حث رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي اليوم مشجعي كرة القدم على إبقاء أمور السياسة بعيدا عندما يلتقي منتخبا تركيا وأرمينيا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم فيما تسعى الجارتان لإصلاح علاقاتهما الدبلوماسية.
وأكد الرئيس الأرميني سيرج سركسيان حضوره مباراة العودة التي ستقام في تركيا غدا بعد أيام من توقيع أنقرة ويريفان اتفاقا لإنهاء قرن من العداء.
وكان الرئيس التركي عبد الله جول زار يريفان العام الماضي لحضور مباراة الذهاب فيما وصف "بدبلوماسية كرة القدم" بين البلدين اللذين يشتركان في تاريخ من العداء يعود إلى عمليات قتل جماعي تعرض لها الأرمن على أيدي العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى. وتصف أرمينيا ذلك بأنه إبادة وهو تعبير ترفضه تركيا.
وأبلغ اردوغان نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه قبل المباراة التي ستقام في مدينة بورصة التركية "سيرى الرئيس الأرميني والمنتخب الأرميني كيف يكون كرم الضيافة في تركيا."
وأضاف "أعرف أن مشجعي كرة القدم الأتراك في بورصة وفي باقي أنحاء البلاد سيتصرفون باحترام. أعتقد أن بلادنا وسكان بورصة لن يخضعوا لأمور السياسة ولأهداف من يريدون استغلال المباراة لتحقيق شيء آخر."
وقالت وسائل الإعلام التركية إن السلطات ستتخذ تدابير أمنية مشددة لتجنب استفزازات محتملة خلال المباراة. وقالت صحيفة أقسام إنه لن يسمح للمشجعين بشراء تذاكر المباراة وان السلطات ستتحكم في عملية توزيع التذاكر.
وتعتبر المباراة خطوة أخرى على طريق تطبيع العلاقات.
وبالرغم من توقيع اتفاقات يوم السبت لإقامة علاقات دبلوماسية وإعادة فتح الحدود فقد تتسبب مطالب تركيا بإحراز تقدم في إقليم ناجورنو قرة باغ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان في تعطيل الجهود الرامية لتحسين العلاقات بين أنقرة ويريفان لشهور قادمة.
ونقلت تقارير اعلامية عن حاكم بورصة انه لن يسمح برفع أعلام أذربيجان في الاستاد أثناء المباراة لكن القوميين الاتراك صنعوا نحو 10 الاف علم ويقومون بتوزيعها في المدينة الواقعة في شمال غرب تركيا.
وفي باكو عاصمة اذربيجان نظمت جماعة تدعى منظمة تحرير قرة باغ احتجاجا قصيرا قرب السفارة التركية وأحرقت صور جول واردوغان ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.
وفي وقت لاحق فرقت الشرطة الاحتجاج والقت القبض على عدد من الأشخاص.
