رجل مرور!
لا يصيبنا الملل من انتقاد الممارسات المرورية في الشارع. ونطالب المرور بدور أكثر فاعلية. ولكن ماذا عن دور المواطن؟ هل كلف الإنسان نفسه عناء الاتصال بالرقم الخاص بالمرور 903 والإبلاغ عن أي حالة تجاوز تحدث. هذه الفاعلية تساعد رجال المرور في أداء أدوارهم، ولكنها لا تزال أضعف مما نتوقع.
نتحدث في مجالسنا ومن خلال المقالات عن المرور، لكن أحدا لا يسأل ما الذي فعله من أجل تقليص الأخطاء التي تصدر عن الناس الذين يحيطون بنا. هذه السلبية المفرطة، التي اكتشفت أنني وسواي نمارسها، تجعل جهود المرور من أجل ضبط المخالفات تتبدد.
الأسبوع الماضي، قررت أن أكون أكثر فاعلية، وهاتفت المرور على الرقم 903 حول مخالفة مرورية كانت تحدث أمامي. وبعدها بيوم هاتفتهم حول مخالفة أخرى.
دعوني أطمئنكم، أن تجربتي كانت إيجابية، فأنا لم أواجه تلك الرسالة التي صرنا نسمعها في قطاعات خاصة وعامة والتي تقول "جميع المآمير مشغولون". الأمر الثاني أنني في الاتصالين لقيت استقبالا طيبا وتجاوبا وحرصا على الحصول على المعلومة بدقة فيما يخص موقع المخالفة وبيانات السيارة التي ارتكبت المخالفة. لا أعلم بالضبط ما هو الإجراء الذي يتم اتخاذه على ضوء هذه المكالمات؟ لكنني شعرت بارتياح شديد للتفاعل والاهتمام. أتذكر من بين الذين ردوا على إحدى مكالماتي شخص دمث اسمه محمد القحطاني، وأنا لا أملك تجاه دماثته وتفاعله إلا أن أقول له شكرا. أدعوكم لممارسة مزيد من الفاعلية، والتواصل مع المرور للمساعدة في كبح المخالفات. من يدري قد تنقذ باتصالك وإبلاغك عن مخالفة، شخصا من شر يحوكه ضد نفسه.







7 تعليقات
مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر، يغلب علي الحماس وأتصل ب 903 لأبلغ عن تجاوز ما. ولا يدفعني إلى ذلك إلا فداحة التجاوز أو "الجرمية" المرورية.
والنتيجة على الهاتف دائماَ تعامل أخلاقي جميل، أما النتيجة ميدانياَ فهي... لا شيئ.
الجماعة على الهاتف نعودوا أن يعطونا "من الرخيص"
كلامك جميل أستاذ خالد..
ولكنني أؤيد ما ذهب إليه الأخ أحمد رجب (والنتيجة على الهاتف دائماَ تعامل أخلاقي جميل، أما النتيجة ميدانياَ فهي... لا شيء.. الجماعة على الهاتف نعودوا أن يعطونا .... وأنا مثلك أحد الزبائن الدائمين على 903 وأتحدث من خلال تجربة بل (تجارب)... لك تحيتي
كلام جميل وانا اكثر من مره اقوم بابلاغ المرور عن بعض المخالفات المروريه لاكن لم يكن اي تجاوب وكنت اتابع معهم لاكن لاحياة لمن تنادي . ملاحظه رقم المرور 993 وليس 903 للعلم
توارد إلى ذهني وأنا أقرأ هذا المقال ما تقوم به / شركة الإتصالات السعودية والأخلاق الحميدة المفتعلة المصطنعة حيث يقوم الموظف وقبل أن يتم إنهاء المكالمة بتحويل العميل إلى قائمة التقييم للمكالمة وليس للأداء وذلك بالضغط من رقم 1 إلى رقم 5
الإخوة: أحمد رجب، أبو فيصل، فهد الظاهري، ابن الحياة...
أعتقد أن المقالة أصبحت أثرى بتعليقاتكم. وشكرا لفهد على التنبيه للخطأ.
بناءً على تواصل الكاتب سأذكر قصة قصيرة يقع حادث سير وبعد إنقطاع الأمل يصل رجل المرور ويجد أنه لا يستطيع التقييم في من يقع عليه الخطأ فيتصل بالجهاز ويصف المشهد ويسأل والمضحك أن يتم سؤاله ما هي الجنسيات فيكون رده واحد سعودي والثاني أجنبي فيكون رد المسؤول أن الأجنبي غلطان وتقيد الحادثة على هذا الأساس وقس على ذلك حتى الأجانب هناك اختلاف بين جنسية وأخرى في تقييم الخطأ على من يكون ؟ !
عوضاً عن وضع نسبة للخطأ متعارف عليها بشكل عام حسب الدارج بمعنى 75% و25% على الماشي .
أخي الكريم، لعل وجود جهاز مساند حاليا للمرور في موضوع الحوادث، يقلل من هذه الملاحظات. لكنني في المقالة لا أتحدث عن المرور بقدر ما أتحدث عن مسؤولية المواطن. ورأيي أننا اذا بدأنا كأفراد في ممارسة هذه المسؤولية سوف تقل نسب الأخطاء والتجاوزات المرورية، إذ أن من ينتقد الأخطاء، قد يواجه نفسه ذات يوم وهو يفعلها، فيقرر الامتناع عن التهور والسرعة والقيادة الخالية من الذوق...إلخ.
شكرا لك على عودتك.