الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 1 يونيو 2026 | 15 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الطريق إلى التنمية النظيفة

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 7 ديسمبر 2009 3:44

قامت اللجنة العليا للإصلاح الإداري برئاسة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز، بمهام عديدة استهدفت تعزيز البنية النظامية للتنمية، فوجهت إلى ما يسهم في تيسير إنجاز الأعمال في الأجهزة الحكومية ويرفع من كفاءة الأداء ومن جودة المخرجات.

تطلّب هذا هيكلة أو إعادة هيكلة لبعض الأجهزة، كما تطلّب إعادة النظر في مهام وصلاحيات بعض الجهات، بالإضافة أو الحذف أو التعديل، فضلاً عن دعم الأجهزة بالقوى البشرية النوعية وبالمساندات الفنية، برامج وميكنة وخبرة.

ثم أصدر مجلس الوزراء في قراره (43) بتاريخ 1/2/1428هـ، استراتيجية مكافحة الفساد وحماية النزاهة، لتمثل خريطة طريق تعالج على أساسها كل الاختلالات المهنية والإجرائية في الأجهزة الحكومية وفي القطاع الخاص على حد سواء، بحيث تركز على جعل مناخ التنمية نظيفاً عفياً من التلوث الأخلاقي والبيروقراطي، من خلال مرتكزات هذه الاستراتيجية التي تقوم على المتابعة والإشراف والمراقبة، وبالتالي المساءلة حينما تتم عرقلة أو إعاقة مسيرة العمل والإنجاز في هذا الجهاز أو ذاك.

ومنذ صدور استراتيجية محاربة الفساد وحماية النزاهة، والدولة عازمة على جعلها نافذة مؤثرة في إيقاع العمل اليومي، حاضرة في صلب عمليات التنمية ومواقعها، لذلك سعت في سبيل تحويلها إلى آلية عملية، إلى تأسيس هيئة مكافحة الفساد تعمل على ترجمة مرتكزات الاستراتيجية وتنفيذ مهامها، حيث يدرس مجلس الشورى حالياً طبيعة وشكل ومحتوى هذه الهيئة، وما يفترض أن تكون عليه من حيث البنية الإدارية والصلاحيات.

وهكذا فاللجنة العليا للإصلاح الإداري بجانب مدونة استراتيجية محاربة الفساد وحماية النزاهة، ومع تأسيس هيئة مكافحة الفساد تكتمل البنية القانونية والإجرائية للمساءلة وتحقيق الشفافية في مجريات سوق العمل الرسمية وغير الرسمية، على مستوى الإدارات، القوى العاملة، والمستفيدين، ما يعزز وجود مناخ تنموي نوعي من ناحية، ويوفر علاقة ثقة وتعاون مستقرين بين قطاعاتنا الإنتاجية والخدمية من جهة، وبين جمهور المواطنين والمقيمين من جهة أخرى، بل إن تحقق مثل هكذا مناخ يتعدى بتـأثيره الداخل إلى الخارج، مكسبا بلادنا وتنميتها سمعة مميزة تجعلها خير وسيلة لجذب المستثمرين، وكذلك لقاصديها للزيارة والسياحة، وفي الوقت نفسه يمنح لنا في الخارج المصداقية والتقدير كأفراد وكمؤسسات حين يتم التعامل معه، سواء في عقد الصفقات أو في الشؤون الاعتيادية، عند الذهاب إلى هذا البلد أو ذاك.

وهكذا.. من اللجنة إلى الهيئة تكتمل المهمة ويبقى بالطبع التعويل على حاملي مهمة إنفاذ النجاح فيما اؤتمنوا عليه، وعلينا نحن أيضا في الاستجابة .. فمكافحة الفساد وحماية النزاهة طائر لن يحلِّق إلا بتضافر هذين الجناحين! الرسمي والشعبي .. وبالله التوفيق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية