض. وينبغي أن يُسمح بإعادة الانتخاب. (بعض الخبراء في إدارة الشركات العامة يفضلون إجراء انتخابات سنوية، بهدف زيادة المساءلة والالتزام).

ما علاقتهم بمجلس الإدارة الرسمي؟

في العادة يتم اختيار أحد العناصر الشبابية ليكون ممثلاً للعائلة (دون حق التصويت). من شأن ذلك تأمين حلقة وصل بين الأجيال وكذلك مع أعمال الشركة.

هل يمكن إدخال عضو مستقل؟

وجهة نظري هي أن النصيحة المقدمة للشركات العامة يفترض فيها أن تنطبق على أي شركة، بما في ذلك مجلس الإدارة الشبابي. حتى لو اشتملت عضوية المجلس على عضو مستقل واحد فإن من شأن ذلك إضافة بعد أوسع حول ما تقوم به العائلات الأخرى، وفي حالة العنصر الشبابي فإن هذا العنصر الخارجي المستقل يمكن أن يقوم بدور المرشد في الوقت الذي يتعلم فيه المجلس الجديد كيفية إدارة شؤونه.

ما وظيفة العضو؟

هذا هو المجال الذي تستطيع فيه كل عائلة أن تفضل الوظائف على حسب ما يناسبها. الخيارات التي رأيتها تشتمل على ما يلي:

* العمل كحلقة وصل مع مجلس إدارة الشركة (كما هو مذكور أعلاه).

* تسلم التقارير الدورية حول عمليات الشركة.

* وضع الاقتراحات حول الاستراتيجيات المستقبلية للشركة.

* وضع الإطار الشكلي لبرامج التدريب الداخلي للعمل في الشركة.

* استقدام متحدثين يتناولون مختلف المواضيع.

* قيادة مشروع خلق دستور للعائلة (أو تحديث المشروع القائم).

* إعداد تاريخ للعائلة (تكون نتيجته تأليف كتاب أو عدة كتب، وأفلام فيديو، إلخ). من شأن ذلك ترسيخ المعرفة والاعتزاز بالعائلة.

* المشاركة في تشكيل منهج تعليمي لجميع الأعضاء الشباب في العائلة. (يمكن أن يتم ذلك بالتنسيق مع لجنة تعليمية مماثلة يديرها الأفراد الأكبر سناً في العائلة).

* تنظيم اجتماعات سنوية لجميع أفراد العائلة. يمكن لهذا الاجتماع أن يكون حدثاً يشتمل على تبادل الخبرات وزيادة الترابط وحتى بعض المتعة، في سبيل الاحتفال بالالتقاء معا على اعتبار أنهم أفراد من العائلة نفسها. باختصار فإن قيام العائلة بتشكيل مجلس إدارة شبابي يعني أنها تتولى تدريب زعمائها المستقبليين والمالكين الحكماء لأعمال الشركة. وحتى لو اختارت الشركة فيما بعد أن تطرح الأسهم للاكتتاب العام، فستكون لها قيمة سوقية أعلى بكثير، من حيث إنها مدارة بطريقة جيدة. إن إشراك أفراد من أجيال مختلفة سيؤدي كذلك إلى قرارات أقوى حول مستقبل الشركة على الأجل الطويل. أخيراً فإن العائلة سيتوافر لها أساس من الترابط والقوة في الوقت الذي تواجه فيه مستقبلها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية