الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الأمير سلمان. . نصف قرن من العمل الإنساني

صالح محمد الجاسر
الثلاثاء 24 نوفمبر 2009 3:3

الأمير سلمان بن عبد العزيز حالة فريدة تستحق أن تكون مجال بحث ودراسة ليس في جانب واحد بل في مختلف جوانب حياة سموه العملية والاجتماعية، فالأمير سلمان إضافة إلى تميزه في الجانب العملي، لديه قدرة عجيبة على التواصل مع الناس وتلمس حاجاتهم ومشاركتهم في أفراحهم وأتراحهم، وهو في تعامله يتميز بشفافية عالية وبُعد إنساني كبير نابع من تأصل العمل الإنساني في شخصية سموه منذ صغره.

ولهذا فالكثير من الناس لا يستغربون إذا تلقوا اتصالا هاتفيا من سموه سواء كان داخل المملكة أو في الخارج، في إجازة أو في رحلة عمل، فهم يعرفون أن مسمى الإجازة عند سموه يعني إجازة مصحوبة بعمل لا إجازة من العمل، وسموه مهما كانت مشاغله فهو يظل القريب من الناس المتابع لشؤونهم، وهو العارف المتابع لما يجري في المجتمع مهما بعدت به المسافة.

الجانب الإنساني عند الأمير سلمان بن عبد العزيز جزء من شخصيته التي عُرف بها عند الجميع وأصبحت بصمة لشخصيته، ومن يتتبع المهمات الإنسانية التي تولاها ويتولاها سموه إضافة إلى العمل الرسمي، يجد أن العمل الإنساني يشكل واجباً يستشعره سموه اقتناعاً بأهمية هذا العمل، فمن رئاسته لعديد من اللجان والهيئات الإغاثية التي قدمت المساعدات للمحتاجين والمنكوبين في العالم الإسلامي منذ عام 1956م، إلى رعاية الأيتام والمعوقين والمرضى وتلمس حاجات الفقراء والمساكين ورعاية الإسكان الخيري وتشجيع ودعم مختلف المؤسسات الخيرية.

وحينما تقوم الرئاسة الإقليمية للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنح سمو الأمير سلمان جائزتها الدولية لعام 2009، تقديراً لجهوده في خدمة المعوقين ودعمه البحث العلمي وترؤسه عدداً من المؤسسات في مجال الإعاقة، فهذا يشكل تقديرا لجانب واحد من جوانب العمل الإنساني عند سموه، وهو رعاية جمعية الأطفال المعوقين ومركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة وجائزة الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة.

وهذا التقدير بهذه الجائزة التي تعد أرفع جوائز الأولمبياد الخاص الدولي وتمنح للملوك والرؤساء والقيادات التي لها دور في خدمة المعوقين وتعزيز دورهم الاجتماعي وحركتهم الرياضية، يضاف إلى ما حظي به سموه من تقدير سابق من جهات عربية ودولية أخرى عبر منح سموه أوسمة وجوائز رفيعة المستوى، ومن آخرها منح سموه جائزة البحرين للعمل الإنساني لدول مجلس التعاون الخليجي تقديراً لجهود سموه في تأسيس مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة ودعمه ومساندته للأنشطة العلمية التي ينفذها المركز.

إن العمل الإنساني والبذل والعطاء أمر نابع من نفس شفافة تشعر بآلام الناس وتتفاعل معها، وهو أمر لا يستطيع أن يدعيه الإنسان، وإذا ادعاه فهو لا يستطيع أن يستمر به، فكيف بمن سخر جزءا كبيرا من وقته وجهده وماله لأعمال إنسانية يرعاها منذ ما يزيد على نصف قرن، دون كلل أو ملل، بل ويسعى إلى كل عمل خير مهما كان بعيدا.

هذا الجانب الإنساني في شخصية الأمير سلمان يدركه كل من هو على احتكاك مباشر بسموه، وهذا ما لخصه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بقوله: «إن أخي الأمير سلمان مجبول منذ نشأته على فعل الخير وعلى مساعدة كل محتاج».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية