الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 27 مايو 2026 | 10 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

بعد الإرهاب والكباب .. الإرهاب والنقاب!

عبدالله باجبير
الأربعاء 21 أكتوبر 2009 9:1

عندما يتخفّى إرهابي في ملابس حريمي (نسائي) هل يتخفى وراء بلوزة (كنزة) وجيب (جيبه) .. هل يتخفى وراء قميص (تي شيرت) وبنطلون جينز .. هل يتخفى داخل فستان .. هل يتخفى وراء مايوه أو بدلة رقص، الإجابة واحدة هي لا؟!

إنه بالطبع يتخفى وراء ملابس نسائية سوداء عادية حتى لا يلفت الأنظار ويخفي المدفع الرشاش والحزام الناسف والقنابل اليدوية .. والملابس المناسبة لإخفاء هذا كله هي الملابس العادية وعليها العباءة .. ومن الأفضل طبعا إخفاء الوجه وراء الحجاب أو النقاب .. حيث يختفي الجسد كله وراء الملابس النسائية والعباءة، ويختفي الوجه وراء نقاب.

لهذا أغامر وأقول إن ما حدث عند نقطة أمن "الحمراء" في منطقة "جيزان" يوم 14 الجاري، كان أبطاله ثلاثة .. منهم رجلان في ثياب نسائية .. ولم يصف المتحدث الرسمي الأمني بوزارة الداخلية اللواء "منصور بن سلطان التركي" نوع الملابس التي كان يرتديها الإرهابيان المسلحان .. ربما لمصلحة التحقيق وهذا جائز .. ولهذا أغامر كما قلت سابقا بأن أقول إن الإرهابيين المتخفيين في ثياب نسائية كانا منقبين .. والمشهد الذي أكاد أراه بعيني هو سيارة ركاب تقترب من نقطة الأمن .. ويلاحظ مسؤول الأمن أن ركاب السيارة ثلاثة، بينهم سيدتان، وهكذا تم استدعاء المفتشة الأمنية لتفتيش الراكبتين كما تقتضي التعليمات .. وعندها يكتشف ركاب السيارة الغادرة أن أمرهم سينكشف، فيسارعون بإطلاق الرصاص على نقطة الأمن فيستشهد على الفور رجل الأمن الشهيد "عامر أحمد العكاس"، بعد أن سارعت قوات الأمن بالتعامل مع سيارة الإرهاب وقتل اثنين من ركابها .. وبتفتيشها عثروا على مخزن ذخيرة من رشاشات وأحزمة ناسفة ومتفجرات وقنابل يدوية، وغيرها من أدوات القتل والتدمير.

هنا يجب ألا ننسى أن التخفي في ملابس النساء أسلوب إرهابي قديم عمره أكثر من ألف سنة فمنذ نحو ألف سنة لجأت طائفة الحشاشين (1090) وهم أنصار "الحسن بن الصباح"، إلى استخدام النقاب يلبسه الإرهابيون في عمليات اغتيال الخصوم .. وقد انتشرت الدعوة حتى عمت بلاد "الشام" ثم "مصر" حتى قضى عليه في " الشام" "هولاكو" (1256) وفي "مصر" "الظاهر بيبرس" (1272).

وأنا أرى أن تنظيم القاعدة يشبه جماعة الحشاشين في أكثر وسائله وأهدافه ويحتاج إلى دراسة مستقلة لعلي أقوم بها إذا اتسع الوقت وسمح الجهد.

تحية لرجال الأمن على يقظتهم .. والعزاء لأسرة الشهيد، وفي انتظار تفاصيل العملية كما وعدت "الداخلية".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية