الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس حفل افتتاح مبنى مكتب المفتي العام للمملكة في محافظة الطائف. ورحب الشيخ عبد العزيز آل الشيخ بالملك قائلا: أهلا بكم بين إخوانكم ومحبيكم من العلماء والمشايخ حينما نحتفل اليوم بافتتاح مقر الرئاسة العامة للبحوث العلمية في الطائف، هذا المقر المبارك الذي تفضلتم، رعاكم الله بإنشائه، وتفضلتم بالأمر به وتم ولله الحمد على أحسن حال».

في مايلي مزيد من التفاصيل:

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس حفل افتتاح مبنى مكتب المفتي العام للمملكة في محافظة الطائف. وكان في استقبال الملك لدى وصوله إلى موقع المبنى الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء وفهد بن عبد العزيز بن معمر محافظ الطائف.

وفور وصول خادم الحرمين الشريفين أزاح الستار عن اللوحة التذكارية للمبنى قائلا ''بسم الله الرحمن الرحيم وعلى بركة الله''.

وبعد أن أخذ الملك مكانه في مقر الحفل المعد بهذه المناسبة بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء كلمة حمد في مستهلها الله سبحانه وتعالى على ما أنعم الله به علينا من نعم عظيمة وآلاء جسيمة شرحت صدورنا للإسلام، وأنزل علينا القرآن وجعلنا من أتباع سيد الأنام محمد، صلى الله عليه وسلم، ومنحنا العقيدة الصالحة الصافية الخالية من الشرك والضلال والخرافات .

وقال المفتي ''لاغرو فإن هذا البلد المبارك منذ تأسيس الدولة المباركة على يد الإمام محمد بن سعود، رحمه الله، الذي كان في طريقه على منهج الكتاب والسنة، وذاك بعد الاتفاق مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحم الله الجميع، فتعاون الإمامان معا على نصرة الحق وإقامة شرع الله وعلى رفع لواء التوحيد والنهي عن الشرك والخرافات وتحكيم شرع الله حتى أصبحت بلادنا ولله الحمد في أمن واستقرار، وغيرها يتنازعون الحروب والفتن والقتل''.

وأضاف الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قائلا ''خادم الحرمين الشريفين..إن الله جل وعلا منًّ على هذه الأمة بالمؤسس الملك عبد العزيز - رحمه الله -الذي بذل جهدا في تحقيق وحدة هذه الأمة وأرسى دعائم أمنها حتى أصبحت مضرب المثل في الأمن والإيمان، وهذا من فضل الله علينا، سار أولاده بعده على هذا النهج القويم يحكمون كتاب الله وينشرون دين الله، ولقد أذهل العالم ما رأوه من نهضة عظيمة في الحرمين الشريفين التي لم يسبق لها في التاريخ مثيل، وهذا من فضل الله وكرمه''.

ومضى مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء قائلاً ''خادم الحرمين الشريفين..إن الله من علينا في هذا البلد المبارك بالارتباط القوي بين القيادة والعلماء والشعب، هذا الارتباط المبني على كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، حتى صار ذلك مثلا يحتذى به في سيادته واستقراره''، وأردف مفتي المملكة بالقول ''خادم الحرمين الشريفين .. مرحبا بكم بين إخوانكم ومحبيكم من العلماء والمشايخ حينما نحتفل اليوم بافتتاح مقر الرئاسة العامة للبحوث العلمية بالطائف، هذا المقر المبارك الذي تفضلتم، رعاكم الله، بإنشائه، وتفضلتم، بالأمر به، وتم ولله الحمد على أحسن حال''.

#2#

وأكد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ أن الارتباط بين العلماء والقيادة يجعل الأمر يتسبب في استقرار الأمور وانتظامها وصلاح الأحوال، ويقطع خط الرجعة على كل المفسدين والمتربصين بهذه الأمة الذين يريدون إلحاق الضرر بها .

وقال المفتي ''خادم الحرمين الشريفين..إن منصب الإفتاء منصب عظيم، والناس في أمس الحاجة إليه لتبصيرهم في أمورهم والإجابة عما أشكل عليهم ووجود حلول لهم، وإن الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء منذ نشأتها تؤدي رسالتها من أجل هذا الدين وتبين أحكام الشريعة والإجابة على أسئلة السائلين، ونشر الكتب التي تبين العقيدة السليمة''، مؤكداً أن هيئة كبار العلماء تقف مع القيادة وتشد من أزرها بما تصدره من بيانات واضحة ضد كل أمر يخالف الشرع وضد كل إرهاب يتربص بالأمة.

وأكد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ أن المملكة ولله الحمد تعيش تحت قيادة مباركة جعلت من سيادته ثابتة وما استطاع أي عدو أن ينال منها، مؤكدا أن الجميع في هذا البلد إخوان وأعوان يتعاونون على البر والتقوى في سبيل إعزاز هذا الدين ونصرته وحماية الشريعة .

#3#

وقال:''إن العالم الإسلامي الذي يفد إلى هذا البلد كل عام يجد الأمن والاستقرار والرخاء، فالبلد محسود على دينه وأمنه ورخائه واستقراره وعلى انتظام قيادته ورعيته بعضها بعضا''.

وسأل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ الله تعالى أن يبارك في مساعي خادم الحرمين الشريفين وعمره وعمله وأن يمده بنصره وتأييده، وأن يجعله وولي عهده الأمين والنائب الثاني قادة مصلحين وأئمة هادين مهديين، أعوانا على البر والتقوى .

بعد ذلك ألقى فهد بن عبد العزيز العواد المستشار المشرف على مكتب المفتي العام المشرف على الشؤون الإدارية والمالية كلمة قال فيها'' يسعدني يا خادم الحرمين الشريفين أن أرحب بكم في محافظة الطائف في مبنى مكتب المفتي العام للمملكة العربية السعودية، الذي هو ثمرة من ثمار عطائكم الجم في أرجاء بلادنا الحبيبة، هذا المبنى الحضاري الذي أصبح معلما من معالم محافظة الطائف''.

وأوضح أن المبنى المقام على مساحة عشرة آلاف متر مربع يتكون من ستة أدوار يتبعها مرافق من دورين , مشيراً إلى أن مسطحات المباني بلغت 14 ألف متر مربع تقريباً تحتوي على 166 غرفة بمرافقها، ومنافعها وصالة لاجتماعات هيئة كبار العلماء وأخرى للاستقبال، وصالة للضيافة وصالة لاجتماعات اللجنة الدائمة .

ونوه العواد بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بسرعة تنفيذ المشروع ما أسهم في سرعة إنجازه من قبل مجموعة بن لادن في مدة وجيزة عما كان مقرراً له، لافتاً إلى أن كلفة البناء بلغت أكثر من 90 مليون ريال، سائلاً الله تعالى أن يجزل لخادم الحرمين الشريفين الأجر والمثوبة، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته وأن يعينه على كل خير .

عقب ذلك ألقى الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد الأمين العام لهيئة كبار العلماء كلمة قال فيها ''لك منا يا خادم الحرمين الشريفين في هيئة كبار العلماء خالص الدعاء، ولك منا - أطال الله بقاءك - الحب والولاء وعلى ذلك سيكون - بإذن الله - الوفاء ولك منا أدام الله توفيقك - الجد في العمل والجودة في الأداء وعلى ذلك بالله نستعين، فكل شيء ليس بالله لا يكون، وكل شي ليس لله لا ينفع ولا يدوم ''إياك نعبد وإياك نستعين'' أيها الملك الصالح المصلح تشرفنا بهذا الافتتاح، وتقربنا بهذا الوصول، وتدعمنا بهذا الحضور''.

وأضاف قائلاً ''لو أردنا أن نستقرئ التاريخ شيئاً قليلاً ، فإن التاريخ يشهد أن المملكة ومنذ تأسيسها على يد الملك المؤسس الملك عبد العزيز - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - اتخذت الشريعة أساساً أوحد للحكم والحياة، وعلى ذلك جاهد الملك عبد العزيز واجتهد، وعلى نهجه كان أبناؤه الملوك حيث كانوا ، وعليه سار وإليه صار الملك عبد الله - حفظه الله وأيده وأبقاه - الذي أعلن في خطاب البيعة تمسكه بالكتاب والسنة''.

وبين الأمين العام لهيئة كبار العلماء أن الهيئة تأسست بأمر ملكي عام 1391هـ ووظيفتها النظر فيما يحال إليها من القضايا العامة والنوازل العصرية من اجتماعية وطبية واقتصادية وغير ذلك، مبينا أن الهيئة قد أصدرت في هذا الشأن قرارات كثيرة وصل عددها إلى 234 قرارا .

وأفاد بأن اللجنة الدائمة للبحوث والفتوى انبثقت من هيئة كبار العلماء، ووظيفتها إعداد البحوث العلمية والنظر في الاستفتاءات الشخصية ، حيث أصدرت ما يزيد على 24 ألف فتوى من غير المكرر، مؤكداً أن هيئة كبار العلماء في سعي دائم لتطوير قدراتها برئاسة حكيمة وإدارة راشدة من سماحة المفتي العام .

وأرجع الأمين العام لهيئة كبار العلماء ما تحقق من إنجازات في هذا الصدد إلى فضل الله عز وجل، ثم دعم خادم الحرمين الشريفين المتواصل، مبرزاً ما تم في التشكيل الأخير لهيئة كبار العلماء والذي وصل للحد الأعلى في عدد الأعضاء، إذ وصل عددهم إلى 21 عضوا على درجة علمية عالية وفي تخصصات شرعية مختلفة، وافتتاحه - أيده الله - اليوم لمبنى لهذا المشروع .

حضر الحفل الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم، الأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، الأمير سعود بن عبد الله بن عبد العزيز، الأمير منــــــصور بن عبد الله بن عبد العزيز، الأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز، الأمير ماجد بن عبد الله بن عبد العزيز والعلماء والمـــــــــشايخ والوزراء وعدد من المسؤولين .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية