من الذي عليه قرار وقف التقبيل أو التبويس بين العرب من المحيط إلى الخليج.. هذه العادة التاريخية التي تتم ملايين المرات دون عاطفة حقيقية أو شوق أو إحساس..
إن عادة التبويس أو التقبيل تكاد تكون أكبر منتج اجتماعي عربي.. تراه في الأفراح والأتراح.. بين من تعرف ومن لم تعرف تذهب لاجتماع أو ندوة أو فرح أو عزاء فتجد الجميع يتبادلون التبويس.. هات يا أحضان وهات يا قبل.. عادة مدهشة ننفرد بها عن جميع دول العالم شرقه وغربه.. وشماله وجنوبه.. بين النساء والنساء والرجال والرجال، دون سبب واضح من عاطفة أو إحساس.. مجرد عادة.. وهي عادة ضارة صحيا.. فعدد لا بأس به من الأمراض ينتقل عن طريق هذه العادة.. وآخرها إنفلونزا الخنازير التي تنتقل عن طريق التنفس.. أي عن طريق الهواء..
وإنفلونزا الخنازير لها علاج.. ولكن ليس ناجحا ولا ناجعا في جميع الأحوال.. وبعض الدوائر الطبية تحذر من الآثار الجانبية لهذا العلاج.. وقد مات ألوف من المصابين بعد تلقي العلاج في أرقى دول العالم وأكثرها تقدما..
فإنفلونزا الخنازير مرض ديمقراطي لا يفرق بين غني وفقير أو غفير وأمير..
منظمة الصحة العالمية تحذر من أن الفيروس المرعب سيضاعف نشاطه في الشتاء القادم.. وستصل أرقام الإصابة التي تعد الآن بمئات الألوف إلى الملايين..
من الناحية الشخصية لا أرحب في أي مناسبة أن أقبل كل أو بعض من أقابل في المناسبات المختلفة، فالتبويس والتقبيل عندي مسألة جادة لا بد أن تكون نتيجة عاطفة جامحة وشوق عارم، هذا ما لا يتم غالبا إلا في مقابلة قريب أو صديق أحبه فعلا وغاب عني طويلا.. غير هذا لا أقبل أحدا.. بعيدا طبعا عن العلاقات الشرعية.. أو مع ولدي الوحيد الذي لا أراه إلا مرة واحدة كل عام..
أكرر السؤال.. من الذي سيتخذ قرار وقف التبويس والتقبيل بين العرب من المحيط إلى الخليج.. طبعا سؤال يبدو ساذجا.. ولكن له إجابة.. إنفلونزا الخنازير هي التي ستتخذ القرار.. قرار نهائي بموت المخالف.. فلا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة.. وبلاش تبويس..!!
