تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الجمعة 1430/7/3 هـ. الموافق 26 يونيو 2009 العدد 5737  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 268 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


القروض وسياسة الاقتصاد الأسري



د. نجلاء أحمد السويل

لقد أصبحت القروض بأنواعها المختلفة سواء البنكية أو الشخصية من الأمور الروتينية لدى كثير من الناس في مجتمعنا المحلي ومن ينظر فعليا إلى الأسباب سيجدها مختلفة تماما وليس من الضرورة أن تتوحد تلك الأسباب فيما هو مضمونه عدم كفاية الدخل المفترض لفرد ما أو لأسرة معينة بل إن من أهم الأسباب التي ربما نجدها هي عدم وجود سياسة اقتصادية واعية تتناول إدارة الدخل الفردي أو الأسري بما يحقق أفضل النتائج بأقل التكاليف الممكنة، أما الأمر الآخر الذي يأتي كمرتبة ثانية هو البطالة التي تسجل أرقاما مرتفعة وواضحة وذلك ليس لعدم وجود العمل أو توفره فحسب, بل إن الأدهى هو أن الحقيقة في كثير من الأحيان تكشف عن اشتراط الأفراد وظائف معينة برواتب معينة دون النظر إلى تدرج الخطوات انطلاقا من الدرجة الأولى, أضف إلى ذلك تعطل تفكير الفرد عن ممارسة أي نشاط إضافي إذا أخفق في تحصيل شاغر وظيفي لتخصصه الحقيقي، إن مثل هذين السببين كفيلان أن تكون هناك أسر فقيرة لا تجد مصدرا للدخل، إذا حتى لو كان هناك جزء يتحمله المجتمع فإنه في المقابل هناك مسؤوليات عظيمة لا بد أن يتحملها الأفراد في طريقة تفكيرهم وتعاطيهم لواقعهم، فالقروض أثقلت الكثيرين ولكن لا بد أن يدرك الجميع أن هناك أولويات يحتاج إليها الفرد داخل كل أسرة إذا غطيت من خلال الدخل فإن الحاجة للقرض آنذاك قد تكون ثانوية ويستطيع الإنسان أن يقيس ذلك انطلاقا من حياته وواقعه، إذا الأمر المهم هنا هو كيف نستـطيع فعلا أن نضع خطة تنفيذية وليست نظرية فقط عن كيفية توظيف سياسة الادخار الاقتصادي الأسري بعيدا عن تحميل الأسرة قروضا ربما لا تحتاج إليها, أعتقد أنه حتى على مستوى أبنائنا لم نفكر يوما كيف نعلمهم أولويات الصرف المالي أو أنهم كيف يديرون مبلغا معينا يكون بين أيديهم، الأمر ليس بسيطا بالدرجة التي قد يتخيلها البعض بل إن الأمر يعتمد مستقبلا على المنطقية وتكوين الأسرة ومدى الأعباء التي ربما تعود بمشكلات نفسية واجتماعية وصحية وأمور أكبر ربما تصل أحيانا إلى الطلاق، ولا أبالغ حين أقول إن كثيرا من الأزواج يقترضون لتحقيق أمور شديدة الثانوية تلبية لرغبات زوجاتهم دون أي مبرر آخر سوى أن الرجل في كثير من الأحيان يتصور أنه في خانة البطل الذي يلبي كل ما تريده المرأة ولا يدرك أن ذلك له تأثير سلبي على مستقبل أسرته فيما بعد، إذا أين تحكيم العقل والمنطق وأين الإدارة الاقتصادية الإيجابية للأسرة والتخطيط للمستقبل، حيث يبدأ الفرد في دفع القروض بفوائدها قسطا تلو الآخر دون أن يفكر في البناء الذي وإن أتى بطيئا إلا أنه في النهاية أفضل من تفاقم عوامل الهدم والدمار.

عدد القراءات: 755
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



3 تعليقات

  1. مها سعود (1) 2009-06-26 09:55:00

    صباحك مسك .......................يادكتوره
    مقال جداً جداً رائع من اكثر مقالاتك ألي عجبتني
    للأسف نفتقر لثقافة الاولويات ليس في سياسة الدخل فقط بل في الحياه بشكل عام.......................!!!!
    نسعى دائما للأهتمام بالأمور السطحية الثانوية ونفتقدالنظره البعيده واقع محزن.
    طرحتي فكرة وعرضتي من خلالها عده افكار ""مبدعة""

  2. ابو محمد (2) 2009-06-26 13:11:00

    شكرا لك يا دكتورة على هذا الطرح ، ليس كل الأفراد على درجة عالية من الوعي ، غياب ثقافة الترشيد في المجتمع أدت بالكثيرين الى مواقف لا يحسدون عليها ، الغالبية تتصرف بالبذخ والاقتراض لأشياء ثانوية وغير أساسية، الكل يقلد ،لا أحد يريد أن يعترف بوضعة المادي المتدني ، لقد قيل "التدبير نصف المعيشة" فمن دخل يسبط يستطيع الشخص أن يعيش حياة مقبولة بل وسعيدة شريطة الترشيد وترك الحاجيات الثانوية وغير الضرورية وتقليد الآخرين، والمثل العربي يقول "مد رجولك على قد لحافك"

  3. نبيل ميشة (3) 2009-06-26 23:53:00

    ن الضروري جدا ان تلزم مؤسسة النقد البنوك بالتوقف الفوري عن حساب الفوائد بالطريقة المركبة والمجحفة
    ولابد من البنوك ان تعمل وفق المعايير الدولية وتحسب كل سنة نسبة فائدة القرض على المبلغ المتبقي


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

بحث:د. نجلاء أحمد السويل

بحث في المقالات:

الاقتصادية اون لاين