الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

حوادث السيارات .. ماذا عن المركبة؟

صالح محمد الجاسر
الثلاثاء 17 نوفمبر 2009 5:8

حمل تصريح صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة رئيس اللجنة العليا للسلامة المرورية في مدينة الرياض أرقاماً مبشرة تدل على أن الجهود التي تبذلها الجهات المختصة لخفض حالات الوفاة والإصابة الناجمة عن حوادث الطرق في مدينة الرياض حققت نتائج إيجابية وكبيرة تمثلت كما جاء في تصريح سموه في خفض معدل الوفيات من 35 وفاة لكل مائة ألف سيارة عام 1425هـ إلى 17 وفاة لكل مائة ألف سيارة عام 1429هـ، كما حققت خفضا في معدل الإصابات الخطرة من 125 حالة لكل مائة ألف سيارة عام 1425هـ إلى 52 حالة لكل مائة ألف سيارة عام 1429هـ، وهذه النتائج الإيجابية التي تحققت نتيجة جهود كبيرة ومستمرة من الأجهزة المعنية بالسلامة المرورية، تحتاج إلى دعم من المواطن والمقيم للحد من هذا الهدر الكبير في الأرواح نتيجة حوادث المرور. وإذا كان ما يقع من حوادث في شوارع مدننا غالباً ما يتحمل مسؤوليته قائد المركبة، إلا أن هناك جزءا كبيراً من هذه الحوادث وما ينتج عنها من نزيف بشري ومادي كبير يعود إلى المركبة التي مع الأسف الشديد أصبح دورها في هذه الحوادث يتزايد مع تزايد اهتمام مصانع السيارات بشكل السيارة على حساب وسائل السلامة فيها .

فما نشاهده من تلفيات بالغة تصيب نوعيات معينة من السيارات الصغيرة ونتيجة احتكاك بسيط بين سيارتين خاصة في الطرق المزدحمة، يبين مدى تجاهل مصانع السيارات لعوامل السلامة وتركيزها على ما يجذب المستهلك من شكل خارجي أنيق وسرعات عالية تحققها السيارة عن طريق وضع محركات قوية في سيارات خفيفة الوزن، بحيث تكون هذه السيارة جاذبة لفئة الشباب التي لا تفكر في عوامل السلامة بقدر تفكيرها في شكل وقوة وسرعة السيارة، أما الأجزاء التي يفترض فيها توفير الحماية للسائق وركاب السيارة مثل صدام السيارة فقد تحولت إلى غطاء بلاستيكي مثبت عن طريق الكبس، بحيث يكون أول ما يتضرر عند الحوادث، هذا إذا لم ينفصل عن السيارة ويقع على الأرض بشكل كامل عند أي اصطدام مهما كان بسيطا، بل قد يفاجأ الإنسان بسيارة تسير أمامه ودون أن يحدث لها حادث، تنفصل بعض أجزائها من أماكنها نتيجة مطب صناعي أو سرعة عالية، وكأن الهدف من تصنيع هذه السيارات أن يكون الإنسان ضيفاً دائماً على محال قطع غيار السيارات أصليها ومقلدها.

إن هذا الأمر يحتاج إلى وقفة من الجهات المسؤولة عن مواصفات السيارات لتجعل عوامل السلامة مقدمة على ما سواها، وكذلك الجهات التي ترخص لسيارات الأجرة العامة بحيث لا يسمح باستخدام هذه النوعية من السيارات في سيارات الأجرة العامة التي من المفترض أن تكون من نوعية تتوافر فيها وسائل سلامة أكثر صرامة وأن يشدد على سائقيها الذين يسيرون بسرعات عالية وينتقلون من جانب إلى آخر دون مراعاة للسيارات الأخرى ويكون توقفهم مفاجئا عند رؤية أي إنسان على الرصيف، ولهذا فمن المفترض أن تحدد سرعة هذه النوعية من السيارات بحيث تكون السرعة تتناسب مع وزن السيارة ومع توافر عوامل السلامة فيها.

***

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية