من أجل تعزيز وتوعية المجتمع بحماية بيئتنا أشرنا إلى مجموعة من الأفكار والآراء كان أخرها في المقال السابق أن يجتهد منسوبي الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وخاصة كبارهم ليسكنوا في بيوت صديقة للبيئة وكذلك مكاتبهم وعرباتهم وأنهم أول من يحارب استخدام البلاستيك وكل المواد الذي ثبت ضررها بالبيئة وأن يكون فكرهم وسلوكهم وتصرفاتهم تتبع من معين مبادئ وأسس حمية البيئة ومحاربة التلوث، والآن نسترسل في طرح مجموعة أخرى من تلك الآراء والأفكار:
-أقترح أن يكون من ضمن الممثلين للوزارات والهيئات في مجلس حماية البيئة – الذي يرأسه سمو الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة – أن يكون من ضمن الأعضاء ممثل لوزارة التربية والتعليم وممثل لوزارة العالي كما يفضل أن يدعى من حين إلى آخر لحضور المجلس ممثل لحقوق الإنسان إذا تعذر وجود الممثل ضمن أعضاء المجلس، وأهمية ممثل التربية والتعليم تكمن في متابعة وتعزيز كل ما يتعلق بتوعية وتربية وتثقيف النشئ في مجال حماية البيئة، وسبق أن أشرت لذلك عندما ذكرت في المقالات السابقة أن أسس ومبادئ التربية النشئ بيئياً تبدأ من المنزل بتربية الأبناء على النظافة والطهارة للأسنان والجسم والبيئة الداخلية للمنزل وأن على الأبناء عندما يشبوا عليهم العناية بتنظيف وترتيب غرف نومهم وحتى دورات مياههم التي يستخدمونها يجب اهتمامهم بنظافتها دون الاعتماد دائماً على عاملة المنزل وأردفت قائلاً في مقال آخر أن على طلبة المدارس من المرحلة الابتدائية أن يقوموا بإشراف مدرسيهم بتنظيف فصولهم الدراسية بالتناوب وأن على وزارة التربية والتعليم أن تسعى لإعداد كتاب عن أهمية النظافة والطهارة وحماية البيئة في حياة الإنسان وأن يُدرس ذلك الكتاب في المدارس الحكومية والخاصة للبنين والبنات إلى آخر ما جاء في المقاله، وينطبق على ما ذكرت عن المدارس على الجامعات في بلادنا وبأسلوب ثقافي أعلى وامتداداً لما ورد في الكتاب المقترح للمدارس حتى تنتشر الثقافة والوعي بين الطلبة والطالبات فيرتد الصدى للمجتمع، وأن على ممثل وزارة التربية والتعليم العالي المقترح متابعة ما ذكرت.
- أرى أن تُفعل فكرة (حراس البيئة) وهم مجموعة من الشباب المدربين على رصد جميع أنواع الانتهاكات لحماية البيئة في جميع مدن المملكة وقراها ويرتدون ملابساً خضراً ولهم شعار يدل على أنهم يتبعون للأرصاد وحماية البيئة وليتعاون المجتمع مع أولئك الحراس حماة البيئة – فيجب أن تُكتب مهمتهم وواجباتهم وصلاحياتهم وأن تنشر في الصحف وتبث عبر التلفزيون والإذاعة حتى يتعاون معهم الجميع ويحسون بدورهم الحساس، والفكرة هذه انبثقت من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وسبق أن حدثني عنها سمو – رئيس تلك الدائرة الحكومية ونأمل أن ترى النور في قادم الأيام.
- أرى الاهتمام بثقافة (البيوت الذكية) أو ما تسمى بـ (البيوت الخضراء) التي ازداد الاهتمام بها في الدول الصناعية وخاصة في أمريكا وأصبح لها معارض ليتمكن الزوار من مشاهدة محتوياتها وكيف يمكن أن تُصمم وتُبنى البيوت لتكون صديقة حميمة للبيئة (خضراء)، والمقصود من تلك البيوت كما لا يخفى على القارئ أن تصمم لتكون فعلاً صديقة للبيئة وأن تكون اقتصادية ولا تستهلك كثيرا من المواد الطبيعية (الخشب) ولا تُسرف في استهلاك الطاقة والماء وأن ألوانها عاكسة للحرارة وخاصة في البلاد غير الباردة وأن تستخدم المواد الذي سبق تدويرها وفي الحلقة (86) نكمل بقية المواصفات ثم نكمل ما تبقى من أفكار وآراء بيئية.
رمضان كريم كلمة يرددها كثيراً من الناس هذه الأيام وهم مع الأسف يقصدون غض الطرف عن أخطائهم ونسيانهم لما يجب أن يعملوه في رمضان وخاصة أداء الواجبات والإنتاج والعمل والحرص على ساعات الدوام وكأنهم يعتذرون لما سهو عنه بسبب الجوع والعطش بينما أن كرم رمضان يعني أن يكون الإنسان كريماً مع الناس كثير العطاء والإنتاج والحرص على المواظبة على العمل بصدر رحب صابراً على كل ما كلفة الله به، فعجباً لمن يلوى أعناق الكلمات الطيبة حتى يشوهها وربما يكسر تلك الأعناق الطويلة!
