الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

التعليم العالي والاستثمار الأمثل!!

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
السبت 13 فبراير 2010 5:20

الجامعات السعودية يبلغ اليوم عددها 25 جامعة، فعلاوة على الجامعات السبعة العتيدة توازعت المناطق المختلفة جامعات جديدة، لكل منها جامعة أو أكثر، فضلا عن جامعة الملك عبد الله العلمية العالمية في ''ثول''.

والسؤال الذي كان يلح على مخططي ومنفذي استراتيجية التعليم العالي في السعودية هو: كيف لنا أن نوفر لهذه الجامعات هيئات تدريس على درجة عالية من التأهيل، وبما يسد احتياجاتها من مختلف التخصصات آخذا في الحسبان الحرص على تكثيف الحضور الوطني في هذه الهيئات بمختلف المناطق؟!

نظريا يمكن القطع بأن الابتعاث المكثف والمبرمج في الوقت نفسه حسب الاحتياج هو السبيل إلى حيازة هيئات تدريس أكاديمية سعودية في غضون سنوات قلائل، غير أن ذلك، وإن كان صحيحا إلى حد كبير، فإن ثمة معوقات تحول دون تحقيقه كهدف يجيء على مقاس الحلم والطموح، نظرا لأسباب عديدة تتعلق بظروف المبتعث واحتمال عزوفه عن إكمال الدراسة أو تغيير التخصص أو إطالة المدة، مثلما أن نمو عدد الطلبة الملتحقين سنويا بالجامعات لن يمهل هذا الحلم أو ينتظره، فما يهم في النهاية هو توافر مقعد للطالب في الجامعة، سواء كان أمام محاضر سعودي أو سواه، الأمر الذي يعني ضغطا واقعيا في اتجاه التعاقد المكثف من الخارج مع أساتذة جامعيين لتولي مهام إدارة العملية التعليمية في الفصول والمختبرات والمعامل، وفي العمل الإداري نفسه.

لقد صرح الدكتور علي العطية نائب وزير التعليم العالي بأنه تم اعتماد 7500 وظيفة للعام الجاري للعمل في الجامعات السعودية، ما بين أستاذ مشارك وأستاذ مساعد ومحاضر ومعيد.. هذا الرقم يشير إلى الكثافة في سعودة التعليم العالي التي ألمحنا إليها، وأن اتجاها مبدئيا وأوليا أخذ طريقه للتنفيذ مثلما سبقه على الطريق دعمه المستقبلي، بمواكب آلاف الطلاب الذين دفع بهم برنامج خادم الحرمين للابتعاث، وهم اليوم منتشرون في قارات العالم وفي جامعاتها المتقدمة، لكي يكملوا هذا الهدف، ويعمقوا استمراره بعد التخرج، فمن لم تأخذه إلى ملاكها شركات ومؤسسات وأجهزة الوطن المختلفة، سيجد في الحرم الجامعي مكانه اللائق بطموحه، فيما لو كان هو أو هي من تلك الفئات المنجذبين لهذا المجال.

إن (25) جامعة (ومعها سبع جامعات أهلية) ونحو 80 ألف مبتعث، إضافة إلى آلاف الطلاب والطالبات في جامعاتنا ممن هم في المرحلة الجامعية أو في الدراسات العليا.. ذلكم كله يشكل زخما من القوى البشرية الوطنية النوعية تضع على كاهل وزارة التعليم العالي حمل ثقل أمانة الانتقال بوطننا من دولة نامية إلى دولة تصنع التنمية وتبدعها، وتقدم خبرتها فيها للعالم بنكهة ومذاق خاصين بنا، بل المنافسة الحضارية بها مع دول الصدارة في هذا العالم الذي يوظف كل استثمار لمصلحة الرأسمال البشري أولا بأول ودائما.. وها نحن نفعل فعله!!

والأمل معقود على عقول ومهارات تعليمنا الجامعي في أن يكون هذا (الكم) المثير للفرح (وظائف وطلبة)، تكريسا لـ (الكيفية) أي للمحتوى المعرفي وللخبرة العلمية والتقنية والمنهجية.. فـ 7500 وظيفة في الحرم الجامعي لهيئات التدريس و80 ألف طالب وطالبة في الخارج مع آلاف الزملاء والزميلات لهم في الداخل و32 جامعة ما بين حكومية وأهلية لهي حقا خير صداق مقدم للاقتران فعليا بمستقبل زاهر ـ بإذن الله تعالى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية