قنوات تعليمية للمدارس والجامعات

|
وافق أخيرا مجلس الشورى على توصية لإنشاء قنوات تلفزيونية تعليمية بالتنسيق بين وزارة الثقافة والإعلام ووزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم, هذا المطلب الذي جاء من قبة الشورى في الأساس هو مطلب الأهالي والمجتمع. أولياء أمور الطلاب كانوا أكثر حماساً لقنوات تعليمية، لأن المعلم والمدرسة والمناهج التعليمية ليست هي المصدر الوحيد للتعليم وأصبحت المحطات الفضائية الرسمية وشبه الرسمية ومحطات الشركات، وكل ما يستحلب من الفضاء هو أحد مصادر التعليم مماثلاً للمعلم أو الخطط الدراسية أو المناهج. المجتمعات المتطورة تعليمياً قررت في وقت مبكر أن الإعلام مصدر من مصادر التعليم، لذا سارعت تلك الدول عبر محورين: مباشر افتتاح قنوات تعليمية مستقلة تقدم دروسا ومعلومات ومعارف تعليمية, وغير مباشر من خلال دخول وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي على خط الإعلام وبدأت تنتج وتتعاون مع إدارات المحطات الفضائية بإنتاج برامج وإدخال قيم تربوية وتعليمية على بعض البرامج .. كما أن وزارات التعليم العالي والعام اعتبرت الإعلام وسيلة تعليمية لإيصال المعلومات العلمية وأصبحت وسائل الإعلام من ضمن أدوات التعليم ليس إحلالاً عن السبورة العادية والذكية والطباشير والقلم والقاعات والمقاعد لكنهم وظفوا وسائل الإعلام، التلفزيون والإذاعة والإنترنت وحتى (الجوال) في خدمة التعليم تقدم من خلاله الدروس والمواد الجماعية والبرامج التفاعلية والمباشرة. تأخرنا في استثمار وسائل الإعلام في التعليم يجعلنا نفقد واحدا من أهم الأذرعة التعليمية سواء كانت تبث داخل المنشآت التعليمية أو تبث إرسالاً مفتوحا.. إذا كنا نتطلع إلى أن نكون ضمن الدول المتقدمة تعليميا فلا بد أن يكون لنا وسائل غير تقليدية لتحل مشكلات يعانيها التعليم العام والعالي مثل: الهدر المالي الذي يصرف على المناطق النائية أو تلك المدن غير المأهولة التي يتطلب أن تصلها خدمة التعليم بكل مراحله. وجود القنوات التعليمية سيساعد المخططين على صياغة منهجية جديدة في التعليم مساندة للخطط الدراسية التقليدية، وإذا استطاعت جهات التعليم أن توجد قناة تعليمية تقدم برامج تفاعلية للتعليم العام فإنها ستخطو خطوة متقدمة في إيصال المعلومات والمواد التعليمية خارج نطاق اليوم الدراسي وأسوار المدارس، وهذا سيدعم برامج محو الأمية ويحقق رغبات طلاب المنازل، ويقلل من تكلفة وهدر المدارس النائية ويدعم طلاب الانتساب في الجامعات، وكليات التعليم عن بعد.
إنشرها