الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 1 يونيو 2026 | 15 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

« كل شيكاتنا برصيد» .. هذا هو المأمول

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 12 أكتوبر 2009 0:2

لا غرو أن الشيك ورقة مالية ملزمة في كل الدول المتقدمة، بل حتى المتأخرة، شأنها في ذلك شأن بقية الأوراق المالية المستحقة للالتزام والملزمة أيضاً، لكن سوء استخدامها، والعبث بأركانها، ومحاولة الزج بها في مقاصد غير شرعية يفقدها مصداقيتها، بل يجعل من الشيك ورقة لا طائل منها، فما الحل إذاً؟ أنراوح في أماكننا وندور في الدائرة ذاتها التي سنناها وشرعنا لها وتضيع الحقوق لجهلنا تارة، ولسوء استخدام خدمة ملزمة تارة أخرى! أننظر كثيراً في الموضوع ذاته الذي لم يبق أحد لم يدل بدلوه فيه وحوله، أم ننهض من سباتنا هذه المرة ونعزم ونتخذ الخطوات؟ لا شك أن الثانية هي ما نلمسه هذه المرة، وعلينا دعم الفكرة، لتتحول لمشروع وطني نشارك فيه جميعاً بفكرنا وثقافتنا.

''كل شيكاتنا برصيد''، حملة دشنتها الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية ''سمه'' الأسبوع الماضي لمشروع هدفه الأول والأخير الحد من هذه الظاهرة. مشروع يهدف إلى إعادة الهيبة لورقة مالية تخطها أيادٍ عابثة لتفقدها غايتها ومن ثم تؤثر في أنظمتنا المالية والنقدية والعجلة الاقتصادية بشكل عام. وهي حملة كما لامسنا وشاهدنا ترنو إلى إدخالنا إلى عالم آخر غير الذي كنا معتادين عليه. فجل الأحكام المطبقة حاليا تتعامل مع الشيك المصدر بلا رصيد كجرم، وهو كذلك بلا شك، لكن يبدو أن هذا المشروع مختلف هذه المرة. واختلافه يكمن في أنه ثقافة قبل أن يكون أداة ردع قد تجدي مع البعض وقد تفشل مع الكثير.

كل شيكاتنا حملة تؤسس لمفهوم الوقائية المالية من خلال تأثر السلوك الائتماني بكل ما له علاقة بالتمويل والائتمان. مفهوم يقوم أساساً على عدم إصدار أي شيك بلا رصيد ابتداء. أي القضاء على الظاهرة ووأدها في مهدها بدلاًَ من التعامل معها كواقع ملموس، وأحيانا بعد خراب مالطا. وهذا بالطبع لا يعني التدخل أو التداخل مع السلطة التشريعية أو التنفيذية، لكنه جهد مكمل بلا شك. الحل في أيدينا هذه المرة؛ فمشروع تسجيل الشيكات بلا رصيد يربط الشيك بالتقرير الائتماني، وبالتالي كل من يصدر شيكا بلا رصيد، يتحمل عواقب ذلك الأمر، لأنه في النهاية سيؤثر في تقييمه الائتماني لدى جهات الإقراض كافة.

وفق إحصائيات لجنة الأوراق المالية في وزارة التجارة، فإن قيمة الشيكات دون رصيد التي أصدرت عام 2007 بلغت ثلاثة مليارات ريال، مثلت القضايا القائمة منها 500 مليون ريال في آخر ثلاثة أشهر من العام ذاته 560 حالة شيك بقيمة 466 مليون ريال خلال عام واحد فقط، فكم هي القيم المالية التي يستطيع هذا المشروع توفيرها من خلال النظام الجديد؟

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية