ولمن لا يعرف معنى كلمة «عفارم» أقول إنها لفظ تركي كنت أسمعه زمان من أبي وأعمامي .. وتعني طيب .. أو جيد .. أو برافو .. إلى آخره.
والمقترحات التي أعتبرها «عفارم» هي المقترحات الستة التي تقدمت بها لجنة حقوق الإنسان خاصة بالعقوبات البديلة .. وأضطر للأسف الشديد أن أحشر نفسي في الموضوع فأقول إنني طالبت مراراً ولسنوات طويلة بالعقوبات البديلة بديلا للسجون والمعتقلات .. ولست مبتدعاً لهذه العقوبات المطبقة في الدول المتقدمة منذ عشرات السنين .. وتشمل الإفراج الصحي والإفراج المؤقت .. والمراقبة .. وتكليف المفرج عنه بالعمل الخيري .. أو بدفع غرامة إلى آخر ما يراه القاضي من عقوبات بدلاً من دخول السجن وتقييد الحرية ونحن نعرف ما يحدث في السجون, التي يخرج منها المتهم بجنحة بسيطة مجرماً عاتياً .. ناهيك عن الاعتداء عليه وتحطيم كرامته بل شخصيته.
ومن المهم ألا نترك العقوبة البديلة للقاضي يقرر فيها ما يشاء فمن المهم تقنينها لتصبح جزءاً من التشريع العام .. ويترك للقاضي فقط تقرير الأنسب حسب الحالة التي ينظرها.
ويقول رئيس جمعية حقوق الإنسان الدكتور «مفلح القحطاني» إن المقترحات تشمل سرعة تجاوب مختلف الجهات في الرد على طلبات إدارات السجون، وتفعيل الإفراج الصحي بالشكل المطلوب وجوبياً، وضرورة اختيار لجان العفو بعناية، ووضع قائمة بالمخالفات التي لا يجوز فيها الحكم بالسجن.
وطالب القحطاني وزارة العدل بوضع برنامج لزيارة القضاة للسجون والاستماع إلى شكاوى السجناء, خاصة فيما يتعلق بالعمل القضائي وتأخير القضايا .. حتى لا يقال «يا ما في السجن مظاليم». أنني أؤيد وأتحمس لكل قرار حضاري يتقدم بنا في مجالات الحياة المختلفة ويجب ألا ننسى أن المتهم أو حتى المدان هو شخص مثلنا .. وقد يجري علينا ما جرى عليه .. وقاكم الله وإيانا السوء.
