الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

احترام العاملين في تجميع ونقل المخلفات

عبدالعزيز محمد هنيدي
الأربعاء 7 أكتوبر 2009 4:50

كان عنوان المقال السابق (ثقافة تنظيم وتقليل المخلفات)، حيث دار الحديث عن أهمية وجود حاويات جديدة لها أقسام سبعة بألوان مختلفة حتى يمكن للمواطنين توزيع مخلفاتهم على تلك الأقسام الملونة، حتى توضع المخلفات الورقية في قسم وكذلك المعادن والأدوية، والبلاستيك والأطعمة في أقسامها. إلخ، حتى يسهل إعادة تدوير تلك المخلفات واستخدامها مرة أخرى في مجالات مفيدة، وطلبت أن يتم التنسيق بين الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة ووزارة الشؤون البلدية والقروية لتنفيذ تلك الفكرة الجميلة، وأشرت أيضا إلى أهمية تنمية ثقافة تنظيم وتقليل المخلفات لدينا ومحاربة الإسراف وسوء التنظيم لتلك المخلفات، وأهمية احترام وتقدير مَن يقومون بجميع خدمات تجميع ونقل المخلفات إلى مقرها الأخير. وأشرت إلى ما تقوم به دولة اليابان في تعاملها الراقي جدا مع القمائم والمخلفات، وأن مَن يعملون في ذلك المجال يحسون بأهميتهم، وأنه عمل شريف لتخليص البيئة من التلوث والمحافظة على الجمال والنظافة في آن واحد، واليابانيون يسمون مَن يعملون في خدمات المخلفات (إخصائيين صحيين) حسبما سمعته وشاهدته في برنامج (خواطر) الذي تحدثت عنه في المقال السابق، ولعلنا نشارك اليابان في التسمية لأولئك الناس أو نسميهم (إخصائيين في نظافة الوطن)، وأن يكون لهم ملابس لائقة وينظر في زيادة مرتباتهم وتخصص لهم دورات مناسبة في مجال (حرفة نظافة الوطن)، ولا بد أن يكون لهم نظام وكادر وظيفي، وأن تكثر أعداد السعوديين الذين يعملون في ذلك المجال، وخاصة بعد إصلاح وضع تلك الحرفة الشريفة، ومن الجميل أن نذكر أن دولة سويسرا تصر على أن مَن يقوم بنظافة بلادهم لا بد أن يكونوا من المواطنين السويسريين، ومع الأسف سمعت من مصدر مؤتمن أن العاملين في نظافة مدينة الرياض هم من العمال البنجلادشيين أو أغلبهم، وأنهم يسكنون في مساكن غير لائقة يوفرها لهم المقاول، وأن الطعام لا يزيد على الخبز والشاي! وأن هناك من المواطنين من يوفر لهم مجانا من حين إلى آخر وجبات جيدة يفرحون بها، وقد وعدني من زودني بهذه المعلومات أن يقدم لي صورا عن حياتهم البائسة في مساكنهم، وسوف أقدمها بعون الله تعالى للشخص المسؤول في وزارة الشؤون البلدية والقروية. ولعلي أسمع قريبا ما تم من تنسيق بين رئاسة الأرصاد وحماية البيئة ووزارة الشؤون البلدية والقروية فيما ذكرته في المقالة السابقة وما ورد أعلاه، وسأوافي القراء الأعزاء بما تم. وكما أشرت في المقال السابق فإن هذه الحلقة ستكون الأخيرة في مجال حماية البيئة حتى نعطي الفرصة للعمل والتنفيذ ليتكلم، ثم أستدير مرة أخرى لتناول بقية المواد التي وردت في نظام الحكم الأساس للمملكة عن حقوق الإنسان الأخرى، لكني عندما يتطلب الأمر أو تقتضي المصلحة العامة سأعاود الكتابة عن حماية البيئة، وأستميح القراء عذراً أن تكون الحلقة المقبلة هي الأخيرة أو جزءاً منها، وللمعلومية فقد قمت بكتابة (27) حلقة في مجال حماية البيئة تحت عنوان (ثقافة في حقوق الإنسان) التي تطالعونها كل أربعاء في «الاقتصادية»، وأهم ما كتبته في تلك الحلقات يمكن تلخيصه فيما يلي:

1- أشرت إلى المادة (32) من نظام الحكم الأساس للمملكة وما ورد فيها عن (أن الدولة تُعنى بالمحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها ومنع التلوث عنها).

2- أوضحت أن البيئة وحمايتها من التلوث تشمل التلوث الهوائي والتلوث الأرضي (التربة وما حولها من الكائنات) ثم التلوث المائي.

3- ذكرت أن الجهل بأهمية البيئة وحمايتها من التلوث من أخطر المسائل على البيئة بجانب ضعف الإشراف وقلة محاسبة المقصرين أو المتسببين في التلوث، كما أن التوعية والتثقيف البيئي من أهم الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار.

4- التعريف بأصدقاء البيئة وخاصة الأصدقاء الحميمين لها، والجهال في ذلك المجال وأعداء البيئة، وما يجب أن يعمل لتطبيق مبدأ الثواب والعقاب.

5- الإشارة للنظام والأوامر السامية التي صدرت من الدولة لحماية البيئة ومحاربة التلوث، وإنشاء مجلس حماية البيئة بديلا عن اللجنة السابقة وإشراك (15) عضوا من كبار الوزارات والهيئات ذات العلاقة في عضوية المجلس. وفي الحلقة (90) نكمل ما تبقى...

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية