نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، افتتح الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة المنتدى الأول للأسر المنتجة أمس تحت عنوان ''كلنا منتجون'' الذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية في جدة في قاعة ليلتي للمناسبات ويستمر لمدة يومين. وانطلقت حلقات المنتدى عقب مراسم الافتتاح الرسمي للمنتدى حيث استعرضت الجلسة الأولى محور البناء المؤسسي، وتحدث فيها الأمير خالد الفيصل بمشاركة: الأمير فيصل بن عبد الله وزير التربية والتعليم، وعبد الله زينـل وزير التجارة، الدكتور غازي القصيبي وزير العمل والدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية.
وقال الأمير خالد الفيصل في كلمته أمام المنتدى: الكثير يتساءل عن دور إمارة منطقة مكة المكرمة في مشروع (الأسر المنتجة)، والإجابة أنها اهتمت بهذا الموضوع من عام 1429هـ حيث تم تشكيل لجنة لدراسة فكرة طرحتها مواطنة من مكة اسمها (عزة) ودرست اللجنة الفكرة وتوصلت إلى أن هذه المبادرة تطرح أفكاراً مهمة، موضحا أنهم عرضوا هذه النتائج على الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وتم الحصول على الموافقة، وكشف أن إستراتيجية منطقة مكة المكرمة بنيت على أمرين، المكان والإنسان، حيث إن الارتقاء بالإنسان هو الهدف الأساسي في عملية التنمية التي تقوم على مشاركة القطاعين العام والخاص.
من جانبه كشف الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم أن شعار (كلنا منتجون) كان حافزه للمشاركة ممثلاً لزملائه وزميلاته في وزارة التربية والتعليم في منتدى الأسر المنتجة، وقال: إن ترابط المصالح بين القطاعين الخاص والعام تجاه العمل الجماعي لخدمة المجتمع يأتي تحقيقا لآمال وطموحات يؤكدها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني تجاه العملي الوطني.
من جانبه شدد عبد الله بن أحمـد زينـل وزير التجارة والصناعة على أن ''قطاع الأسر المنتجة والعمل من المنزل لم يعد مجرد فكرة ومجالا للتنظير بل أصبح ناضجا ورديفا قويا لعدد كبير من الاقتصاديات الدولية وللتدليل على ذلك اسمحوا لي بنظرة عابرة لما أصبح عليه قطاع الأسر المنتجة والعمل من المنزل في الولايات المتحدة الأمريكية, على سبيل المثال, يقدر أن عائد الأسر العاملة من المنزل يتجاوز 300 مليار دولار سنويا وهو ما يجعله أحد أكبر القطاعات الإنتاجية''.
ويهدف المنتدى، الذي تم التحضير له عبر ورش عمل مستمرة منذ أشهر، إلى محاصرة الفقر والبطالة وتنمية كوادر الأسر المنتجـــــة وإدماج إسهاماتهـا في الاقتصاد الوطني تحت منظومة مؤسساتية متكاملة، وتمكينها من مواجهـــة التحديـات للوصول بمنتجاتها إلى مستوى التنافسية العالميـة .وثمن محمد الفضل، رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس غرفة جدة، لخادم الحرمين الشريفين تفضله برعاية المنتدى, مؤكدا أن رعايته هذا الحدث الأول من نوعه تأتي استمرارا لدعمه وجهوده الدائمة في إيجاد فرص عمل للمواطنين والتشجيع على كل ما من شأنه الارتقاء بالاقتصاد السعودي. وأبان رئيس مجلس الغرف السعودية أن المنتدى سيسعى إلى جذب أكثر من 300 خبير اقتصادي واجتماعي لإحداث مشاركة فاعلة في رسم استراتيجية وطنية موحدة للقضاء على الفقر بشكل عملي.

