مريم ذات السلاسل
ستة أعوام وسلسلة أمراض تشمل فرط الحركة وتشتت الانتباه وتأخر مهارات النطق والصرع، هذه هي حال طفلة تعيش في نجران اسمها مريم. وقد تناولت صحيفة عكاظ الأربعاء الماضي قضيتها من خلال تقرير مؤثر كتبه اثنان من مراسليها في نجران هما فايد آل جعرة وأحمد معيدي . تمكن والد مريم قبل نحو ستة أشهر، في أعقاب نشر مأساة طفلته، أن يحصل لها على مكان للعلاج في مستشفى الصحة النفسية في نجران. أخيرا خرجت مريم من المستشفى، لتعود إلى بيت أبيها، الذي يبدو أنه اضطر ـ حسب أقواله ـ إلى العودة إلى تقييدها بالسلاسل، حتى يحافظ عليها ولا تخرج من المنزل في غفلة من عيني والديها، فهي إن تم تركها تنطلق خارجة من المنزل على غير هدى.
مريم، وفق والدها، لم يعد لها مكان في المستشفى، ولأسباب متعددة لا مكان لها أيضا في دور الرعاية الشاملة التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية. قضية مريم ذات السلاسل تدخلت فيها هيئة حقوق الإنسان في مكة المكرمة التي وعدت والدها بالسعي لمساعدته في علاجها. سبب تعقد مشكلة مريم، ذات السلاسل، أنها لا تملك أوراقا رسمية تثبت هويتها، والمعاملات التي تتعلق بإثبات الهوية تحتاج إلى وقت. إذن لا لوم على الصحة أو الشؤون الاجتماعية إذ إنهم يطالبون بأوراق رسمية.
لدي يقين أن قضية مريم، ذات السلاسل، لن تعدم أن تجد من يتبناها ويخلصها من أذى السلاسل التي تضاعف آلامها. ستة أعوام، وحزمة من الأمراض، وأب يترقب الغد بأمل،...ومريم تحتاج إلى العلاج والرعاية. أجزم أن مريم تستحق التفاتة مع التغاضي عن الأوراق ولو إلى حين.







7 تعليقات
* موضوع الهوية بالذات هذا يجب أن يبت فيه، فهو مرض اجتماعي سينخر في عظم الأمة، قد يكون صغيرا الآن وسيكبر مع الزمن إن لم يجتث من أصل جذره. مريم ذات السلاسل انعكاس مر وأليم بل وحتى قاتل للمروءة الإنسانية لآلاف الحالات التي يمكن أن تحل بالورق .. ليس إلا. من عاش على الأرض ولم يعرف غيرها فالأرض تنتمي إليه وينتمي هو إليها.
أشكرك أستاذنا على هذا الموضوع الذي كان يجب أن يعلن.
فعلا يا أستاذ خالد.. أتمنى أن يتم التغاضي عن الأوراق ولو إلى حين.. فالمسألة إنسانية بحتة، وليتهم لو أعتبروها من التوائم التي تحتاج لفصل كتلك التي تأتي من خارج البلاد.
وماذا عن هويتها الأولى؟ الأسمى؟ والأكثر أصالة؟
!!!!!!!!!!!!!!!!!! الإنساااااااااانية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!
اليست كاااافية؟!!!!!!!!!
يالله!!!
كيف يحدث هذا في مملكة الانسانية
ليت الجميع يتحلى بصفات القائد ملك الانسانية
وألا يكونوا شواذ من قاعدة الرحمة الاسلامية
وماقصة أخت سلمان الخالدي عنا ببعيد
______
أسعدني وجودي في صفحتك أستاذ خالد و أيضا بعد أستاذي الحبيب نجيب
ولك خالص التحية والتقدير
أشكر من قرأ هذه المقالة.
أ. نجيب: الشكر لك يا سيدي، والشكر لكل من تفاعل مع هذا الموضوع. سبق أن لمست أنت الموضوع في أكثر من مقالة. أجزم أن مريم التي لا أعرفها ستلقى ما تستحق في بلد الخير والحب والتراحم.
أبو البشر: شكرا لك، أنا على ثقة أن هذا ما سيحدث بين لحظة وأخرى.
أم غادة: في كل المجتمعات، هناك فئات تكون أحيانا إما من القبائل النازحة أو سواها من الأمور التي تجعل الإنسان بدون هوية.
فهد: مريم ستحصل على ما تستحق. أنا في منتهى الثقة. أشكر لك ما قلت من ثناء لا أراني أستحقه.
صباح الخير استاذنا فعلا قصة مريم مؤثرة جدا ونشكر لكم طرحك هذا الموضوع فمريم تعد بنت المجتمع السعودي ومن الانسانية الكبيرة بحضرتك ان تخبر مجتمعنا بقضية الطفلة مريم وايضا بقضايا اخرى فمن الجميل ان نكون مجتمع واحد الكل يعرف بمشكلات اخواننا واخواتنا كي يستطيع من يستطيع ان يقدم المساعدة و المساندة و تقديم الخير لهذه الفئة التي تعاني بداخل مجتمعنا الغالي .... فحضرتكم تستحقون الثناء
دعاء الدايل: الشكر لك.