الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 1 يونيو 2026 | 15 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

اغتيال المبحوح . . التقنية تفضح الموساد

صالح محمد الجاسر
الأحد 28 فبراير 2010 2:32

26 شخصاً هم من تم الإعلان عن تورطهم في عملية اغتيال محمود المبحوح في دبي حتى الآن، وهو عدد قابل للزيادة، خاصة إذا ما كشف عن ملابسات هذه العملية وأهدافها، وهل كل هذا العدد كان مخصصاً لعملية الاغتيال، أم أن هناك أدواراً أخرى أوكلت لهذه المجموعة، خاصة أن معظم من كشف عنهم كانت لهم مهمات لوجستية وتمويهية بالدرجة الأولى.

عملية الاغتيال هذه وما سيتبعها من إثارة قضايا محرجة لجهاز الموساد بالدرجة الأولى، كما أنها محرجة لحركة حماس التي تم اختراقها، وللدول التي استُخدمت جوازات سفرها في العملية، وكذلك للدول التي غادر إليها من شارك في العملية، ستكون لها تداعيات، خاصة مع إصرار حكومة دبي على كشف ملابسات هذه العملية التي لعبت التقنية دوراً مهما في كشف ملابساتها.

إن عمليات الاغتيال، ليست ظاهرة حديثة، بل عُرفت منذ القدم، ولم تسلم منها أمة، أو أتباع دين، وتطورت وسائل الاغتيال مع تطور وسائل القتل والتدمير المختلفة.

وإذا كان بعض عمليات الاغتيال واضحة الهدف ومعروف من يقف خلف تنفيذها، إلا أن هناك عمليات كثيرة تداخلت المسؤولية فيها، وتقاطعت الأطراف المستفيدة، مما جعلها تظل دون حل رغم مرور السنوات الطويلة، وسبب ذلك أن هناك أطرافاً كثيرة قد تلتقي مصالحها مع العدو في عملية اغتيال ما، كما أن هناك عمليات يكون الهدف منها تصفية منافس أو منشق، أو التخلص من شاهد إثبات أو دليل إدانة فيما لو وقع في يد الخصوم.

كما أن هناك عمليات اغتيال كان الهدف منها القضاء على رموز ذات توجه معين، بهدف خلق خلل في التركيبة السياسية، ومثال ذلك ما شهده لبنان خلال العقود الثلاثة الماضية من عمليات اغتيال طالت رموزا دينية وسياسية معينة، وما جرى من عمليات اغتيال في العراق عقب سقوط نظام صدام.

وهناك عمليات اغتيال كانت في بدايتها بسيطة وتدل كل الشواهد على الجهة أو الأشخاص الذين يقفون خلفها، ثم فجأة تتغير المعطيات وتضيع الحقائق وتٌنسى القضية، ومثال ذلك عملية اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي في نوفمبر عام 1963م، حيث ألقي القبض على لي هارفي أوزوالد واتهم بعملية الاغتيال، وأثناء نقله إلى سجن الولاية تم اغتياله، ورغم صدور تقارير عن لجنة التحقيق، إلا أن الشكوك حول الجهة التي تقف خلف الاغتيال لا تزال قائمة.

وهناك عمليات اغتيال تجري رغم اتخاذ الضحية الاحتياطات كافة، ومثال ذلك اغتيال الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق في أغسطس عام 1988م، حينما انفجرت به طائرة عسكرية، وقتل معه عدد من العسكريين الباكستانيين والسفير الأمريكي في إسلام أباد آنذاك.

ومن عمليات الاغتيال الغريبة التي حدثت في عالمنا العربي، اغتيال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي سيف بن غباش في أكتوبر من عام 1977م، أثناء توديعه وزير الخارجية السوري الأسبق عبد الحليم خدام، حيث كان خدام هو المقصود بعملية الاغتيال، إلا أنه استطاع بخبرته تفادي الرصاص الذي انهال عليه من الشرفة العلوية في مطار أبوظبي واحتمى داخل صالة كبار الزوار ولقي سيف بن غباش مصرعه في تلك العملية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية