فشلت لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين في الاتحاد السعودي لكرة القدم في حسم موضوع إلغاء المادة الـ 18 من لائحة الاحتراف الخاصة بلائحة الانتقال بعدما امتنع أكثر من 17 ناديا و36 وكيل أعمال لاعبين عن التصويت في هذا الشأن، ليجبر اللجنة على إرجاء البت فيها إلى نهاية الموسم المقبل، رغم إعلانها أن ناديي الهلال والنصر طلبا إلغاء المادة.
وكشفت اللجنة عقب اجتماعها أمس، برئاسة الدكتور صالح بن ناصر رئيس لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين، أن تسعة أندية وستة وكلاء لاعبين أبدوا مرئياتهم حول موضوع إلغاء المادة 18 من لائحة الاحتراف والخاصة بلائحة الانتقال إلى جانب صحافي، مبينة أن الشباب طالب بعدم إلغاء المادة وتعديل بعض مواد اللائحة، وأن الحزم طالب بعدم إلغاء المادة، وأن الطائي طالب بعدم إلغاء المادة وطلب تعديل بعض مواد اللائحة، وأن القادسية طالب بعدم إلغاء المادة وطلب تعديل بعض مواد اللائحة، وأن الأهلي طالب بعدم إلغاء المادة، وأن الاتفاق طالب بعدم إلغاء المادة وطلب تعديل بعض مواد اللائحة. وأن الاتحاد اقترح في تعديل المادة، ولكن لم يتضمن إيضاح التعديل المطلوب.
وأشارت إلى أن نادي الهلال طلب إلغاء المادة من اللائحة وتطبيق اللائحة الدولية، وأن النصر طلب إلغاء المادة من اللائحة.
ورغم وجود 42 وكيل أعمال لاعبين في السعودية لم يستجب لنداء لجنة الاحتراف بالتصويت على المادة سوى ستة وكلاء اتفقوا جميعا ماعدا حسن قاضي على إلغاء المادة، والوكلاء هم محمد الخليفة وتركي المقيرن وعاصم يماني وأحمد القرون وإبراهيم موسى.
وأعربت لجنة الاحتراف في بيانها عن أسفها للاستجابة الضعيفة من الأندية ووكلاء اللاعبين في التصويت على المادة رغم إعطاء أكثر من مهلة وفرصة للرد عليها، مؤكدة أن رأي الأندية الـ 26 المطبقة لنظام الاحتراف يهمها في المقام الأول لحسم هذا الموضوع.
وفي الإطار ذاته، تحسر الدكتور عبد الله البرقان مدير الاحتراف في نادي الهلال على استمرار العمل باللائحة، رغم أنه أبدى قدرا واضحا من الاحترام لإرجاء البت فيها إلى نهاية الموسم المقبل. وقال الدكتور البرقان « نحن مع قرار اللجنة وتحت مظلتها ولا نملك سوى الاستمرار في العمل على النهج السابق، حقيقة كان بودنا الارتقاء بالاحتراف الكروي لدينا الذي من شأنه يصب في مصلحة كرة القدم السعودية ولكن بما أن اللجنة رأت أن تبقي المادة 18 فلا نملك إلا الاستجابة لقرارها».
وأشار إلى أن «نادي الهلال طالب بإلغاء المادة وتطبيق لائحة الاتحاد الدولي على الرغم من قدرته على استقطاب أي لاعب يرغب فيه حتى من خلال عرضه على قائمة الانتقال كما حدث في مناسبات عدة ولكن طلبنا بإلغاء المادة كان من أجل مصلحة كرة القدم والرياضة السعودية وحتى يستطيع اللاعب أن يلعب للنادي الذي يرغب فيه دون ضغوط أو خلافه».
وتطلع البرقان إلى أن تتم دراسة هذه المادة ويتم إلغاؤها، وأضاف « ربما الأندية الأخرى التي طالبت بعدم إلغاء المادة تخشى من التفريط بلاعبيها أو صعوبة الحصول على لاعبين في حال انتقال لاعبيها الحاليين ولكن أستغرب أن يكون هناك وكلاء أعمال للاعبين يطالبون بعدم إلغاء المادة».
في حين، رأى إبراهيم موسى وكيل أعمال اللاعبين أن إرجاء البت في المادة 18 نهاية العام المقبل لن يكون في مصلحة الرياضة السعودية وتطور اللاعب السعودي، وقال:«التجاوب كان ضعيفا من قبل الأندية وستة أندية من التسعة التي قدمت مقترحاتها رأت عدم إلغاء المادة وهو طبعاً للحفاظ على لاعبيها من الانتقال لأندية أخرى، ولكن كل ذلك لا يخدم الرياضة السعودية ونحن شاهدنا في مناسبات عديدة أن وجود هذه المادة أحدث الكثير من المشكلات بين الأندية ولاعبيها وتم عرضهم على قوائم الانتقال».
وشدد على أن مصلحة كرة القدم السعودية تتطلب إلغاء المادة كما هو معمول به في الدول الأوروبية، وأضاف «لا يفوتني أن أشيد بناديي النصر والهلال اللذين طالبا بإلغاء المادة رغم أنهما ناديان جماهيريان ولديهما نجوم إلا أنهما غلبا المصلحة العامة على المصالح الخاصة وأيضاً لأن لديهما ثقة بقدرتهما على إبقاء نجوم فريقيهما مستقبلاً». وقال « في هذا الاستطلاع لم يتجاوب إلا تسعة أندية، إذن في العام المقبل كم ناديا سيتجاوب؟ ربما يكون أقل من ذلك، لذا مسألة الإرجاء للعام المقبل لن تكون ذات فائدة وستعرقل تطور وتطلع اللاعب السعودي».

