الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

صندوق التنمية العقاري .. تأهيل المقاولين قبل زيادة القرض

صالح محمد الجاسر
الثلاثاء 13 أكتوبر 2009 2:13

يقول الخبر إن لجنة الشؤون المالية في مجلس الشورى رفعت نتائج دراستها لتقرير صندوق التنمية العقارية الأخير إلى رئيس المجلس ليأخذ طريقه في العرض على أعضاء المجلس، وأن اللجنة المالية ضمَّنت رأيها المرفوع المطالبة برفع رأسمال الصندوق إلى 200 ألف مليون ريال، وكذلك زيادة مبلغ القرض العقاري إلى 500 ألف ريال لمواجهة تكاليف البناء المرتفعة، كما أوصت اللجنة أيضاً بدراسة وضع آلية للتعاون بين الصندوق والمؤسسات المالية التجارية لمنح تمويل إضافي لمن يرغب من مقترضي الصندوق، ودعت اللجنة عبر توصية رابعة بتحديث نظام الصندوق بما ينسجم مع نظام الهيئة العامة للإسكان والأنظمة ذات العلاقة.

وصندوق التنمية العقاري الذي قدم ما يزيد على 530 ألف قرض خلال 35 عاما، وغطت قروضه نحو أربعة آلاف مدينة وقرية وهجرة، كان له دور بارز وكبير في توفير المساكن للمواطنين، إلا أن ازدياد عدد المتقدمين للصندوق، وعدم التزام المقترضين بالسداد، وعدم زيادة رأسمال الصندوق، أدى إلى تراكم طلبات الاقتراض من الصندوق، وهذا يعني أن الوضع يحتاج إلى حل قوائم الانتظار التي تمتد لسنوات قبل التفكير في زيادة القرض.

كما يتطلب الأمر قبل اتخاذ أي قرار بزيادة القرض معالجة وضع العمالة التي تتولى تنفيذ مساكن المواطنين، سواء ما ارتبط منها بشركات مقاولات صغيرة غير مؤهلة، أو ما هو قائم على أفراد من العمالة لا يحملون أي خبرات في هذا المجال.

وهذا الأمر يمكن أن يتم التحكم به عن طريق ربط التعاقد مع المقاولين بموافقة صندوق التنمية العقاري بحيث تكون هناك شروط يفرضها الصندوق على العاملين في قطاع البناء، فلا يتم التعاقد مع مقاول إلا بعد أن يثبت أنه مؤهل للقيام بهذا العمل، وأنه مدرج ضمن قوائم يعدها الصندوق للمقاولين العاملين في هذا المجال، وكما يتحكم الصندوق بتأهيل المقاول، يتحكم بالأسعار التي تنفذ بها هذه المساكن، عبر إعداد نماذج للمساكن وإعداد تقديرات تقريبية لتكلفة البناء، حتى يكون المواطن على بينة، فلا يتوسع في البناء ثم يكتشف أن القرض لا يغطي إلا تكلفة الهيكل الإنشائي.

وإذا ما تم ذلك فسوف نجنب المواطن كثيراً من الأمور التي عاناها معظم من قاموا بالبناء دون إشراف هندسي وعبر مقاولين غير مؤهلين، وهي أمور لا تنتهي عند المغالاة في الأسعار، أو تأخر التنفيذ وما يتبعها من مشكلات مع المقاولين، بل تمتد إلى أخطاء تتعلق بالبناء لا يتحمل نتائجها إلا المواطن.

كما يجب التفكير فيما سينتج عن رفع قيمة القرض من ارتفاع في أسعار مواد البناء، وتكلفة اليد العاملة، فمن المعروف أن أية زيادة مالية، ستكون سبباً في زيادة الأسعار مهما بذلت الجهات المعنية من جهد لمراقبة ذلك.

إن تأهيل شركات ومؤسسات كبيرة للقيام بتنفيذ مشاريع إسكان المواطنين المرتبطة بقروض صندوق التنمية العقاري، سيكون خطوة في مجال تنظيف السوق من الدخلاء عليه، وسيحد من عمليات التستر التي تجري تحت عناوين مؤسسات وهمية، كما سيدفع كثيرا من شركات المقاولات المؤهلة إلى طرح أسعار منافسة بسبب ضمانها عدداً كبيراً من العملاء المرتبطين مع الصندوق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية