الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الإنتاج العربي بين العجز والثقة المفقودة

نجلاء أحمد السويل
نجلاء أحمد السويل
الجمعة 18 سبتمبر 2009 0:21

تشكل دول الخليج كتلة اقتصادية لها ثقلها السياسي والاقتصادي الواضح على مستوى العالم, ولعل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها كل دول العالم وضعت خطوطا محددة وبنيت عليها دراسات وأبحاث استطاعت في الواقع أن تضع أمام العالم السلم الذي وزعت عليه أكثر الدول وأقلها تضررا من جراء أزمة الاقتصاد, وانطلاقا من ذلك كانت السعودية من الدول التي سجلت ولا تزال تسجل اقتصادا متينا وقويا مقابل تأثر كثير من الدول الأخرى في المنطقة. وتحت هذه المظلة الاقتصادية كان هناك عديد من المشاريع التعليمية والصحية والاجتماعية التي سعت السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - إلى أن ترصد من أجلها ميزانيات ضخمة بهدف البناء والتطوير وإعداد أجيال لها مخرجات تعليمية ربما أفضل بكثير من أجيال مضت ليس لعيب معين في السنوات الماضية أو في الأجيال الماضية، ولكن لأن العصر الحالي اختلف فأصبح يدفع الفرد دفعا وفي كل أنحاء العالم إلى السعي وتنمية الطموح والإصرار والإرادة, فالجميع يتحرك والجميع يسير ويثبت خطواته, والجميع يكدح لكي ينتج حتى ارتفعت في السنوات الأخيرة عملية تسجيل براءات الاختراع سواء على المستوى المحلي أو حتى على المستوى الدولي, ولكننا على المستوى المحلي نظل نفتقد خطوات أكثر إقداما وأجود علما فيما يتعلق ببراءات الاختراع, وطالما أن هناك ميزانيات ترصد على الأبحاث لماذا لا تخرج الأبحاث لدينا إلى ما يضيف خطوات تطويرية على مستوى العالم وليس على المستوى المحلي فقط؟ فعلى سبيل المثال نجد أننا نقف مكتوفي الأيدي أمام العالم الخارجي لننتظر اللقاحات الخاصة بوباء إنفلونزا الخنازير مثلا, بل إن العالم العربي بطوله وعرضه ينتظر أن يأخذ دورا في الحصول على المصل، بينما لم نسمع أي دولة عربية أثبتت أي خطوة ولو بسيطة مقابل السعي إلى عمل تركيبة طبية معينة على الأقل ولو محاولات حتى إن كان الإنسان العربي فاقدا من الأساس الثقة كاملة بأن يستفيد من أي شيء كهذا عربيا، ولكن مع ذلك للأسف دائما نسجل أمام الجميع دور المتلقي سواء للداء أو الدواء، فأين الأطباء العرب؟ وأين الباحثون في مجال الوقاية؟ وأين مختبرات الصحة سواء محليا أو عربيا؟ كل هذه التساؤلات تجعلنا نفكر كثيرا أين هي الاستفادة من مخرجات التعليم على مستوى العالم العربي؟ أم هل هي مجرد شهادات لا تحمل سوى الأسماء وتدعم فقط التفاخر والبروز الاجتماعي؟! بل الأدهى من ذلك هو أن تسمع من المتعلمين من يقتنع ويصدق من يروج لقاحات يدعي بأنها حصانة لوباء إنفلونزا الخنازير .

إن لم نكن شعوبا منتجة فعليا فعلى الأقل لنكن شعوبا أكثر وعيا في فلترة المعلومات الخاطئة!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية