الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 24 مايو 2026 | 7 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الأمير نايف.. وقيادة المناسك بمعايير الجودة

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأحد 22 نوفمبر 2009 2:44

الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا, يعد مرجعا استراتيجيا كبيرا في إدارة شؤون الحج ومناسكه, تأسيسا على خبرات سموه التراكمية الطويلة في هذا الميدان، وإشرافه المباشر على جميع الاستعدادات التي تتم كل عام لاستقبال ضيوف الرحمن، وعنايته بكامل التفاصيل من خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها سموه الكريم سنويا، قبل بدء موسم الحج على مختلف المشاعر.. للوقوف مباشرة على ما تقدمه أجهزة الدولة ومؤسساتها للحجيج.

غير أن هذه المرجعية التي نتحدث عنها لا تستند فقط إلى الخبرات الميدانية الكبيرة، وإنما هي ترتكز في المقام الأول على رؤية سموه المتجددة جهة استثمار جميع معطيات العصر في تطوير بنية الخدمة وآليات أدائها، وحرصه الكبير على ألا تقف يد التطوير عند حدّ إدارة خدمات الحج، وإنما السعي إلى تجاوز كل النجاحات التي تحققت في الأعوام السابقة، وتعضيدها بأفضل ما يُمكن من الأداء.. سعيا إلى تحقيق تطلعات القائد الأعلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -يحفظه الله - وولي عهده الأمين لبذل أقصى الطاقات، وتوفير كل الإمكانات في سبيل تهيئة أفضل وأرقى الخدمات لضيوف الله، وتذليل كل المصاعب مهما كانت لبلوغ هذه الغاية السامية .

من هنا تأتي تلك الجولة السنوية التي يحرص من خلالها سمو النائب الثاني على الوقوف بنفسه على جميع المرافق الخدمية، ومناقشة المسؤولين فيها عن كل صغيرة وكبيرة، والتأكد من تلك الإضافات النوعية التي باتت تميز كل موسم حج عن سابقه من المواسم، حيث لم تعد إدارة المناسك مجرد خطط مسبقة للتفويج والتنظيم، ولا مجرد خطط طوارئ لمواجهة الأزمات ـ لا قدر الله ـ وحسب، وإنما تعدّت كل هذا لتتحول إلى إدارة فنية بمعايير الجودة، وتقنية الأداء، ذلك لأن حسابات النجاح ومعاييره في ذهنية سموه الكريم، ما عادت تتوقف عند حدّ سلامة أمن الحجيج، وتوافر الخدمات المعيشية والصحية والوقائية وسواها لهم، وإنما أصبحت تُقاس بمدى جودة الخدمة، وحجم توافر كل عناصر الرخاء فيها، وهو ما يُمكن رصده بوضوح من خلال تلك التوجيهات التي يوجهها سموه للعاملين في مختلف القطاعات العاملة في شؤون الحج، حيث تذهب كلها لمعالجة قضية نوعية الأداء، وحجم التطور الذي طرأ عليها عمّا سبق في المواسم الماضية.

ولأن سموه يأتي كل عام من خلال موقعه كرئيس للجنة الحج العليا بذهنية جديدة تسابق ما تمّ إنجازه لتتعداه إلى كل ما هو جديد, فإنه يحرص على ألا تنتهي تلك الجولات دون أن يضعها برسم الإعلام من خلال مؤتمره الصحافي السنوي، الذي يكشف فيه عن كل ما تمت إضافته من خدمات الحجيج، ليشرع الباب أمام أي طرح قد يُفضي لأي إضافة متميزة تثري هذا العمل الديني الكبير، الذي لا يُراد منه إلا وجه الله.. لوضع جميع الإمكانات الهائلة التي توفرها الدولة بمختلف قطاعاتها في خدمة ضيوفه في بلده الحرام.

إن مَن يتأمل الأسلوب الذي يُمارس به سموه الكريم عمله في خدمة الحجاج.. بدءا من تحقيق عنوان البلد الآمن إلى أصغر التفاصيل، يُدرك أن ثمة عشقا إيمانيا خاصا يربط ما بينه وبين مسؤولياته في الحج، فإدارة شؤون الحج على ضخامتها وتعدد مسؤولياتها في إدارة تلك الحشود الهائلة من خلال حيز محدود المساحة، وعبر زمن محدد، وأمام ثقافات سلوكية متعددة ومختلفة المشارب، ثم القدرة الخارقة على مواجهة كل هذه المعطيات في تميز كل موسم عمّا سبقه، لا يُمكن أن يشك للحظة واحدة أن من يقف خلف هذا التطور النوعي في أساليب الإدارة.. ويحقق لها كل هذه الآلية المتناغمة.. لا بد أن يكون ممارسا لهذا العمل بعشق خاص، وبحساسية مفرطة تستطيع أن تربط أدق الجزئيات وأصغر التفاصيل بعناوينها الكبرى، حيث يبدو العمل متناغما بهذه الصورة الفريدة التي أصبحت حديث كل حاج تطأ قدماه أرض المشاعر المقدسة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية