الأمن الاقتصادي .. دور الدولة

|
كثير من دول العالم تمتلك النفط وكثير منها إضافة إلى ذلك تمتلك الذهب وجميع أنواع الثروات التي يحتفظ بها باطن الأرض غير أنها إلى ذلك تعد دولا فقيرة تعاني هزالا اقتصاديا قاتلا وضمورا في عضلات القوى الاقتصادية المحركة لطاقات شعوبها. هذا الأمر لم نشعر به لعقود متوالية في بلادنا بفضل الله أولا ثم بفضل انتهاج سياسة حكيمة أخذت البلاد بعيدا عن أذى محيطها الإقليمي الذي يعج بالمشكلات وهو ما يقود لتوافر الأمن الاقتصادي، الداعي في المقابل لمزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية في البلاد. ما حصل في السنوات القليلة الماضية وهو أمر يمكن ملاحظته من العامة، هو بداية عصر أضحت فيه المملكة تتأثر بشكل كبير بمحيطها وبمشكلات العولمة بشكل كامل وما يبث خلاله من مواد إعلامية مسمومة سهلت الجريمة في عيون الشباب وجعلت منها مغامرة تستحق أن تعاش، إلى جانب ما تأثرت به البلاد من هجرة متزايدة من جانب عديمي الكفاءات الذين قد لا يحملون إقامات نظامية تسهل عملية متابعتهم فتسهل في المقابل عملية إحباط تعديهم على القانون وتعديهم على حقوق غيرهم من ممتلكات خاصة وعامة كما حصل منذ أشهر في محافظة مهد الذهب من سرقة لخلايا أبراج الجوال الشمسية. نعم قد ازدادت السرقات على الطرق التي تربط عددا من الهجر والقرى في المدينة المنورة، خصوصا للخلايا الشمسية التي سببت إرباكا لعدد من مزودي خدمات الهاتف المتنقل وانقطاعا لخدمات الاتصالات عن قرى وهجر، غير أن الخبر السعيد في هذا الشأن أتى الشهر الماضي من شرطة المهد ومن خلال دوريات أمنية محكمة استطاعت بعون الله توقيف عدد من الوافدين الذين أخلوا بالأمن الاقتصادي في تلك المحافظة وأرسلتهم إلى حيث يحقق معهم، حيث ضبط مع أحدهم ما لا يقل عن 12 شريحة تخزين لخلايا شمسية وضعها بعناية في الشنطة الخلفية لسيارته خلف أرتال من الأقمشة والمفروشات وتبلغ قيمة ما تم ضبطه في تلك الواقعة فقط نحو نصف مليون ريال. لا بد هنا من الثناء بعد الله عز وجل على أولئك الرجال الذين يقفون سدا منيعا ضد كل من يحاول الإضرار باقتصادنا ووجب علينا أن نقولها شكرا لهم، فالحفاظ على المال هو في النهاية مثله مثل الحفاظ على الدين والنفس والعرض والعقل حفاظا على الضرورات الخمس.
إنشرها