الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

في جدة التي تحاول نفض غبارها الآن في جو نصف مشمس، يدور سؤال كبير عن مصير السيارات التي غرقت في السيول الجارفة التي جعلت المدينة الجميلة مثقلة بهمومها.

سؤال السيارات صحيح أنه أقل أهمية من أرواح البشر الطاهرة التي اختلطت بمياه المطر، لكنه أيضا يثير تساؤلات كثيرة خاصة مع تلميحات وزارة المالية بعدم شمول السيارات بالتعويضات الحكومية، وغموض شركات التأمين التي تحاول الاستفادة من مفردة "كارثة طبيعية" التي يمكن أن تنقذها من التعويضات التي يمكن أن تتجاوز 100 مليون على حد تقدير خبير تأميني.

الزميل محمد الهلالي مراسل "الاقتصادية الالكترونية" في موقع الحدث قال اليوم إنه حاول الحصول على رقم عن عدد المركبات الغارقة لكن الإجابة رفضت الخروج من فم أكثر من مسؤول في المالية أو الأمانة أو الدفاع المدني. كانت الإجابة الحاضرة لزميلنا الهلالي إن الوقت لا يزال مبكرا لحصر العدد خاصة أن بعض الأحياء لا تزال تحت تأثير الطمى الترابية. كثير من المتضررين فقدوا بوالص التأمين لأنها في مركباتهم الغارقة ولا يتذكرون نصوصها، لكن قانونيون قال إنها تحتوي على استثناءات من بينها "حوادث الإرهاب والكوارث الطبيعية".ومع الافتقاد لوسائل نقل عام مثل بقية دول العالم يتضح أن أصحاب السيارات المتضررة سيقعون في مشاكل كثيرة من بينها عدم توفر السيارة لضرورات الحياة، أو كونها تحتاج إلى إصلاحات كبيرة تكلف أموال، فضلا عن كون عدد كبير من السيارات تشترى أصلا من الوكالات التجارية بنظام التقسيط، وهو ما يطرح سؤالا آخرا عن إمكانية دخول شركات السيارات طرفا في القضية من خلال تأجيل تحصيل قروض السيارات الغارقة.

#2#

جدة الآن مشمسة جزئيا، وأعين كثير من أهلها الذين اشتاقوا لبحرها، ترمق السحب خوفا من تكونها أواخر اليوم، في حين أن هاجس بحيرة المسك – طيبة الذكر والرائحة – تبدو بعبعا مخيفا للأحياء المجاورة لها ..

## جدة.. اجتماع عاجل لرفع الأنقاض وحصر الأضرار على مدار الساعة

اجتمع الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة اليوم في مقر المحافظة برؤساء الدوائر الحكومية والأمنية في جدة واللجان الميدانية لمتابعة سير العمل و الخطط التي وضعت لرفع أضرار السيول والأمطار التي هطلت مؤخراً على محافظة جدة .

وناقش الاجتماع آخر التطورات والخطوات التي تقوم بها اللجان التي وصل عددها إلى 33 لجنة ميدانية موزعة على الأحياء المتضررة من عدد الجهات المختصة ومندوبي محافظة جدة لحصر الأضرار والمساعدات التي قدمتها للمتضررين .

ووجه محافظ جدة الجميع بمضاعفة الجهود و سرعة تسهيل حركة السير وإعادة التيار الكهربائي ورفع المخلفات من الميادين والشوارع المتضررة وداخل الأحياء وحصر الأضرار واحتياجات المواطنين والعمل على مدار الساعة لمواصلة هذه الجهود لحين أعادة الوضع إلى حالته الطبيعية .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية