بغض النظر عن الكرة التي صنعها محمد نور لاعب المنتخب السعودي لكرة القدم، لزميله المهاجم ياسر القحطاني في بداية الحصة الثانية من مباراة الأخضر مع المنتخب الكوري الشمالي ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا والتي انتهت بالتعادل السلبي، وأسفرت عن تأهل الضيوف إلى المونديال العالمي، والمنتخب السعودي إلى خوض الملحق الآسيوي مع البحرين، إلا أن السؤال العريض الذي يضع أمامه أكثر من علامة استفهام، هو أين كان نور في مباراة أمس الأول ومن غيّبه؟!.
في مباراة أمس الأول، قدّم نور واحدة من أسوأ مبارياته على الإطلاق، بل كان أسوأ لاعب في تشكيلة المنتخب السعودي، فلم تكن روحه وحماسه حاضرين، وعلى الرغم من مركزه في صناعة اللعب إلا أنه لم يصنع سوى كرة واحدة فقط طوال 90 دقيقة كان فيها يتجول في الملعب دون هدف واضح، ولا أدل من ذلك سوى رأي الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب والذي بصم على سوء أداء نور عندما قال بعد نهاية المباراة:"أرى أن نور كان من المفترض أن يغادر الملعب من الحصة الثانية لعدم تقديمه المستوى المأمول وأن يكون بديله تيسير الجاسم ذا النزعة الهجومية".
إذا كان نور لم يقدم المستوى المأمول منه بسبب قطعة قماش توضع على الكتف فهل من المفترض من إدارة المنتخب السعودي أن توزع القطعة ذاته على جميع لاعبيها ذوي التفكير البسيط، حتى يقدموا الأداء المعروف عنهم والقتالية التي نجدها عندما يلعبون مع أنديتهم. يا هؤلاء تاريخ منتخبنا ليس سلعة رخيصة حتى تتلاعب بها كيفما تشاء، فالدلال الذي تجده من إدارة ناديك لن تجده عند المنتخب السعودي، وإذا كان تفكيرك لا يتجاوز أرنبة أنفك فالجميع لا يريدك في المنتخب السعودي حتى وإن كنت أفضل لاعب سعودي هذا الموسم!
المشكلة الكبيرة التي يواجهها المنتخب السعودي أن التعصب ما زال يضرب بقوة، بل وينخر جسد تلاحم اللاعبين دون أن يجد رادعا يوقفه عند حده.

