الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 31 مايو 2026 | 14 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

دمج مالية وإدارية التعليم

عبدالعزيز بن جار الله الجار الله
عبدالعزيز بن جار الله الجار الله،
عبدالعزيز بن جار الله الجارالله
السبت 1 أغسطس 2009 2:40

مر التعليم العام في السنوات الأخيرة بتغيرات مفصلية بدأت من قرار دمج تعليم البنين وتعليم البنات لتصبح وزارة التربية والتعليم للقطاعين البنين والبنات وتلى ذلك عدة قرارات كان من أبرزها، التي تعد تاريخية، قرار الوزير السابق الدكتور عبد الله العبيد إلغاء مركزية الاختبارات الثانوية العامة والقرار التاريخي في التعليم العام قرار وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبد الله بتوحيد الإدارتين الماليتين والإدارتين في الوزارة بإدارة مالية وإدارة واحدة وهذا يعني توحيد ميزانية الوزارة منذ الدمج عام 1423هـ بميزانية واحدة لتكون الولادة الحقيقية لمشروع دمج قطاعات الوزارة، وهذا من القرارات التاريخية الذي خضع لمقاومة قوية لاستقلالية كل قطاع عن الآخر وكأن الدمج تم فقط في النواحي المساندة واللوجستية فقط وبقيت القطاعات على سابق عهدها وزارة المعارف ورئاسة البنات. كما صدر مع هذا القرار دمج وتوحيد الوكالتين للمباني بوكالة واحدة لتكون المدرسة هي نفسها في قطاع البنين والبنات تابعة لجهة هندسية واحدة وتحت إشراف هندسي واحد بدلا من هندسة البنين وهندسة البنات. هذا القرار التاريخي توحيد الإدارة المالية والإدارة بإدارة واحدة سيتبعه مراجعة كاملة لوظائف المعلمين والمعلمات والوظائف الإدارية وللمصروفات والمناقصات والمباني والخدمات. وهذا سيعجل في معالجة قضايا الوظائف شبه العالقة مثل بند (105) ومتعلقاته باحتساب سنوات الخدمة ووظائف كليات المعلمين واستكمال إجراءات تحسين أوضاع المعلمين والمعلمات ووظائف التربية الخاصة ورتب المعلمين والوظائف المؤقتة ومحو الأمية والترقيات ممن هم على الوظائف الإدارية.

توحيد الإدارتين المالية والإدارية وجعلها إدارة مالية وإدارة واحدة هو بداية إلى تغير في الهيكل الإداري للوزارة ومقدمة لمعالجة مشكلات نشأت بعد الدمج وقضايا إدارية مسكوت عنها وأيضاً مقدمة لتوحيد أطراف وقطاعات الوزارة مثل وكالتي التعليم ووكالتي الشؤون المدرسية, والمتابعة، والقانونية, والخدمات, والعلاقات, لتصبح وزارة بهيكل تنظيمي موحد ومنسجم يخضع للتسلسل المنطقي في الهياكل التنظيمية.

كانت النظرة السابقة تجاه وزارة التربية والتعليم تتركز في أن مشكلاتها محصورة فقط في قضايا التربية وأساليب ومناهج التعليم أي في الجانب الأكاديمي دون الالتفاف إلى المشكلات الإدارية، وهذا فيما أعتقد الذي دفع الأمير فيصل بن عبد الله الوزير الحالي إلى التنبه إلى المحور الإداري ومعالجته جذريا لأن الجانب الإداري يعد رباط الجأش والعمود الفقري للعملية التعليمية، وهذا كان واضحا عندما تكشفت على السطح قضايا وظائف البند (105) وما تلاها من تعيينات على مستويات أقل وتراكمات تعيينات كليات المعلمين وملف وظائف التربية الخاصة، وهي مشكلات إدارية قبل أن تكون مشكلات أكاديمية، فتوحيد المالية والإدارية في جهاز الوزارة لتصبح إدارة واحدة يساعد كثيرا على حل مشكلات الوظائف وتخفيف نسبة الهدر المالي وازدواجية العقود.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية