الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 20 مايو 2026 | 3 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

قصة عامل .. من بنجلادش!

عبدالله باجبير
السبت 22 أغسطس 2009 3:20

اسمه «مظفر» في الخامسة والثلاثين.. بنجالي الجنسية يعمل مسؤولا في مستودع للمواد الغذائية الضارة.. مهمته الأصلية.. مجرد عامل ورشة ولكن بالفكاكة والنصاحة تحول لموزع للمواد الغذائية من خلال مندوبي مبيعات من جنسيته نفسها.. يروّجون بضاعته الفاسدة.. والكارثة الأكبر أن كفيله أعجب بذكائه وشطارته في الربح السريع فشاركه تجارته!!

هذا العامل الألمعي استغل قدوم شهر رمضان المعظم، الذي تنتظره الأمة الإسلامية جميعا لنيل البركات والحسنات.. ليجني منه الثروات ولكن بالغش والاحتيال.. كل شيء يسير كما خطط له، ولكن القدر لم يمهله لتحقيق مكاسبه على حساب الصائمين المساكين. لأن فرقة الأمن الوقائي في العاصمة المقدسة «مكة» كانت له بالمرصاد.. فأحبطت خططه لترويج هذه المواد الفاسدة.

اشتبهت به يدخل أحد المستودعات في شارع «الحج» (وادي الهميجة)، الذي تكثر به المستودعات الغذائية وعند مهاجمة المستودع اتضح أنه يعيش بداخله.

والمفاجأة الأكبر كانت العثور على مواد غذائية مجهولة المصدر وعليها أتربة وحشرات من كل شكل ولون.

المستودع احتوى على 50 ألف كرتونة من البهارات والمأكولات التي تفضلها الجاليات الآسيوية في الشهر الفضيل، إضافة إلى حلويات أطفال ومشروبات بنكهات غريبة، بينما عثر معه على مبلغ 13 ألف ريال نقدا هي حصيلة مبيعات يوم واحد.

بعد الضبط والتحفظ على المواد الغذائية الفاسدة وتسليمها إلى صحة البيئة.. نقل العامل إلى قسم الشرطة للتحقيق معه فماذا قال:

إن هذه البضائع يقوم بتوزيعها على محال المواد الغذائية في الأحياء التي تكثر فيها العمالة الآسيوية، الذين يفضلون بعضها كوجبات رئيسة في شهر رمضان.

وأضاف بفخر أن بضاعتنا نستوردها من بلادنا ونحفظها في مستودعاتنا لنبيعها في المواسم لارتفاع أسعارها، وأكد أن حفظها بهذه الطريقة لا يضر، ولو كانت كذلك لكنت أول المتضررين، وأنا أمامكم صحتي بمب!! وأضاف أنني أجني من ورائها أرباحا كبيرة، وهذا أفضل من العمل في ورشة.. وليس ذنبي أنها تتسرب إلى المحال الكبرى.

العامل قبض عليه.. والبضائع في طريقها إلى الإتلاف.. ولكن كل ذلك تم بالصدفة.. والمطلوب نظام صارم ودقيق لمتابعة هذه البضائع الفاسدة، التي تكاد تقضي على البضائع الصالحة.. فهي أرخص ثمنا وأسرع تداولا.. ونحن الضحايا على جميع المستويات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية