الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الله القوي!

حبيب الشمري
الثلاثاء 7 يوليو 2009 4:41

قبل شهر تقريبا قالت لجنة الوكلاء التحضيرية للجنة التموين الوزاري إنها توصلت إلى قناعة بأن أسعار الشعير مبالغ فيها، وأن الأسعار يجب ألا تزيد عن 19 ريالا في الموانئ، بل إنها قالت أكثر من ذلك حيث أكدت أن الشعير الموجود في المخازن وليس فقط في الأسواق مدعوم (معان) من قبل الحكومة. ولأن الأسعار لا تزال على حالها فوق الثلاثين ريالا، فإني لا أجد تفسيرا لاستمرار الحال على ما هي عليه إلا باحتمالين: إما أن معلومات لجنة الوكلاء غير صحيحة، وهذا يستدعي أن يعلن الأمر على الناس ويقال لهم أن لجنة الوكلاء (ماش) ولا تعتمدوا عليها مستقبلا، أو أن موردي الشعير وتجاره أقوياء بشكل لا يخيفهم تجمع وكلاء الوزارات ولا يحرك فيهم ساكنا.

إن كان الاحتمال الأول هو الصحيح فإن على هذه اللجنة تجنب التصريح مرة أخرى، لأني أظن أنه بعد هذا التصريح أصبح التجار أكثر قوة وصمود وعرفوا أكثر من أي وقت أنه لن يحدث لهم أكثر من تأثير تصريح عابر، وهذا يعني أن اللجنة هداها الله (أزعلت التجار علينا)، أما إن كان الاحتمال الثاني فإننا نرفع القبعة للتجار ونحييهم على هذه القوة و (المتانة)، على أمل أن يكتفون برفع سعر الشعير فقط، ويسامحوننا ببقية المواد الاستهلاكية.

شخصيا خرجت بفوائد كبيرة من قضية اللجنة وتجار الشعير، منها أن القضية أعطتنا دليلا على كيفية توالد اللجان الحكومية، لجنة من رحم لجنة، وهذا يذكرني باللغز الشعبي (طاسة بطن طاسة بالبحر غطاسة)، وثانيا دللت اللجنة على أن متابعة الوزارات للأسعار «من جنبه» بدليل هذا الوعيد والتهديد من اللجنة بدون فائدة، بل إن بعض التجار تحداها في الأسعار، ثالثا أن طول أسماء اللجان ولمعانها لا يعني أنها ذات فعالية حتى لو كان اسمها بطول ست كلمات مثل لجنتنا إياها.

لكن مادام الأمر كذلك، فإني آمل ألا تتعرض اللجنة المذكورة

لـ «أغراض رمضان» خاصة الشوربة واللقيمات بأي تدخل، ولا تتسبب علينا بالكوارث وتستفز التجار علينا دون مبرر. فهم أهلنا وإخواننا وإن شاء الله تزيد أموالهم وتكثر زكواتهم من الشعير فقط!!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية