أكد المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء أن الوزارة تركز اهتمامها وجهودها في إعداد الخطط المناسبة لبناء المنظومة الكهربائية الشاملة لمواكبة معدلات النمو المتزايد في الطلب على الطاقة الكهربائية بمعدلات نمو تبلغ 8% سنويا ، مشيرا إلى أنه قد تم تعزيز قدرات التوليد الكهربائية لتصل إلى نحو 40 ألف ميجاوات في العام الحالي 2009م .
وأوضح في كلمته الافتتاحية اليوم لأعمال ورشة عمل تمويل الاستثمارات في قطاع الكهرباء الذي نظمته وزارة المياه والكهرباء بالتعاون مع البنك الدولي وتستمر يوما واحدا انه يتم العمل حاليا على تنفيذ مشاريع لتعزيز وتوسعة منظومة الكهرباء تتجاوز تكلفتها 85 مليار ريال مبينا أن التقديرات تشير إلى أن قطاع الكهرباء يحتاج إلى استثمارات ضخمة خلال السنوات العشر القادمة تقدر بنحو 300 مليار ريال لتعزيز قدرات التوليد وشبكات النقل والتوزيع.
وشدد على أن الجهات المعنية بالقطاع الكهربائي بالمملكة قد اتخذت العديد من الإجراءات لتفعيل الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص في مشاريع الكهرباء طبقا لخطة تطوير هيكلها ومن ذلك الشروع في برنامج مشاركة القطاع الخاص في مشاريع الإنتاج المستقل لتشجيع التنافس لافتا إلى أن من أهم ملامح هذا البرنامج هو مشاركة المطورين للشركة السعودية للكهرباء في بناء وتملك وتشغيل محطات التوليد مع التزام الشركة بشراء كامل الطاقة الكهربائية المنتجة بموجب عقود طويلة الأمد وتوفير الوقود للمشروع وربطه بشبكة النقل.
وأفاد وزير المياه والكهرباء في كلمته أن البرنامج يشتمل في مرحلته الأولى على ثلاثة مشاريع هي محطة رابغ بقدرة 1200 ميجاوات والتي ستبدأ التشغيل في 2013م ومحطة الرياض الحادية عشرة بقدرة 2000 ميجاوات والتي ستبدأ التشغيل بحلول العام 2013م ومحطة القرية بقدرة 2000 ميجاوات والتي ستبدأ التشغيل بمشيئة الله في العام 2015م.
وقال معاليه ان الشركة السعودية للكهرباء شاركت صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة من المطورين من القطاع الخاص في تأسيس ثلاث شركات لمشاريع الإنتاج المستقل للإنتاج المزدوج للمياه والكهرباءiwpp وهي مشروع محطة الشعيبة المرحلة الثالثة على الساحل الغربي وتبلغ طاقتها الانتاجية من المياه 880 ألف متر مكعب في اليوم ومن الكهرباء 1000 ميجاوات ومشروع تحلية الشقيق المرحلة الثانية على الساحل الغربي أيضا وتبلغ الطاقة الانتاجية من المياه 212 ألف متر مكعب في اليوم ومن الكهرباء 800 ميجاوات ومشروع مرافق بالجبيل والتي تبلغ طاقتها الانتاجية من المياه مليون وخمس وعشري الف متر مكعب يوميا ومن الكهرباء نحو 2400 ميجاوات .
وأبان معاليه أن وزارة المياه والكهرباء تعمل بالتعاون مع هيئة تنظيم الكهرباء والانتاج المزدوج والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة والشركة السعودية للكهرباء على إعداد خطة طويلة المدى لتقدير التوسع في مشاريع الكهرباء والمياه المحلاة والطاقة المصاحبة لها بالمملكة للخمس والعشرين سنة القادمة تبدأ من العام القادم 2010م ويتوقع الانتهاء من إعدادها بمشيئة الله العام الحالي لتحديد المشروعات اللازمة للتوسع والنمو في مجالات التوليد والنقل والتوزيع والانتاج المزدوج مشيرا الى أنها ستتضمن تقويم الخيارات والبدائل المختلفة لمشاريع الكهرباء والانتاج المزدوج ورسم خطط لإنشاء شبكة نقل مترابطة لأنحاء المملكة وتعمل على توازن فرص الاستثمار للطاقة الكهربائية.
ومضى المهندس عبدالله الحصين قائلا أن ضخامة التمويل اللازم لذلك وعدم إمكانية الشركة السعودية للكهرباء لتغطية تلك المبالغ وفي إطار الاهتمام والحرص على تهيئة الظروف والامكانيات لتوفير الاستثمارات اللازمة لمشاريع الانتاج والنقل وتوزيع الطاقة الكهربائية بمشاركة القطاع الخاص والبنوك الوطنية بنوك التنمية الاقليمية ومؤسسات التمويل الدولية فقد رتبت وزارة المياه والكهرباء بالاشتراك مع البنك الدولي عقد ورشة العمل الحالية لمناقشة قضايا تمويل الاستثمار المطلوبة في قطاع الكهرباء.
وقال معاليه ان ورشة العمل اليوم ستناقش ثلاثة مواضيع رئيسية وهي متطلبات الاستثمار التشغيلية في قطاع الكهرباء بالمملكة ومشاركة القطاع الخاص في تمويل هذه الاستثمارات اضافة الى دور الحكومة في تمويل الاستثمارات أثناء المرحلة الانتقالية.
