الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

السلال والحاويات الملونة

عبدالعزيز محمد هنيدي
الأربعاء 23 سبتمبر 2009 1:31

انتهينا في المقالة السابقة من الحديث عن أهمية البيوت الذكية أو الخضراء الصديقة للبيئة، وأكدت أنها أكثر راحة وأن سكانها أكثر سعادة وصحة وهي أقل تكلفة، وأن من يحرص على إنشائها والسكن فيها أكثر وعيا وحضارة لمشاركته في حماية البيئة التي يعيش فيها، وأشرت إلى أن دخول الشمس من جوانب البيت وإمكانية مشاهدة السماء من نوافذ البيت يبعثان على السرور والطمأنينة، ولعل أقرب مثل على ذلك مطار الملك خالد الدولي في الرياض الذي يمكنك فيه أن ترى السماء ونور الشمس وأنت في صالات ذلك المطار بجانب جمال مزروعات الظل الخضراء الطبيعية التي يمكن رؤيتها وحولها تتدفق النوافير الداخلية، والآن نعود للأفكار والمقترحات التي تعزز حماية البيئة.

* أرى زيادة أعداد المكاتب التابعة لرئاسة الأرصاد وحماية البيئة التي تُعنى بالدراسات والبحوث التي تبحث في مجال حماية البيئة ومحاربة التلوث، ويدخل في ذلك الاستفادة من المخلفات والقمائم كوقود للطاقة، كما يتم في كثير من البلاد الصناعية المتقدمة، وخاصة في اليابان، كما يفضل التعاون مع الجامعات السعودية المؤهلة للقيام بتلك الدراسات والبحوث، والحلول التي تتوصل إليها تلك الدراسات من أهم الأمور التي تسهم في تسارع عجلة حماية البيئة ومحاربة التلوث بطرق علمية، وخاصة إذا اعتمدت المبالغ اللازمة لتنفيذ الحلول والتوصيات العلمية الموثقة.

- أرى تشجيع السيدات وتكوين قيادات نسائية وتأهيلهن للعمل في مجال حماية البيئة في كافة أنحاء المملكة وإشراكهن في الجمعيات ذات العلاقة، وخاصة أن السيدات أكثر إحساسا بالجمال وحماية البيئة من الرجال، وأكثر نفورا وتقززا من التلوث، كما يستفاد منهن في المحاضرات والندوات واللقاءات البيئية، والمشاركة في برامج التوعية والتثقيف في مجال حماية البيئة وخاصة للسيدات وللبنات في الجامعات والمدارس.

- توزيع السلال الخضراء المختلفة المقاسات والمصنوعة من الخيزران أو من جريد النخل أو من أي مادة صديقة للبيئة والتي اُقتُرح أن توزع مجانا في الأسواق المركزية وخاصة في البقالات في جميع مدن وقرى المملكة ليستخدمها الناس دائما لحمل مشترياتهم فيها بدلا من استخدام أكياس البلاستيك، وخاصة التي ثبت ضررها الخطير على البيئة وبالذات أكياس البلاستيك الخفيفة التي تطير في الهواء وتأكلها أحيانا الحيوانات فتنفق في كثير من الحالات وهو الذي يسبب تلوثا كبيرا على جانب الطرق السريعة وحول محطات الوقود والمطاعم وتلتف حول الأشجار وكأنها رؤوس الشياطين! وفكرة تلك السلال انبثقت أصلا من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وأبدى سمو رئيس تلك الرئاسة اهتمامه الكبير بهذه السلال، فآمل من سموه اتخاذ ما يراه لترى هذه الفكرة الرائدة الصديقة الحميمة للبيئة النور - وأن يُسمح للشركات بصناعتها بكميات كبيرة وتوزيعها في أنحاء المملكة - وتعاونا من الشركات وخدمة للوطن وتعزيزا لمحاربة التلوث - فأرى أن تكون مجانية أو على الأقل تباع بقيمة رمزية بسعر التكلفة دون تحقيق أرباح.

- أرى أن تصنع حاويات ملونة لتجميع المخلفات والقمائم بديلة للحاويات الموجودة حاليا، وتكون كل حاوية من لون من سبعة ألوان (بيضاء)، (زرقاء)، (بنية)، (خضراء)، (فضية)، (حمراء)، و(بنفسجية) وتكون البيضاء للأوراق بجميع أنواعها، والزرقاء للأقمشة بجميع أنواعها، والخضراء لبقايا الشجيرات ونباتات الظل ونحوها، والفضية للمواد والأوعية المعدنية، والبنية للقوارير وجميع المواد الزجاجية، والحمراء للأدوية وما يتعلق بها من إبر ومخلفات طبية، أما اللون البنفسجي فيخصص للأطعمة المتنوعة والبلاستيك بكافة أنواعه، وأن تصمم تلك الحاويات الملونة لتكون بعجلات وقابلة للرفع عموديا لتفرغ في شاحنات البلدية ويُفتح كل قسم من تلك الألوان وحده لإخراج محتوياته ويكون الإطار العام لتلك الحاويات باللون الأصفر ليساعد على رؤيتها. أما المخلفات الكبيرة مثل مواد البناء والأخشاب وبقايا الأشجار فتكون لها حاويات كبيرة وبلون آخر مثل اللون (البرتقالي أو الأسود المشترك مع أخضر)، ويمكن أن تقوم وزارة الشؤون البلدية والقروية بدراسة هذه الفكرة وتحسينها على أن يتابع ذلك من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وتصدر وزارة البلديات تعليمات للمواطنين بطريقة استخدام هذه الحاويات الملونة وحسن استخدامها وتفريغ السوائل من القوارير وغيرها قبل وضعها في تلك الحاويات.. إلخ.. وسيكون لهذه الحاويات دور كبير في تسهيل إعادة تدوير تلك المخلفات وتثقيف الناس بحسن التعامل مع مخلفاتهم، وفي الحلقة (88) نكمل ما تبقى.

ما بعد العيد

اليوم هو الرابع من شوال على الأرجح وقد انقضت أيام العيد الثلاثة ولم يبق سوى آثار ذلك العيد السعيد على قسمات وجوه الأطفال، وأنوار الزينة والأعلام الملونة وملاهي الأطفال التي ما زالت منصوبة، وعندما يبدأ العمل الرسمي في مكاتب الدولة ويلتقي الناس في مكاتبهم ومتاجرهم يتبادلون التهاني أيضا وخاصة لمن لم يلتقوا بهم في العيد، والبعض يرى أن شهر شوال كله امتداد للعيد، وكثير من الناس يحرصون على صيام الستة من شوال بعد العيد حتى يكتب الله تعالى لهم صيام الدهر كله، نسأل الله تعالى أن يعيد هذه الأيام الطيبة والمسلمين في أحسن حال وأهدأ بال.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية