الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

حراس ونشيد لحماية البيئة

عبدالعزيز محمد هنيدي
الأربعاء 12 أغسطس 2009 3:29

في المقالة السابقة ذَكّرت بالتعاريف والصفات التي تليق بأصدقاء البيئة وحُماتها، وشرحت من هم الأصدقاء الحميمون لها؟ ونددت من خلال تلك التعاريف بجهلة وأعداء البيئة الحمقى الذين يسمحون باستمرار عمليات التلوث في كل اتجاه (التلوث المائي، الهوائي، الأرضي) وكأنهم لا يفهمون ولا يرون ولا يسمعون! وطلبت أن تصل كل تلكم التعاريف إلى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لدراستها ثم إقرار ما يرونه منها ثم إدراج ما يمكن منها في المجلات والكتب التي تُعنى بالثقافة والوعي البيئي، ثم أشرت إلى الفتاة فاطمة التي قضت نحبها في جدة - يرحمها الله - بين الأمواج الملوثة في ذلك البحر الأحمر قبل نحو شهر ونصف من تاريخه - ذلك البحر الذي أُعلن دولياً أنه يحمل الرقم الأول بين بحور العالم في التلوث! وقد نددت الصحف كثيراً بذلك الحادث المؤسف، ولعل كل ما حصل وكتبه الكتاب ونادت به الكليات والجامعات وأثاره المفكرون أن يؤدي ذلك إلى البدء السريع الذكي لإيقاف التلوث الخطير الحاصل في سواحل البحر الأحمر والخليج العربي والبحيرات الملوثة، ومن المؤكد أن أصحاب المنشآت والمصانع والمخلفات وغيرها من مصادر التلوث المائي قد لا يدركون حجم الأخطار التي تسببها ممتلكاتهم لتلوث البيئة لأن مديري أعمالهم لا يُصدِقُونهم القول، كما يخشون أن يطلع رؤسائهم (المُلاك) على كبر حجم المبالغ التي يجب دفعها لإيقاف التلوث وإصلاح ما دمروه فيثورون عليهم! ولا يدرك الجميع من هؤلاء الذنوب التي يقترفونها وما يسببونه من إفساد في الأرض وما قد يلحقهم من دعوات المتضررين، لكن تظل المسؤولية الأولى لوقف جحيم التلوث المذكور على الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وبتعاون قوي من الجهات المسؤولة الأخرى التي لديها القدرة والسلطة أو المعلومات عن مصادر التلوث وأصحابه والجهات المسؤولة الأخرى مثل إمارة منطقة مكة المكرمة، والبلديات والجمعيات والمؤسسات المهتمة بالشأن البيئي، لكن الأمل يظل قائماً بعد توفيق الله تعالى على همة وسلطة وذكاء صاحب السمو الملكي الأمير الزميل تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة ورئيس مجلس البيئة المكون من (15) ممثلاً لمجموعة كبيرة من الوزارات والهيئات ذات العلاقة - ليقود سموه بنفسه عمليات إيقاف التلوث وإصلاح البيئة مبتدئاً بالتلوث المائي، وأن يطلع الناس على خطط إيقاف التلوث وإصلاح البيئة ليطمئن المجتمع على ما سيتم، ويشرح سموه التحديات التي أدت إلى تأخر إيقاف التلوث مع أن سموه بدأ بلقاء صحافي حول جوانب من موضوع التلوث لكن أصدقاء البيئة يطمعون في مزيد من الشرح والتطمين. كما بَدأتُ بسرد آراء جديدة لتعزيز ثقافة وحماية البيئة فأشرت إلى ضرورة وجود اثنين من المندوبين في كل وزارة وهيئة لها ممثلين في الوزارات أو الهيئات الـ (15) في مجلس البيئة - حتى يقومان بالتنسيق والتعاون مع زملائهم في الجهات الأخرى لمتابعة قرارات المجلس السابقة واللاحقة لأن الروتين الحكومي في كثير من الحالات يؤدي لتأخير تفعيل القرارات، مما يؤدي إلى ترك الأمور على ما هي عليه، وهنا يحصل الخطر ويستمر انتهاك حماية البيئة من التلوث، والآن إليكم مجموعة أخرى من الآراء:

1- نشيد للدعوة لحماية البيئة: أرى أن تتولى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة عمل مسابقة بين مجموعة مختارة من الشعراء لعمل نشيد أو قصيدة أو أُغنية تنادي بحماية البيئة ومحاربة التلوث والإشادة بجمال وروعة أُمنا الأرض بتربتها الغنية الطاهرة وهوائها النقي ومياهها العذبة، فكيف نلوث كل هذا الجمال الذي منحنا إياه الله تعالى؟ وتحرك القصيدة المشاعر الإنسانية والحس الوطني والأمانة الكبرى واستخلاف الله تعالى الإنسان على هذه الأرض ليعمرها ويحافظ على كل ما خلق الله تعالى له من ثروات لا تعد ولا تحصى. وعلى الرئاسة وضع شروط المسابقة وعدد الأبيات التقريبي ومكارم الأخلاق والقيم التي يجب أن يتحلى بها المواطنون ليكونوا فعلاً أصدقاء للبيئة، ويجب تحديد قيمة الجائزة والموعد النهائي لتقديم القصائد المقترحة، كما يجب تكريم كل من شارك واختير من الشعراء وقدموا قصائد مقبولة لكن الجائزة الأولى تظل للقصيدة الفائزة الأولى، والأفضل أن تعمل زيارة لمن يتم اختيارهم من الشعراء الراغبين المؤهلين للمشاركة في المنافسة ليزوروا الرئاسة العامة ويستمعوا إلى إيجاز كامل عن الرئاسة ومهمتها ورسالتها وأي معلومات مفيدة أخرى، وتعطى للزوار كتيبات ومراجع ومجلات عن علوم الأرصاد وحماية البيئة، وبعد الإعلان عن نتيجة المنافسة وإطلاق القصيدة الناجحة يبدأ العمل على اختيار المُغني والملحن للقصيدة، وعندما يسمع الناس تلك القصيدة وتتردد على أسماعهم كلماتها المعبرة، سيحرك كل ذلك فيهم الحس الإنساني والوطني لحماية البيئة ومحاربة التلوث بعون الله تعالى. وفي الحلقة (82) نتحدث عن فكرة (حراس البيئة ذوو البدل الخضراء) ثم نكمل ما تبقى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية