أستأذنكم في أن أنوب عنكم في إرسال برقية حب وتعظيم إلى ملك هذا البلد خادم الحرمين الشريفين ''عبد الله بن عبد العزيز''، وقد اخترت أن تكون برقية وليست رسالة.. لأنني أريد أن أوجز ما لا يوجز.. أو اختصر ما لا يختصر.. فما أريد أن أكتبه كثير، وما هو متاح لي من زمن ومن مكان قليل.
وكيف أوجز عهدا امتلأ حتى آخره بإنجازات ملك يعيش ليله ونهاره من أجل هذا البلد، لا يجد خطوة إلى الأمام إلا خطاها ولا يتبدى له إنجاز إلا أنجزه، ولا شيء طيب من أجل هذا البلد إلا نفذه، ولا رأي صائب إلا تبناه، ولا قرار ضروري إلا أصدره، في السياسة وفي القضاء وفي التعليم وفي الاقتصاد وفي الصحة.. فضمن لهذا البلد مكانه ومكانته في العالم.. وضمن استقراره ورخاءه وتقدمه.
ثم يصدر موافقته على برنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان، ووضع السياسة العامة لتنمية الوعي بذلك.. واقتراح سبل العمل على نشر هذه الثقافة والتوعية بها، وذلك من خلال المؤسسات والأجهزة المختصة بالتعليم والتدريب والإعلام، وقال خادم الحرمين إن هذه الحقوق واجبة التطبيق دون تمييز أو تخصيص وتشمل جميع فئات المجتمع مثل حقوق المرأة والطفل والموظف والعامل، والطبيب والمعلم بل والسجين.
وأزعم أن هذا القرار أو هذه الموافقة تمثل بصمة من أهم بصمات هذا العاهل المتميز على امتداد تاريخ حكمه الحافل بالإنجازات.. تدفعه إلى ذلك موهبته وملكاته النادرة في التدين والرحمة والتسامح والحكمة، والحب الذي يملأ قلبه لهذا الشعب الكريم. إن حقوق الإنسان هي صيحة العصر في جميع أنحاء العالم، وهي حقوق تشمل حقوق الحياة والحرية والتعلم والعمل والتنقل والعدل إلى آخر الحقوق التي يكفلها الشرع والقانون.. إننا أمام مرحلة جديدة وحقيقية في تاريخ هذا البلد.. والذين يعرفون أهمية هذا القرار وهذه الموافقة يدركون أننا قفزنا إلى عصر الحريات والحقوق.. ويا لها من قفزة رائعة. بقي لي من هذه السطور القليل.. فأستأذنكم مرة أخرى في رفع هذه البرقية إلى المقام السامي داعين له جميعا بموفور الصحة وطول العمر.
