موضة جديدة آخذة في الانتشار في المجتمع الخليجي.. للتعبير عن الغيرة والانتقام والرفض، ضاربا بعرض الحائط أي نتائج قد تترتب على هذه الأعمال التخريبية. إنها موضة تخريب حفلات الزفاف وقلب الطاولة فوق رؤوس العروسين والمدعوين انتقاما من الزوج المقبل على الزواج للمرة الثانية، عملا بمبدأ أنا ومن بعدي الطوفان!! استشرت هذه الظاهرة تيمنا أو تقليدا أو احتذاء بحادثة «خيمة الكويت» الشهيرة حيث قامت زوجة شابة بإلقاء البنزين على خيمة كان زوجها يحتفل داخلها وعروسه الجديدة ومدعووه بحفل زفاف وكان ما كان من موت ودمار. يبدو أن الفكرة لاقت استحسانا للتعبير عن الغيرة والانتقام في وقت واحد، الحادثة الجديدة خرجت من الدمام في صالة القصر الأخضر للاحتفالات تحديدا في حي الفيصلية، ففي تمام الساعة الواحدة و40 دقيقة من صباح أحد الأيام، بدأ الهجوم التخريبي من قبل أربع سيدات تتراوح أعمارهن بين 15 و40 عاما.. (ربما كانت الأم وبناتها) أي الزوجة الأولى، دخلن مدججات بمادة سائلة مجهولة المصدر، اتضح فيما بعد أنها غير مؤذية.. طبعا دخلن القاعة بهرج ومرج وأصوات غاضبة ليعلن بدء المعركة. اتجهن للعروس.. وقامت إحداهن ربما الزوجة الأولى بإلقاء المادة السائلة على وجهها.. علما بأنها لم تصب بأي أذى، حروق، إصابات.. جروح وما شابه.. فالمادة غير حارقة ولا كيميائية ولا أي شيء فماذا كانت إذن؟!
مديرية الدفاع المدني في المنطقة الشرقية تلقت من الشرطة بلاغا يفيد بوجود حريق في هذه الصالة. فرق الإطفاء والإنقاذ سارعت للمكان لتفاجأ بعدم وجود حريق.. إنما مجرد حالة من الخوف والهلع.. وصلت لدرجة الهيستريا عند إحدى السيدات البالغة 52 سنة وإصابة أخرى في عين مدعوة أخرى (ربما نالها بوكس طائش) تم علاجها في الحال.. الفرح انقلب إلى عنوان مثير في صفحات الحوادث والسيدة ومرافقاتها تمت إحالتهن لهيئة التحقيق والادعاء العام.. ليأخذ القانون مجراه.
للأسف الشديد فإن محاولات تخريب الأفراح زادت في الأشهر الثلاثة الماضية كانت إحداها في محافظة «النعيرية»..
المطلوب تعزيز درجات الأمن في صالات الأعراس النسائية.. وأخذ الاحتياطات اللازمة لمنع هذه الحوادث المؤسفة.. وخصوصا عندما يكون العريس قد سبق له الزواج أكثر من مرة.. وإذا كانت الزوجة السابقة أو الخطيبة السابقة من الفتوات.. وتتبدل المسميات فتقول بدلا من الجنس الناعم.. الجنس البلطجي.. أو الجنس المخيف.. والمرأة عموما تقسو إذا استطاعت وتتوسل إذا انهزمت.. وهكذا كيد النسا.
