الشباب السعودي .. ومشكلة السكن!!
كثيرة هي المصاعب التي تواجه الشباب السعودي الذي يشكل أكثر من 60 في المائة من تعداد السكان.. وقد تضخمت تلك المصاعب بعد تزايد أعداد الخريجين في الجامعات وما دون المستوى الجامعي في تخصصات نظرية لا يحتاج إليها سوق العمل، وبرزت بعد ذلك مشكلة زيادة تكاليف المعيشة.. وما تبعها من ارتفاع متطلبات الزواج وانتهاء مبدأ سكن الشاب مع أسرته بعد الزواج مما جعل تأمين السكن على رأس الأولويات لأن امتلاك السكن يعني حياة مستقرة ومطمئنة!! وفي محاولة لطرح هذا الموضوع بأسلوب علمي يعتمد على الأرقام نقول إن أصغر مسكن يمكن إقامته 200 متر مربع وإن أرخص سعر لأرض صالحة للسكن في المدن الرئيسية يبلغ ألف ريال للمتر المربع بمعنى أن تكلفة الأرض تبلغ مائتي ألف ريال يضاف لها تكلفة البناء التي لن تقل عن أربعمائة ألف ريال ولو انتظر الشاب قرض صندوق التنمية العقاري الذي يقل عن هذا المبلغ، لظهر الشيب في رأسه قبل أن يمتلك مسكنا، وهذا ما سيجبره على الاتجاه للاقتراض من البنوك.. بحيث يحصل على ستمائة ألف ريال يعيدها وقد أصبحت أكثر من ثمانمائة ألف ريال.. يقسطها على خمس أو عشر سنوات بقسط لن يقل عن 5000 ريال شهريا وتسقط جميع هذه الحسابات لو كان راتبه أصلا أقل من القسط الشهري المشار إليه وهذه حال معظم الشباب.. حتى الجامعيين منهم.. ولو أقدم الشاب على مشروع البناء ورتب أموره المالية بشكل أو بآخر فإنه سيتحول على الرغم من قلة خبرته إلى مهندس ومقاول وربما عامل في بعض الأحيان.
ومن هنا لابد من حلول جذرية توفر المسكن لشريحة عريضة من مجتمعنا الذي أثبتت الدراسات الحديثة أن أكثر من 50 في المائة منه لا يملكون مساكن.. ومن الحلول الجذرية دمج صندوق التنمية العقاري مع الهيئة العامة للإسكان التي منذ إنشائها لم نسمع عن إنجازاتها وخططها للمستقبل لإيجاد جهاز قوي قادر على التخطيط والتنفيذ عن طريق تسلم أراضي المنح من الأمانات وتطويرها وتوفير الخدمات فيها ثم القيام بتشجيع المطورين العقاريين الصغار الذين نجحوا الآن في إقامة عديد من المساكن لكي يتولوا التنفيذ لأصحاب المنح ولغيرها ممن يملكون الأراضي تحت إشراف هيئة الإسكان ويمكن للهيئة، إن رغبت دراسة الأمر، الحصول على مزيد من الإيضاح حول الفكرة من الدكتور علي باهمام أستاذ العمارة في كلية الهندسة في جامعة الملك سعود حيث طرحها بشكل مفصل في برنامج تلفزيوني.
وأخيرا: المشكلة الأولى التي تواجه شباب اليوم هي السكن.. ولا حل لها إلا بزيادة قرض صندوق التنمية العقاري وتعجيل صرفه بعد دمج الصندوق مع الهيئة العامة للإسكان لكي تضع آلية مناسبة للإشراف على البناء بدل أن يكون عشوائيا يرهق صاحب السكن شخصيا وماديا ويفرز نوعية متدنية من المباني كما نشاهد الآن.
حامد عباس.. والجمعيات الإلكترونية
كاتب الرأي.. كالشمعة التي تحترق لتضيء للآخرين.. ولكن لا أحد يحس به أو يقدره إلا بعض القراء المتابعين الذين لا يبخلون بالثناء والشكر.. وهم الوقود الذي يعين الكاتب على مواصلة العطاء.. أما الجهات التي يهدي لها الكاتب عصارة فكره من مقترحات وأفكار فإنها تبخل حتى بالشكر.. مع أنها تأخذ بالفكرة وتنفذها ولو بعد حين.. كما حدث بالنسبة لزميلنا العزيز حامد عباس الذي طرح في هذه الجريدة في أوائل شهر فبراير من عام 2008م فكرة الجمعيات العمومية الإلكترونية.. بالنسبة للشركات المساهمة والبنوك وأهداها لمؤسسة النقد ووزارة التجارة وهيئة السوق المالية ولقد أعلنت هيئة السوق منذ أيام اعتمادها.. لنصبح أول بلد في العالم يأخذ بهذا الأسلوب وهذا فخر لبلادنا.. وقبل ذلك سبق وتميز لزميلنا حامد عباس ولجريدة «الاقتصادية».







13 تعليق
المطلوب تكليف شركات كبيره مثل أعمار بأقامة عمارات سكنية في جميع المناطق (ليكون الشاب قرب اهله) و تكون شققها راقيه وواسعة ..ثم يوزعها صندوق التنمية بالاتفاق مع البنوك و بهامش ربح محدود .لمن يرغب من الشباب المتزوج حديثاً و ليس لهذا علاقة بقروض الصندوق ..
رغم أن هناك أزمة سكن, ورغم أن أكثر من نصف الشعب هم من الشباب, إلا أن البلديات تمنع صاحب الفله من بناء دور ثالث كامل, فقط خمسين في المئه من الدور الثاني, يعني شقه واحده فقط في الدور الثالث. طبعاً هم يطبقون ذلك " فزعه" لأهل العمائرالتجاريه.!!! تخيل يادكتور لو كل صاحب فله وضع أربع شقق, كيف سيصيح العرض من الشقق وبالتالي كيف ستصبح أسعارها؟؟
السلام عليكم
مع الأسف لو تم رفع القرض لارتفعت التكاليف سعر الارض ومواد البناء....... وغيرها المسألة كبيرة .
يبلها قرار شجاع من مسؤول شجاع يكبح جشع التجار .
الله يرحم حالنا وحال عيالنا وحال المسلمين امين
شكراً للدكتور على الطرح ولاكن ليس الشباب هم وحدهم الذين ليس لديهم سكن هناك شريحه كبيرة من الذين تزيد اعمارهم عن 45 سنة لايزالون سيكنون بالايجار ( تخيل ) 4 او 5 اطفال في اربعة غرف والايجار سيتولي على نصف الراتب .. انا موافق على دفع ثلاث ارباع الراتب لااي مؤسسة حكومية كانت او خاصة بس اعرف انو هذا المنزل خاص بي وحدي ...
لاكن مااقول الا الحمد الله على العافية والستر
انا اشوف أنه لافائدة من طرح أي موضوع يخص العقار والشباب لأن المسألة هذي لن تحل ولا يراد لها حل واعتقد أن هناك حلول بسيطة جداً أسهل بكثير من صرف خمسة الآف ريال من الدولة لحل هذه المشكلة .
قد يستتغرب بعض القراء كلامي هذا ولكم حل بسيط وسريع :
لو تم تسليم المنح في المخططات الجديدة بعد الأنتهاء من تطويرها فقط لمن لديه القدرة على السكن
2- لو تم فرض ضريبة على كل الأراضي التي تم احتكارها ولم يبني أحد عليها .
3- هل من سامع !!!!
طالما أن الأراضي تجارة .. فلن يكون هناك حل لمشكلة الاسكان .. مهما عملنا من تشريعات ووضعنا أنظمة للرهن العقاري .. المشكلة هي سعر التراب ..
السكن مسئولية الدولة حاله حال الامن و الصحة و التعليم... كولومبيا هذا البلد الفقير اللي يعتمد على البن كمصدر دخل رسمي و الكوكائين المخدر كمصدر دخل غير رسمي هذا البلد يوزع البيوت مجاناً على المواطنين بحسب أحجام اسرهم و مداخيلهم و ازمة السكن معدوة عندهم. أنا ادرس بكندا و معي الكثير من الزملاء الكولومبيين و من مناقشاتنا معهم يقولون ان السكن ليس بالازمة المحلية عتدهم ابداً.
شكرا على المقال
فعلا ما دور الهيئة العامة للإسكان والتي منذ انشائها لم نسمع خطة او استراتيجية او تصريح.
يا مدير هيئة الاسكان تكلم وقل شيئا
طبعا الموضوع يناقش شريحة الشباب والمشكله الاساسية هي ان اغلب المتقاعدين الذين ثابروا واجتهدوا لم يستطيعوا تأمين مسكن لهم ولاولادهم وأن وجد لم يسد احتياجاتهم فمن باب اولى ان الشاب لن يمتلك سكن لان والده اساسا لم ولن يمتلك الا ما شاء الله.
هيئة العامة للإسكان اقول فالج شتعالج
يا استاذ فهد انا و زملائي في العمل اطباء استشاريون و لا يملك ايا منا مسكن خاص به افضلنا من قد بداء البناء ...وبالرغم من مرور عدة اشهر على صدور الامر السامي لوزارة الصحة والمالية بإيجاد سكن خاص للاطباء او صرف بدل سكن لهم الا ان احدا منا ولا العاملين معنا في المستشفى او من نعرف في الوزارة كلنا لم يسمع عن متى ينفذ هذا الامر السامي..وهناك من يقول بياكلونه
اما قروض الصندوق العقاري فنحتاج الى سنوات طويلة حتى يصلنا الدور..
فيه حلول كثيرة.. لكن الحرامية أكثر.. فكل سيولة راح تطلع من الدولة راح يبلعونها أكيد
والله اني كرهة .. الي تزوجت فيه