الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 26 مايو 2026 | 9 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

فريق الإنقاذ السعودي

صالح محمد الجاسر
الأحد 11 أكتوبر 2009 1:0

اختتمت يوم الثلاثاء الماضي جلسات الندوة الدولية عن إدارة الكوارث التي أقيمت في مدينة الرياض تحت رعاية الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وافتتحها الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، وقد قدم خلال الندوة عديد من أوراق العمل التي تناولت جوانب مهمة في هذا المجال، كما صدر بيان ختامي تناول ما خرجت به الندوة من توصيات.

وتنبع أهمية هذه الندوة الدولية من انعقادها في فترة يشهد فيها العالم تحولات خطيرة تتمثل في ما تتعرض له أجزاء من العالم من زلازل وفيضانات وأعاصير وجفاف وحرائق، ولعل آخرها ما تعرضت له إندونيسيا من زلازل ومد بحري “تسونامي” تسبب في فيضانات وخلف عددا كبيرا من الضحايا.

وتعد المملكة من أوائل الدول التي تقدم مساعداتها الإغاثية للدول التي تتعرض للكوارث، ولها سجل قديم وحافل في هذا المجال، وهي جهود تتمثل في المساعدات المالية وتقديم مواد الإغاثة.

وإذا كانت هذه المساعدات والجهود تلقى تقديراً كبيرا من تلك الدول وتمثل مساهمة فعالة في مساعدة المنكوبين في العالم، إلا أن هناك مساهمة أخرى ستحمل من المعاني الإنسانية ما يجعلها أكثر بروزاً للمواطن العادي في الدول المنكوبة، ففي كثير من الدول التي تتعرض لحوادث طبيعية نسمع عن وصول فرق إنقاذ من دول أخرى تشارك في عمليات الإغاثة جنبا إلى جنب مع فرق الإنقاذ في تلك الدول، وتسلط عليها أجهزة الإعلام العالمية الضوء، بل وتتحدث عن إنجازاتها.

ولهذا فلعل من المناسب تشكيل فريق إنقاذ سعودي يتم تدريبه وتجهيزه ليكون مستعداً للتدخل في حالات الزلازل أو الفيضانات أو الحرائق، ويكون أحد معالم مملكة الإنسانية، فيشارك في أعمال الإغاثة في الدول المنكوبة جنباً إلى جنب مع فرق الإنقاذ الأخرى التي ترسلها مختلف دول العالم، وإذا ما تحقق هذا، فسنرى مدى تقدير مواطني تلك الدول لهذه المشاركة الوجدانية التي تعطي صورة صادقة عن المملكة، فالمملكة كما أنها تدعم بالمال والمواد العينية، فلديها القدرة على الدعم بجهود أبنائها.

ويمكن أن يشكل هذا الفريق إما من عاملين رسميين في قطاع الدفاع المدني، أو من متطوعين بعد فتح مجال التطوع لاختيار القادرين على القيام بهذه المهمة ومن ثم تدريبهم عليها، ومن تجربة التطوع أثناء حرب الخليج التي اندفع أثناءها شباب المملكة للالتحاق بمراكز التطوع، ندرك أن هذه المهمة لن تكون صعبة.

إن فريق الإنقاذ السعودي إذا ما تم تأسيسه، سيحقق عدة أهداف من بينها وجود فريق متكامل يمكن الاستفادة منه داخلياً في حالات السيول أو الزلازل لا سمح الله، وحمل رسالة إنسانية من حكومة وشعب السعودية إلى مواطني الدول المنكوبة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية