مطلوب قرارات شجاعة من الدول الإسلامية لتخفيف أو تقليل الزحام حول المشاعر المقدسة.. توقيا لخطر إنفلونزا الخنازير التي تنتقل عبر المساحة الهوائية، أي بالنفس.. وذلك لضبط عدد المعتمرين وربما الحجاج في موسمي الحج والعمرة.. وقد كانت سلطنة عمان سبّاقة إلى منع الكبار والأطفال والحوامل والمرضى من السفر كإجراء احترازي من إنفلونزا الخنازير.
لقد انتشرت الأنباء المفزعة عن هذا المرض الخطير.. وقد أعلنت الحكومة البريطانية أنه لا يمكن احتواء إنفلونزا الخنازير، وأن الإصابات قد ترتفع إلى مائة ألف إصابة يوميا، وهو رقم مفزع يدق أجراس الإنذار في جميع أنحاء العالم .. فقد أكد «أندي بورنهام» وزير الصحة البريطاني، أن الوزارة بنت استراتيجيتها على إبقاء المصاب في منزله دون أن يذهب إلى المستشفى مع صرف الدواء له ومنع المخالطين له من الذهاب إلى الأماكن المزدحمة، كالأسواق ودور السينما ودور العبادة وغيرها.
إننا أمام وباء خطير لسهولة العدوى من مجرد عطسة قد تصيب عشرات الأشخاص بالمرض على الفور.
ونحن نعرف أن موسمي العمرة والحج يشهدان زحام الملايين حول المشاعر المقدسة.. ومن الضروري أن تتخذ جميع الخطوات لتوقي انتشاره بصورة وبائية.
يروى عن الخليفة العادل «عمر بن الخطاب» أنه ذهب راكبا بغلته لزيارة «الشام» عندما كان «معاوية» واليا عليها، وعندما اقترب من أسوار المدينة علم أن وباء ينتشر فيها، فأدار بغلته عائد، فقال له «معاوية»: «أفرار من قدر الله يا أمير المؤمنين .. فرد «عمر»: نعم .. فرار من قدر الله إلى قدر الله ..». وفي الآية الكريمة «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» .. صدق الله العظيم.
