كشف الحجم الكبير من الفرح والسعادة والسرور الذي أنعش قلوب السعوديين والمقيمين في هذا البلد المعطاء بمناسبة عودة الأمير سلطان من رحلته العلاجية سالما معافى إلى أرض الوطن، قوة وصلابة تلاحم القيادة السعودية مع شعبها، وهي ليست بمستغربة على سلطان الخير الذي أحب شعبه ووطنه فأحبوه.إن شواهد الترحيب بالأمير سلطان والتي ملأت أركان الوطن جاءت لتعكس له تباشير فرح الشعب السعودي مواطنين ومقيمين بعودته إلى البلاد، وابتهاجا بشفاء سموه، وتقديرا لمشاعرهم التي أحاط بها الأمير سلطان في غيابه القسري عن أرض الوطن. نحمد الله العلي القدير أن من الله على هذه الأرض الطاهرة بأن حباها بقيادة حكيمة وولاة أمر لهم محبة في قلوب شعبهم لما يتميزون به من عطف أبوي حان على الشعب في جميع أموره.
لقد كنت في بادئ الأمر أحسب أنني يمكن من خلال هذه السطور قد أجسد ولو شيء بسيط من الوفاء كأحد المقيمين على أرض هذه البلاد تجاه هذه القيادة الحكيمة، وقد زادني تمسكا في التعبير عن هذا الشعور عندما شاهدت وشاهدتم جميعا الأمير سلطان وهو يبادر بزيارة المصابين من أفراد القوات المسلحة وذلك في أول عمل يقوم به بعد عودته إلى أرض الوطن وهو لم يكمل 24 ساعة من قدومه.إن الشعور الذي بادله الأمير سلطان مع أبنائه المصابين والقبلات الحارة التي أصر ـ حفظه الله ـ إلا أن يطبعها على رؤوس أولئك الشجعان تعد أعلى أوسمة الشرف والألفة والمحبة والتخفيف من مصابهم والشد على أيديهم والوقوف معهم في محنتهم.
إن مشهد الزيارة أكبر من أن يوصف في كلمات عابرة لأنه فعلاً جسد الوفاء للوطن والمواطن والأب الحنون على أبنائه، وهو ليس مستغربا من الأمير الإنسان الذي يبادر دائما إلى مواساة المصابين ويمسح بيده دموع الأطفال اليتامى ويهون على قلوب المكلومين وباسط كفه لفعل الخير والعطاء لذا فهو حتما يستحق الوفاء.ماذا أقول يعجز الكلام عن وصف هذه القامة الشامخة وهذا الرجل الكريم صاحب الابتسامة التي لا تغيب عن محياه ويقابل بها الصغير والكبير، سلطان صاحب المواقف المشرفة، وهو رجل محب لكل أوجه الخير بيد مفتوحة وممدودة للجميع، فتبرعاته شملت القاصي والداني. لقد شاهدنا محبوب الرياض الأمير سلمان وهو يمكث مع أخيه الأمير سلطان طوال فترة علاجه ونقاهته إلى أن عاد فعاد معه، ثم يباشر عمله في اليوم التالي لوصوله مستقبلا المهنئين بسلامة أخيه الأمير سلطان منذ الصباح الباكر. وهذا ليس له تفسير غير أنه حب وإخلاص للوطن والمواطن والمقيم، وتلك سياسية تعد عنوان القيادة في تلمس حاجات الناس وحل مشاكلهم ومشاركتهم مشاعرهم، وهم بلا شك مثال يحتذى بهم في الانضباط والولاء والوفاء. فحمداً لله على سلامك أبا خالد.. وعوداً حميداً أبا فهد.
