في المقالة السابقة تحدثنا عن أهمية التعاون الجماعي الوطني لحماية البيئة والدور الكبير لجمعيات (أصدقاء أو حماة البيئة) في نظافة الأحياء في المدن والقرى، وأشرت إلى أن قيام هذه الجمعيات المقترحة سيُنمي الشعور بالمسؤولية تجاه محاربة التلوث رغم أن مسؤولية نظافة المدن والقرى من مسؤوليات البلديات، لكن الشعور الوطني تجاه النظافة والاعتزاز بخدمة الأحياء كجزء من شباب الوطن يعزز الاعتماد على النفس خاصة عند الطوارئ والأزمات وتوقف مقاول النظافة عن العمل، وأذكر أنني قبل ما يقارب الـ (20) عاماً قدمت اقتراحاً لوزارة الدفاع والطيران لتكوين اللجان المذكورة في الأحياء وأرفقت صوراً ملونة لمجموعة من الأشجار تعلقت بها مجموعة من أكياس البلاستيك فشوهتها ومازالت تلك الأشجار تعاني من ذلك على جانب الطرق السريعة والطرق المؤدية إلى الطائف عبر الهدا خاصة - ومازال الأمل قائماً أن يتم إنشاء تلك اللجان لتخليص الأشجار وما حولها من آفة أكياس البلاستيك التي تطير في كل اتجاه، وتملأ جنبات طرقنا السريعة وأماكن السياحة في كافة أنحاء المملكة، وأتطلع كما يتطلع أصدقاء البيئة الحميمون إلى تفعيل إيقاف استيراد وتصنيع البلاستيك الخفيف واستبداله بمواد صديقة للبيئة، كما ذكرت سابقاً في هذه الحلقات، والآن نتحدث عن: بعض الأفكار والمفاهيم التي تساعد على رفع مستوى الثقافة البيئية وإبراز أهمية حماية البيئة وإبراز أصدقائها أيضاً والتنديد بأعدائها، ومن أهم الأفكار ما يلي: لتمييز أصدقاء البيئة وكذلك التنديد بجهالها وأعدائها وأصدقائها الحميمين لذلك أرى الأخذ بالتعريفات المقترحة التالية:
1- أصدقاء البيئة: الذين يحبون البيئة ويهتمون بحمايتها ويحاربون التلوث ويكونون قدوة حسنة لغيرهم.
2- الأصدقاء الحميمون للبيئة: الذين تتعدى محبتهم للبيئة المستوى العادي مما يجعلهم أكثر غيرة وأكثر محبة للبيئة مما يدفعهم للقيام بأقصى ما يستطيعون للإرشاد ومنع التلوث والقيام بإصلاح البيئة، وتتوافر لديهم المعلومات الدقيقة عن علم البيئة ووسائل حمايتها ومحاربة التلوث.
3- الجهلة بالبيئة: الذين يجهلون أهمية حماية البيئة وما يترتب على ذلك ويقومون بأعمال ينتج عنها تلوث البيئة بشكل محدود.
4- أعداء البيئة: الذين لا يحرصون على حماية البيئة رغم معرفتهم بأهميتها والإلمام بالآثار التي تترتب على انتهاك سلامة البيئة ويقومون بتلويث البيئة بشكل كبير متجاهلين الأضرار والأخطار التي تنتج عن ذلك.
5- البيئة الخضراء: المحيط والوسط السليم من التلوث، والذي يحافظ على الثروة الطبيعية ويساعد على التوازن والتفاعل بين مكونات الحياة من ماء وأرض وهواء.
6- الغاية من حماية البيئة: المحافظة على نقاء وسلامة ما يحيط بالإنسان والمخلوقات الأخرى من هواء وأرض وماء وفقاً للمقاييس المعتمدة دولياً، والحرص على عمارة الأرض والحفاظ على التوازن البيئي.
وفي الحلقة (80) القادمة نكمل الباقي.
