الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 20 مايو 2026 | 3 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

العمل عن بُعد!

عبدالله باجبير
الأربعاء 12 أغسطس 2009 3:22

ما رأيكِ بالعمل عن بُعد.. أي أنكِ تزاولين نشاطا عمليا بعيدا عن أجواء الشركات وزمالة العمل.. والخروج من المنزل.. أي تمارسين عملك من خلال بيتك بالتنسيق مع جهات عمل مختلفة.. أو تديرين عملا بنفسك دون إشراف خارجي.. تخططين.. تنفذين.. تسوقين.. تربحين وحدك.. وهل لدى الجميع القدرة على إدارة أعمالهن بأنفسهن؟.. أم سيحتجن إلى إشراف وإدارة وتدريب شركات مختصة.

جريدة «الاقتصادية» تناولت هذا الموضوع من خلال دراسة سعودية خلصت إلى أن 29.2 في المائة من السعوديات يفضّلن العمل عن بُعد، لأنهن يتجنبن الاختلاط.. ويتناسب هذا مع توجهاتهن الدينية.. ويوفر تكاليف الانتقال من مكان إلى آخر.

وفي المقابل، تخوفت 14.5 في المائة من عدم حصولهن على حقوقهن من الشركات التي يعملن لصالحها نتيجة العمل عن بُعد.

وأرجع عدد من السيدات المشاركات في الدراسة سبب إعاقة إنجاز العمل المطلوب، إلى وجود الزوج والأطفال.. فهل تنجح هذه الزوجة العاملة بالتوفيق بين عملها ومسؤوليتها كأم وزوجة؟.. وهل كل زوج يقبل أن تحوّل زوجته بيته إلى ورشة عمل أو حتى تقتطع غرفة منه لإدارة أعمالها من خلالها؟.. الحقيقة أن كثيرا من السيدات السعوديات يعملن في بيوتهن مع شركات التجميل.. والمنظفات وغيرها من السلع التي تخاطب المرأة.. ووحدها المرأة تنجح في إقناع مثيلاتها بمدى فاعلية وجودة المنتج الذي تروج له.. والأمثلة كثيرة لدينا، وهناك سيدات أعمال قد بدأن بعمل بسيط في غرفة في منازلهن.

ولكن لماذا تفكر المرأة السعودية بالعمل لحسابها الخاص.. الأسباب كثيرة.. منها: زيادة دخل الأسرة.. لسد الفراغ الذي تشعر به الزوجة نتيجة غياب الزوج في عمله، وأيضا تتبع هوايتها.. بالتأكيد تشعر المرأة بحرية القرار وباستقلال مادي ومعنوي أكبر.. وفي الوقت نفسه تجمع بين الحياة الأسرية والعملية.

سيدات كثر عملن بهذه الطريقة.. ولكن الدراسة أكدت أن 35.3 في المائة من السعوديات رفضن العمل بهذه الطريقة لغياب أجواء التفاعل الاجتماعي مع زميلات العمل.. وافتقاده التوجيه المباشر من الإدارة، لكونه يخفّض القدرة على إنجاز العمل المطلوب.. وتخوف عدد منهن من عدم الحصول على حقوقهن.

أما عن المؤسسات السعودية فقد رفضت عمل المرأة بنسبة 67 في المائة، في حين وافقت مؤسسات أخرى بنسبة 33 في المائة.

سواء خارج البيت أو داخله.. فإن المرأة السعودية تؤكد يوما بعد يوم نجاحها.. وقدرتها على العطاء والتقدم.. فأعطوها فرصة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية