العبور إلى الحلم
الكل يحلم، الصغير والكبير، البنت والولد، الشاب والكهل. هناك أحلام تغادرنا بمجرد مفارقتنا مرحلة سنية معينة: في سن الطفولة ربما يحلم طفل أن يصبح سائق باص، لأنه يتصور أنه الأقوى بين الناس، وفي فترة لاحقة يقرر أن يكون معلما أو طبيبا، وأحلامه تتغير مع نمو مداركه. في مرحلة التمييز والنضج تبدأ الأحلام تأخذ شكلا أكثر وضوحا. يقول الخبراء إن أولى خطوات إنجاز الأحلام أن يكون لها سقف محدد، وأن يصاحبها خطوات عملية تساعد على تحويل الحلم إلى مشروع على أرض الواقع، بصرف النظر عن كون هذا الحلم مشروعا دراسيا أو بحثيا أو إبداعيا أو إنسانيا أو شخصيا.. إلخ.
الفارق بين الناس أن هناك من يلتمس إنجاز أحلامه، وهناك من يتراخى وينام فتبقى أحلامه ساكنة في خياله فقط.
في مجتمعنا هناك شباب وفتيات وهبهم الله الإصرار والتحدي فأصبحوا مميزين، وبعضهم تم تصنيفه ضمن العباقرة.
هؤلاء لهم أحلام تشبه أحلامنا جميعا، لكنهم بشكل أو بآخر أتقنوا الاجتهاد من أجل تحقيق هذه الأحلام فكان لهم ما أرادوا. ولعل مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع أحد محاضن تحقيق الأحلام بالنسبة لفئة من أبنائنا وبناتنا، والأمل أن تتحول كل الجهات في بلادنا إلى محاضن لهؤلاء. الشاب والفتاة طاقة وقوة واندفاع وانطلاق يمكن الاستثمار فيه والاتكاء عليه من أجل تحقيق كثير من المنجزات. الشباب والفتيات إذا وجدوا الفرص المناسبة حققوا فوق ما نعوله عليهم. ليت كل وزاراتنا ومؤسساتنا تتحول إلى محاضن لإبداع الشباب وعطاءاتهم. نستطيع عندها أن نلمس تغيرات كبيرة لن يكون أولها تحويل مصطلح البطالة إلى مجرد حكاية بالية، ولا آخرها تفتيت كل الحيل التي تستهدف اختطاف هؤلاء الشباب والفتيات تارة تجاه المخدرات وعوالمها المدمرة، وتارة تجاه الإرهاب وأعماله التي لا مبرر لها.







7 تعليقات
السلام عليكم ...
لايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ....والعبور إلى الحلم أو ل عثراته الكسل والأتكال على الأخرين والتسويف ...
وبعده حسد الأخرين في تحطيم الحالم وتكسير المجاديف ...إذا الثقه بالنفس ووضوح الهدف ....
مشكلة واقعنا نادراً ماتجد من يشجع الأخر على مافية مصلحة ...ابسط شيء عندما يقال للطالب لاتتعب نفسك تتخرج وبتجلس ما فيه وظائف ...قمة التحطيم ربط الهدف في حياتهم بوظيفة الدولة فقط .
شكراً أُستاذ خالد ...
أهلا نوال، وشكرا على التعليق الجميل:
نعم الكسل آفة تجعل من يستسلم لها يرتهن لمصائر لا يشعر أنه يشارك في صناعتها.
الحسد من الآفات البشرية التي لم أجد علاجا لها إلا مقابلتها بالابتسام وبذل مزيد من الجهد.
أحاديث الناس وتكسير المجاديف علاجها بإتقان فن الإصغاء لما يستحق وعدم تصديق كل ما يقال.
أخذتنا لرحلة جميلة ممتعة بين الأحلام الجميلة ومحطة تحقيقها
ومواصلتها إلى ما كُتب لهذا الحالم من عمر.
مقالاتك أستاذ خالد دائما ما تُلفت الإنتباه إلى امور هي بغاية الأهمية، وباسلوبك المتميز.
|
مرحى فقد وضح الصواب ~ وهفا الى المجد الشباب
عجلان ينتهب الخطى ~ هيمان يستدني السحاب
في روحه أمل يضيء ~ وفي شبيبته غلاب
قد فارق الجهل العقيم ~ وهش للعلم اللباب
|
مع جزيل الشكر.
الاستاذ خالد السهيل تحية
.....................................................................................................................................
إدارة التحرير الإقتصادية الإلكترونية: شكرا لك، تم استقبال ملاحظتك، تابعنا مداخلتك على مقالة الزميل نجيب الزامل، وكان هو رحبا فرد عليك، وطرح قراء المقال تعقيباتهم عليك. وهذا برأينا منتهى العدل.
الاستاذ خالد السهيل تحية لك
رشاقة قلمك تجعلنا نقترب منك أكثر ، موضوع اليوم يستحق التأمل والخوض فى غمارة وهو موجه بالدرجة الأولى الى الشياب اليافع الذى لم يقطع فى مشوار الحياة إلا قليلا وأمامه المستقبل يفتح ذراعية ويعطيه الفرصة لأن يصبح شخصا فاعلا فى مجتمعه .
الإبداع يبدأ بالحلم ولا يمكن ان يتحقق الحلم دون ان يكون هناك هدفا محددا كأن يكون سوف اصبح كذا ولا يمكن ان يتحقق الهدف دون ان يكون هناك سعى لتحقيق الهدف.
يتبع
تابع
البيئة قد تساعد فى تحقيق الحلم وتحويله الى حقيقة وقد يكون العكس تعيق تحقيقة ، ولكن الإرادة والإصرار لتحويل الحلم الى حقيقة هى العنصر الفعال لإن يصبح صاحب الحلم عظيما فى مجتمعه .
اتمنى ان يقرأكثيرا من الشباب مقالتك
تحياتى
الأخ ناصر مرعي: شكرا.
الأخ محمود الأول: نعم البيئة تؤثر بقدر كبير على تحقيق الأحلام، وكذلك الأمور التربوية. ومن المهم أن يكون هناك شراكة بين مؤسسات المجتمع من أجل تشجيع الجيل الجديد على التمتع بتحقيق الأحلام قدر المستطاع. أشكر لك ه>ا المرور الثري.