دار الحديث في المقال السابق عن أهمية احترام العاملين في مجال تجميع ونقل المخلفات لأهمية العمل الذي يقومون به لتخليص الأوطان من التلوث والمحافظة في الوقت نفسه على الجمال والنظافة وأن حسن التنظيم لتلك المهنة الشريفة ورفع معنوياتهم وزيادة رواتبهم يشجعهم على الإخلاص في عملهم، كما يساعد التنظيم على سهولة الاستفادة من المخلفات وإعادة تدويرها كما يتم في كثير من الدول، وهكذا نرى أن العلم والعمل المخلص والإيمان يحول المواد من قذرة إلى جميلة ومفيدة، وفي ذلك المقال طلبت من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة التنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية للخروج بمشروع جاد ينمي ثقافة تنظيم وتقليل مخلفاتنا وفي الوقت نفسه نرفع مستوى العاملين في تلك الحرفة المهمة كما شرحت أعلاه وأشرت إلى أهمية دراسة ما تقوم به دولة اليابان في ذلك المجال، كل ذلك سيؤدي بعون الله تعالى إلى حماية البيئة ومحاربة التلوث وتحويل القمائم إلى مواد مفيدة للإنسان، ووعدت القراء الأعزاء بإطلاعهم على آخر ما يتم في مقالاتي هذه، كما وعدت أن تكون مقالتي هذه هي الأخيرة في مجال حماية البيئة حتى ألتفت إلى باقي المواد التي وردت في نظام الحكم الأساس فيما يتعلق بحقوق الإنسان الأخرى، لكني أشرت إلى أني سأعود معلقا على كل ما يحدث من جهود في مجال حماية البيئة وما تقضي به المصلحة العامة، والآن أكمل ما سبق أن بدأته في المقال السابق عن أهم الموضوعات التي تناولتها في مجال حماية البيئة:
6- اقترحت استراتيجية لحماية البيئة وكذلك وضعت خطة لمحاربة التلوث وحماية البيئة في شكل خطة طوارئ وطلبت من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة دراسة ذلك ولاحظت من الرئاسة المذكورة اهتماما ومتابعة لما كتبت في ذلك المجال.
7- أشرت إلى ضرورة تطويع تصرفاتنا وسلوكياتنا لتكون صديقة للبيئة.
8- أشرت إلى أهمية تربية النشء في المنازل بإشراف الوالدين ليهتم الأبناء بنظافتهم وطهارتهم الشخصية وقيامهم تدريجيا بترتيب والعناية بغرف نومهم ودورة مياههم دون ترك ذلك لعاملات المنزل، ثم أشرت إلى ضرورة وجود جمعية في كل حي للمساهمة في تنظيف الأحياء من التلوث والتعاون مع البلديات في ذلك المجال حتى يتدرب الشباب على حماية أحيائهم في المدن والقرى من التلوث وخاصة إذا توقف المقاول عن تجميع ونقل المخلفات، كما اقترحت أن يقوم طلبة المدارس (بنين – بنات) بتنظيف فصولهم الدراسية في مدارسهم بإشراف المعلمين بطريق التناوب بين الطلبة واقترحت أن تقوم وزارة التربية والتعليم بإعداد كتاب عن أهمية حماية البيئة ومحاربة التلوث وما ورد في الكتاب والسنة عن النظافة والطهارة في حياتنا وكل ذلك سيؤدي بعون الله تعالى إلى تربية النشء ليكون لديهم إحساس عميق بالاهتمام المستمر بحماية البيئة وتذكر الجمال والروعة التي خلقها الله تعالى لنا على هذا الكوكب الأنيق (الأرض) وفي هذا الكون الفسيح، وأهمية المحافظة على كل ذلك النظام والجمال العظيم الذي ورثناه، كما أشرت أيضا إلى أن على وزارة التعليم العالي أن تطور الكتاب الذي ستقوم به وزارة التربية والتعليم ليكون هناك كتاب مماثل بطريقة مناسبة يدرس في الجامعات عن ثقافة وفلسفة حماية البيئة.
9- كتبت بتوسع في أهمية البيوت الذكية (الخضراء) الصديقة للبيئة وأهمية التوسع في هذا الجانب وطلبت أن يكون كبار العاملين في الأرصاد وحماية البيئة قدوة حسنة في هذا المجال.
10- قدمت أكثر من 20 مقترحا لتعزيز حماية البيئة ومحاربة التلوث مثل استخدام سلال صديقة للبيئة بدلا من أكياس البلاستيك المضرة بالبيئة وعمل نشيد ينادي بأهمية البيئة، والتوسع في وجود قيادات نسائية للعمل في مجال نشر ثقافة حماية البيئة وخاصة بين الفتيات والنساء عامة ... إلخ، ونودع القراء الكرام للتوقف مؤقتا عن الحديث عن البيئة، وفي الحلقة القادمة (91) التي تليها سنستعرض ما تبقى من المواد التي وردت في نظام الحكم الأساس للمملكة ولها علاقة بحقوق الإنسان.
