الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

دورنا في الحرب ضدّ المتسللين

إبراهيم محمد باداود
الأربعاء 11 نوفمبر 2009 4:41

على الرغم من حرصنا على السلام والتعايش وفتح صفحات العفو والتسامح يوماً بعد يوم إلا أننا نرى أن هناك فئة لا تقبل بهذا الواقع فهي تسعى يوما بعد يوم إلى إثارة الفتن من حولنا فتارة في الشرق وتارة في الشمال والآن في الجنوب من خلال المتسللين.

وعلى الرغم من اشتعال الحرب في اليمن منذ سنوات إلا أن كثيرين منا لم يهتموا بالأمر أو يلقوا له بالا ظناً منهم أن القضية عبارة عن مجموعة خارجة عن النظام وسيتم القضاء عليها خلال أيام، واليوم نرى هذه الفئة لم تكتف بمواجهة النظام اليمني بل الاعتداء أيضاً على حدودنا والتسلل إلى أراضينا.

والسؤال الذي قد يغيب عن كثيرين من هم هؤلاء المتسللون الذين يواجهون دولة كاملة منذ خمس سنوات ولديهم هذه الذخيرة الكاملة وها هم يتجرأون فيتسللون إلى أراضينا. إنهم حركة شيعية متمردة بمحافظة صعدة في شمال اليمن تنسب إلى بدر الدين وتعرف باسم جماعة مشهورة في اليمن، وأطلق عليها في السابق (الشباب المؤمن)، وقد نشأت هذه الحركة فعلياً في عام 2004م بعد مصادمات مع الحكومة اليمنية إلا أن البعض يشير إلى أن جذور هذه الحركة من الثمانينيات حيث أنشئ في عام 1986م «اتحاد الشباب» لتدريس شباب الطائفة الزيدية على يد صلاح أحمد فليتة، وكان من ضمن مدرسيه بدر الدين، وبعد الوحدة اليمنية في عام 1990 وفتح المجال أمام التعددية الحزبية تحول هذا الاتحاد من النشاط التربوي إلى النشاط السياسي باسم (حزب الحق)، الذي يمثل الطائفة الزيدية، أما منتدى الشباب المؤمن فقد تم تأسيسه في 1992، على يد محمد بدر الدين وذلك كمنتدى ثقافي وقد تحول إلى منتدى سياسي في عام 1997 على يد حسين بدر الدين، وأطلق عليه اسم (تنظيم الشباب المؤمن) وقد غادر بعض المؤسسين لهذا المنتدى هذا التنظيم لمخالفته المذهب الزيدي.

بدأت المواجهات الأولى لهذا التنظيم (الشباب المؤمن) مع الحكومة اليمنية في عام 2004 بقيادة حسين، الذي كان نائباً في البرلمان إلا أنه قتل في هذه المواجهات فتولى والده قيادة التنظيم ثم تولى القيادة الابن الأصغر عبد الملك في الوقت الذي طلب الابن الآخر اللجوء إلى ألمانيا.

ويصنف هذا التنظيم بأنه تنظيم شيعي اثنا عشري بينما ينكر هذا الأمر آخرون مؤكدين أنه تنظيم زيدي ترى الحكومة اليمنية أنه يسعى إلى إعادة الإمامة الزيدية لليمن.

حرصت على تقديم هذا التعريف للقارئ الكريم حتى يعرف من هو عدونا الذي نواجهه اليوم ومن وراءه ومن يدعمه في المنطقة ولماذا تم هذا التسلل في هذا الوقت وكيف جاء بعد تلك التصريحات المناوئة للحج، فالقضية منظمة ويشترك في إدارتها أكثر من طرف ويجب علينا كأفراد في هذا المجتمع أن نكون يقظين وحذرين فنحن اليوم في حرب وقد دخل العدو إلى أراضينا وأدنى ما يجب أن نقوم به أن نقف صفاً واحداً متكاتفين خلف قيادتنا وأن نشد من عزم إخواننا في مواجهة أعدائهم وأن نكون جميعنا رجال أمن نذود عن وطننا بأرواحنا وبكل ما نملك.

يجب علينا أن نستشعر أن هناك عدواً يتربص بنا ويسعى إلى التحريض للنيل من وحدة أراضينا ولدى هذا العدو أذناب في كل مكان كما أنه في تحالف مع دول كبرى مهما أظهرت تلك الدول أنها ضده، فعلينا أن نسند إخواننا بالدعاء ودعم من تم إجلاؤهم والتبرع بالدم وغيرها من السبل الداعمة لهذا الموقف، الذي يجب أن يكون التفاعل الاجتماعي معه أفضل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية